تفاصيل اجتماع مجلس الوزراء امس ..

طغت الانتكاسة الناجمة عن ارتفاع الاصابات بفيروس “كورونا” على مداولات مجلس الوزراء، ما دفعه الى اتخاذ قرار بالاغلاق الكامل لمدة اربعة أيام، اعتباراً من الساعة السابعة من مساء اليوم الاربعاء ولغاية الخامسة من فجر الاثنين المقبل، باستثناء المؤسسات الاستشفائية والصحية وقطاعات الغذاء والزراعة والصناعة، إضافة الى التأكيد على وجوب التزام المواطنين البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها إلا للضرورة القصوى، كما ومنع التجمعات في الأماكن العامة والخاصة، على أن يعود إلى وزارة الداخلية والبلديات اصدار القرارات اللازمة لوضع هذا القرار موضع التنفيذ.
ومرة جديدة يشهر رئيس الحكومة حسان دياب سيف الانتقاد بوجه حاكم مصرف لبنان، غامزاً من قناة مسؤوليته عن فلتان سعر صرف الدولار، كونه لا يضخ الكمية اللازمة للموازنة بين العرض والطلب.
واستهل رئيس الجمهورية ميشال عون الجلسة بتوجيه التحية الى الممرضين والممرضات في يومهم العالمي الذي يصادف اليوم، ثم تحدث عن ضرورة اعادة النظر بالترتيبات والاجراءات المتخذة لمواكبة وباء “كورونا”، لا سيما وان عدد الاصابات تطور بشكل مؤسف خلال الايام القليلة الماضية. وطالب بتشديد الرقابة على اماكن الحجر الصحي، وبتعاون جميع المعنيين لتأمين نجاح اجراءات الوقاية المتخذة في المناطق اللبنانية كافة.
دياب: التجار ليس لديهم ضمير إنساني
ثم تحدث دياب: “يبدو أن مؤشر انتشار فيروس كورونا، أي المعدل الذي يقيس نسبة انتشاره من شخص إلى آخر، قد تسارع في مجتمعنا في الأيام الثلاثة الماضية. هناك 109 حالات جديدة خلال 4 أيام، وهذا رقم يعيدنا إلى الخلف كثيراً. وعلينا ان نعيد رقم هذا المؤشر الى ما كان عليه سابقاً أي الى أقل من 1”.
أضاف: “قضية أخرى يجب أن تكون في سلم أولوياتنا في هذه المرحلة، هي قضية الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية. هذا أمر يدل على أن التجار ليس لديهم ضمير إنساني أو أخلاقي أو وطني. ولذلك يجب أن تكون هناك إجراءات صارمة بحقهم”.
وتابع: “أيضاً بالنسبة لسعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية، فيجب أن يكون هذا الموضوع من أولى الأولويات، لأنه ينعكس على حياة اللبنانيين في مختلف النواحي. لقد طلبت سابقاً من وزير الداخلية ومن القوى الأمنية التشدّد في ضبط مخالفات الصيارفة، وهذا ما حصل فعلاً، والآن ملف مخالفات الصيارفة في عهدة القضاء وهو يتابعه، ويجب أن يكون واضحاً لكل من يريد التلاعب بالعملة الوطنية أنه سيحاسب. كما طلبت من حاكم مصرف لبنان، قبل فترة، ضخ دولارات في الأسواق للجم ارتفاع سعر صرف الدولار عبر تحقيق حدّ أدنى من التوازن، وهذا الأمر ضروري، وهو من مسؤولية حاكم المصرف المركزي”.
وأوضح انه “بالنسبة لملفات الفساد، ومن بينها ملف الفيول المغشوش، الحكومة تبنّت منذ البداية، في بيانها الوزاري، مبدأ استقلالية القضاء. وأنا أشدد على عدم التدخل في عمل القضاء الذي يتحمّل مسؤولية كبيرة اليوم في فتح ملفات الفساد، وإجراء التحقيقات التي تحدّد المسؤوليات، من دون أحكام مسبقة، تعزيزاً للشفافية والمصداقية”.
وتناول خطة الحكومة للإصلاح المالي، وقال بعدما صوّت عليها مجلس الوزراء بالإجماع: “يفترض تذكير وحدات الدولة، ومن بينها مصرف لبنان، بأنها جزء من الحكومة، وعليها أن تعمل على إنجاح الخطة لتخفيف الأعباء عن المواطنين. كما من المفيد تذكير الكتل النيابية الداعمة للحكومة بضرورة الدفاع في هذه المسألة الأساسية، ذلك أن الموقف الموحد أساسي جداً للتوصل إلى برنامج مقبول مع صندوق النقد الدولي، وعدم تسبب الانقسامات في صفوفنا بزيادة الأعباء والشروط على كاهل اللبنانيين. ونحن لم نسمع حتى الآن ببدائل جدية عن الخطة الحكومية، ولا يمكن ترك اللبنانيين من دون خيارات في حال تسببت الانقسامات في فشل المسار الحالي. رضي العالم بخطتنا، ويجب البناء على هذه المصداقية. ولا يجوز أن يصوّت البعض على الخطة ثم يتكلم ضدها، حاجزاً لنفسه مكاناً مع الخطة إن نجحت، ومع أعدائها إن فشلت”.
