خاص – تغيير “الدواليب”.. هاجس اللبنانيين والسعر “بيكسر الضهر”

تتلازم حال الطرق السيئة في لبنان مع موسم شتاء “زاخر” بتداعياته على المواطنين الذين باتوا رهن أزمة اقتصادية متفاقمة تحاصرهم منذ أكثر من عام، وصيانة سياراتهم أضحت هاجساً في ظل ارتفاع أسعار قطع الغيار والإطارات.
لم يعد “تغيير الدواليب” أولوية عند اللبنانيين خوفاً من الانزلاق وحوادث السير، فالثمن في ظل خضوعه لسعر الصرف في السوق السوداء بات “بيكسر الضهر”، ويحتاج الى ميزانية تفوق قدرتهم وتتبدّل بحسب نوعه وحجمه، في حين أن غالبيتهم لا يزالون يتقاضون الحد الأدنى للأجور.
يوضح عضو مجلس الإدارة في نقابة الإطارات وعضو مجلس “جمعية إرادة” باسم بواب لموقع “leb economy files” أن اسعار الإطارات لا تزال “بالدولار” إلا ان التجار يتعاملون بحسب سعر الصرف، وبالتالي يتضاعف سعره بالليرة اللبنانية 5 مرات مقارنة مع الاعوام الاسبقة..
ويشير الى أن حركة مبيع الإطارات انخفض في العام 2020 بنسبة 70 في المئة مقارنة مع العام 2019، ما يعني ان حجم المبيعات هو فقط 30 في المئئة مما كن عليه.

وقال بواب “مع ان للاطارات دور أساسي في تثبت السيارات على الطرقات، إلا ان الناس باتت تؤجل تغيير إطارات سياراتها أو تلجأ الى استخدام إطارات مستعملة، وهذا الأمر خطير جداً على السلامة العامة كونه يتسبب بحوادث وانزلاقات خصوصاً في فصل الشتاء.
وإذ أشار بواب الى أن “البعض بدأ باللجوء الى نوعيات إطارات أقل جودة وأرخص يتراوح سعرها بين 30 و70 دولاراً، بدلاً من النوعيات التي تبلغ قيمتها ما بين 60 و120 دولاراً، وذلك بسبب تدني القدرة الشرائية وهبوط قيمة الليرة مقابل الدولار، أكد أن كلفة إطارات الشاحنات هي مشكلة أكبر إذ يصل ثمنها الى ما بين 3 آلاف و4 آلاف دولار، بحسب حجمها وعددها، وبحسب سعر الصرف فكلفة تبديلها بالليرة اللبنانية تتراوح بين 30 و40 مليونا، بينما الاطارات الأربعة للسيارة يبلغ ثمنها حوالي الـ800 الف ليرة لبنانية كحدّ أدنى وقد تصل الى 4 ملايين أو 5 ملايين تبعا لنوع الاطار ونوع السيارة، وهذا الواقع يدفع بالعديد الى “التأجيل” ما يزيد من نسبة الخطر وحصول حوادث سير وخصوصاً الانزلاقات في فصل الشتاء.
ولفت الى أن انعدام القدرة الشرائية دفع بالبعض أيضاً الى استئجار اطارات عند الخضوع لفحص المعاينة، مشدداً على ان المطلوب الوعي لتداعيات ذلك على السلامة العامة.
وطالب بواب المعنيين بتخصيص جزء من الدعم لإطارات الشاحنات، وكذلك تشديد الرقابة عند المعاينة وإقامة حواجز أمنية لفحص تواريخ استعمالها حرصاً على السلامة، كما يتوجب على المواطنين عدم اللجوء الى استعمال نوعيات أقل جودة لأن التكلفة لا تتغير و هم سيكونون بحاجة الى استبدالها في وقت أسرع، بالإضافة إلى أن الخطر على سلامتهم سيكون أكبر.



