خاص – بطرس:أسعار الدواجن في لبنان ما زالت الأقل عالمياً

في حين لم تسلك بعد الازمة السياسية اللبنانية أي سبيل للحل، تعمل القطاعات الانتاجية لا سيما الغذائية منها، جاهدة لتعزيز امكاناتها من اجل تخطي صعوبات خطيرة تلوح في الافق، وتهدّد استمرارية عملها وامن المواطنين الغذائي على حد سواء.
حقيقةً، فرضت تداعيات الازمة القاسية على الجميع معركة “الحياة اوالموت”، لا سيما قطاع الدواجن الذي يواجه مع ارتفاع اسعار الحبوب عالمياً وسعر صرف الدولار مقابل الليرة تحدياً اساسياً لتقديم منتج عالي الجودة بسعر مناسب للبنانيين الذي يعانون من انخفاض دراماتيكي في قدراتهم الشرائية.
في هذا الاطار، رفع أمين سر النقابة اللبنانية للدواجن وليم بطرس الصوت عبر LEB ECONOMY FILES من اجل تأمين استمرارية القطاع و تحييده قدر المستطاع عن تداعيات الأزمة السياسية والمالية والوبائية”.
ولفت إلى أن ” ارتفاع اسعار الحبوب أكثر من 50% عالمياً انعكس على سعر مجموعة من السلع ومن ضمنها منتجات الدجاج، كون الحبوب تدخل في صلب غذاء الطيور. كما أن ارتفاع الدولار الجنوني من مستوى 8 الاف ليرة الى 15 ألف ليرة، فاقم الأمور وادى إلى زيادة عامة في الأسعار طالت البيض ومنتجات الدجاج”.
واوضح بطرس ان ” ارتفاع اسعار البيض والدجاج لم يلحق اسعار الحبوب العالمية ولا ارتفاع الدولار ، علماً ان دعم القطاع يقتصر فقط على حبوب الصويا والذرة”. وشدد على ان ” سعر الدجاج المحلي بقي من الأرخص عالمياً رغم الارتفاعات العالمية بسعر العلف وسعر صرف الدولار مقابل الليرة، اضافة الى تاخر معاملات وصرف الدعم”.
وشدد بطرس على “اهمية توفير الدعم اللازم للمزارعين، إذ أن المؤشرات الحالية تنذر بالمزيد من الصعوبات والتعقيدات على الصعيد الاقتصادي، ما يسلّط الضوء على ضرورة حماية القطاع وسط هذه العواصف وتوفير المقومات اللازمة له لضمان مواصلة تقديم منتجاته إلى السوق المحلي لا سيما انه اثبت محافظته على مستوى أسعار هو الادنى عالمياً”.
وكشف بطرس ان “قطاع الدواجن اللبناني هو قطاع استراتيجي عمره 60 سنة ويوظّف 20 ألف عائلة في لبنان، وهو الأوّل في المنطقة والأكثر كفاءة في الشرق الأوسط، ومصدر البروتين الوحيد ويؤمن اكتفاء لبنان الذاتي”.
ودعا بطرس إلى ” الإسراع في تذليل الصعوبات التي تواجه المزارعين في الحصول على العلف المدعوم”، كاشفاً عن “تأخيرٍ كبير في هذا المجال يدفع جزء من المزارعين الى تأمين ثمن الاعلاف بالدولار اذ ان مصرف لبنان لا يقوم بالتحويلات اللازمة للاستيراد، إضافة إلى ارتفاع أسعار الحبوب عالمياً”.
وشرح بطرس ان لقطاع الدواجن خصوصيته، حيث لا يمكن ترك الدجاج من دون طعام لحين تسلّم العلف المدعوم، لذلك يجد المزارع نفسه مضطراً لشراءه. واذ لفت الى أن “التأخير لأشهر في صرف الإجازات الممنوحة للمزارعين للحصول على العلف المدعوم من شأنه أن يفاقم خسائر المزارعين ويرفع الاسعار”، شدد على “أن السرعة في صرف شحنات المواد المدعومة وخصوصاً الذرة والصويا يؤدي إلى الحفاظ على استقرار الأسعار في هذا القطاع الإنتاجي الأساسي في لبنان”.