ثم جرى الحديث عن موضوع ارتفاع الإصابات بكورونا وشرح وزير الصحة الواقع وأشار إلى أن هناك متابعة مع الجيش في شأن العسكريين المصابين، واقترح تعديل توقيت رحلات عودة المغتربين، الا ان ذلك جوبه باعتراض اكثرية الوزراء وتقرر إبقاء الرحلات على حالها، وطلب من وزيري الداخلية والدفاع التشدد بإجراءات الاقفال العام.
وزير التربية متريث
بعدها سأل وزير التربية حول ما يجب فعله بشأن فتح المدارس، وكان الرأي الغالب هو التريث لمعرفة نتائج الفحوصات العشوائية التي ستحصل، وهنا اثير موضوع نتائج الـpcr المزورة من بعض الدول وتقرر الطلب الى السفارات اللبنانية التشدد، خصوصاً ان معظم الشهادات المزورة من دول افريقية. كما طلب التشدد في الرحلات الآتية من دول تكثر فيها الإصابات.
وطرح وزير الطاقة ريمون غجر موضوع الاستكشاف النفطي والغازي وقال: “مع نهاية العام سيبدأ الحفر في جزء من البلوك رقم 9 ومن ثم يجري الحفر مجدداً في البلوك رقم 4، وسيفتح باب التلزيم للمرحلة الثانية امام الشركات لتقديم عروضها للتنقيب عن الغاز عبر الشبكات المحمية أو عبر البريد، وتحدد موعد 5 حزيران موعد دورة التراخيص”، ولفت الى أن “التنقيب في بلوك 4 اثبت وجود غاز بجودة عالية ولكنها غير تجارية، وهناك إمكانية لحفر بئرين جديدتين في بلوك 4 بالتنسيق مع توتال. كما عرض نتائج الاتصالات مع الشركات لتأمين الكهرباء ونقل استعداد الشركات لتنفيذ معامل كهرباء في لبنان، والمرحلة الأولى دير عمار والزهراني.
وأكد أنه هناك استجابة من الشركات لهذه الطلبات، بابرام مذكرات تفاهم معها، وتقرر تخصيص جلسة مجلس الوزراء الخميس لبند الكهرباء. وشدد معظم الوزراء على ضرورة الانتهاء من هذا الملف الذي يشغل الرأي العام والمجتمع الدولي”.
بعدها أقرت استراتيجية مكافحة الفساد بعد تقديم مجموعة من الملاحظات. وعرضت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد الخطة الاستراتيجية للوزارة وأكدت أن الوزارة يجب أن تكون للتواصل والإعلام، وستتقدم باقتراح خطي لمجلس الوزراء يقوم على دمج الوكالة الوطنية واذاعة لبنان وتلفزيون لبنان، مع المحافظة على استقلالية كل مؤسسة ويصبح اسمها مؤسسة اعلام لبنان. وتبين أن مشروع الاعفاءات الضريبية يشمل أكثر من قطاع وتقرر دمج مختلف القطاعات مع بعضها ويحسم الامر في اجتماع الاثنين للجنة وزارية مختصة.
وتمّ التشديد على حظر بيع القمح المدعوم للخارج أو تحويله علفاً للحيوانات. وتناول عون آلية التعيينات، مشدداً على ألا تكون مخالفة للدستور وان يكون دور الوزير المختص اساسياً في اقتراح الاسماء.
وطرح عون موضوع التهريب وتقرر التشدد بالإجراءات. وطرح وزير السياحة موضوع مكتب لبنان في باريس الذي كان مع وزارة السياحة، وقال وزير الخارجية أنه يدرس الموضوع اذا كانت الخارجية ستحتفظ به ليكون مركزاً لنشاطات ثقافية واغترابية للترويج للاقتصاد اللبناني، وتقرر اقفال مكتب القاهرة لتنشيط السياحة.
وتمّت الموافقة على مليون دولار من شركة الريجي للدولة اللبنانية وسيخصص جزء منها لاعادة الطلاب من الخارج.
أما التعيينات فلم تطرح في الجلسة ولكن ستطرح قريباً نظراً لوجود شواغر ومنها التعيينات المالية ومحافظ بيروت.



