خاص – لو مَلَك لبنان كل ثروات العالم.. لن يجدي نفعاً!

رئيس تحرير وناشر موقع Leb Economy الفونس ديب
بالمختصر المفيد الوضع في لبنان محزن. فبغض النظر عن الحركة السياحية ومجيء المغتربين إلى بلدهم الأم وتدفق الدولارات الطازجة، إلا أن هذا كله لا يعدو كونه أكياس من المصل والمقويات يتلقّاها لبنان عن طريق السياحة، ما يعني أنه عند إنتهاء الموسم السياحي، أي حوالي منتصف أيلول المقبل، سينفذ المصل وستدهور حالة المريض حكماً.
نعم، الوضع مخيف، لأن كل هذا الصخب والجمال والترفيه والمهرجانات السياحة الجميلة بكل أبعادها، يخفي جروحاً عميقة في جسد الوطن، لا يمكن إصلاحها إلا بعمليات جراحية كبيرة وموجعة، ويخفي أيضاً وجع مجتمع وكوارث ومآسي وفقر يطال على أقل تقدير حوالي 75 في المئة من الشعب اللبناني، ويخفي تآكل الدولة بكل مؤسساتها وإدارتها ومرافقها.
ما يدعو للخوف والقلق، انه في حالة لبنان ليس هناك سلطة موجودة فعلياً على رأس عملها تمارس مهامها كاملة بحسب ما ينص عليه الدستور، أو إدارة سياسية، إنما كل ما لدينا هو التعطيل، وفراغ مطبق في رئاسة الجمهورية وحاكمية مصرف لبنان والحبل على الجرار، إضافة إلى شلل حكومي وبرلماني.
وايضاً ما يدعو للخوف والقلق، هو ان لبنان يواجه أزمات مصيرية من دون وجود أي إدارة، إنما بالعكس يواجه كل ذلك في ظل قوى سياسية منقسمة ومتصارعة، وهي مستعدة دائماً لتخريب أي بارقة أمل يمكن أن تطل على اللبنانيين، وآخرها السجالات التي رافقت تركيب منصة الحفر في البلوك رقم 9.
الحقيقة المرّة، انه لو مَلَك لبنان كل ثروات العالم، فهذا لن يجدي نفعاً مع هذه سلطة فاشلة ومتأمرة والمتناحرة حتى الرمق الأخير.



