خاص- 6 نقاط لا بد من التوقف عندها في خطاب القسم!

لاقى خطاب القسم لرئيس الجمهورية جوزاف عون اجماعا وترحيبا سياسيا وشعبيا وكذلك في اوساط الخبراء والمتابعين للمسه حاجات اللبنانيين الذين يتطلعون لبناء الدولة ولإنطلاقة جديدة للبنان. فما ابرز النقاط الاقتصادية التي وردت في خطاب القسم والتي استوجب التوقف عندها وتبعث بالتفاؤل لبناء وطن افضل؟
في هذا السياق، قال الخبير الإقتصادي عضو هيئة مكتب المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور أنيس بو دياب لموقعنا Leb Economy انه بعد انتخاب الرئيس جوزاف عون رئيسا للجمهورية وبعد سماع خطاب القسم يمكن القول اننا بتنا على الخط السليم، فخطاب القسم كان شديد الوضوح في الكثير من العناصر ولعل اهمها اعلان الرئيس انه ليس طرفا بل انه سيتصرف كحَكَم وهذا يدخل ضمن صلاحياته.

أما في ما خص الشق الاقتصادي من خطاب القسم فتوقف بو دياب عند بعض النقاط المهمة التي وردت في الخطاب وقال:
-لقد كان الرئيس عون شديد الوضوح انه سيحصل تغيير في السياسات الاقتصادية وهو لا شك يعني ان التغييرات ستطال السياسة المالية كما السياسة النقدية وبالتالي هذا اجراء لا بد منه وسيترجم لاحقا بطبيعة الموازنات وبشكلها ولا شك انه فور تشكيل حكومة سيتم تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي لتتظهر بعدها السياسات الجديدة المنتظرة.
-تطرق خطاب القسم الى شق يفيد النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة وهو اعادة الاعمار، وبرأيي ان هذه العملية ستتم تحت اعين ومراقبة المؤسسات الدولية التي كانت داعمة لوصول الرئيس عون الى سدة الرئاسة. ولا شك ان دول الخليج العربي سيكون لها باع طويل في ذلك. وستتم هذه المساعدات من خلال انشاء صندوق دولي بإدارة دولية-محلية مشتركة يتسم بشفافية مطلقة بعيدا عن المحاصصة. تابع: ان هذا الزخم الدولي والثقة الخارجية بالرئيس لا بد ان يترجم على هذا النحو.
– ركز خطاب القسم على بندين الاول: احتكار القوة لصالح الدولة والثاني: اعادة النظر في القضاء. وبرأي بودياب ان هذين البندين يؤمنان الاستقرار والاستدامة للبيئة الاستثمارية في لبنان. وما يعنينا اليوم ان يعود لبنان بيئة استثمارية جاذبة وسيكون ذلك من خلال استتباب الامن ووضع سياسات اقتصادية طويلة الامد.
– ركز الرئيس عون على الميزة التنافسية للبنان والتي هي التعليم داعيا الى الاستثمار في التعليم الرسمي والخاص والجامعة اللبنانية وصولا الى اقتصاد المعرفة لمواكبة التطور.
-دعا الرئيس عون الى حماية الاقتصاد اللبناني من خلال التمسك بمبدأ الاقتصاد الحر مع اعادة هيكلة القطاع الصرفي بما يضمن حماية الأموال وحقوق المستثمرين، واعادة هيكلة القطاع العام لكي يصبح أكثر انتاجية وهذا المطلوب في المرحلة المستقبلية.
-ومن البنود البارزة التي وعد بها الرئيس وقف التهريب والتهرّب وهذا وحده من شأنه ان يدر نحو 3 مليارات دولار للخزينة.
وعما ميّز خطاب القسم هذا عن سابقاته، قال بو دياب: ان هذا الزخم الدولي الكبير تجاه لبنان مع التغييرات الكبيرة التي شهدتها المنطقة الى جانب تحرك الخماسية معطوفا على الامل الكبير لدى اللبنانيين لا بد ان ينتج تفاؤلا وأملا بمرحلة جديدة للبنان، وهذا ما ذكره الرئيس عون في خطابه بقوله: ” اليوم تبدأ مرحلة جديدة من تاريخ لبنان”.



