خاص – الرواية الكاملة لغزو البصل السوري أسواق لبنان!

شكا مزارعو البصل في سهل البقاع من غزو كميات كبيرة من البصل السوري الأسواق اللبنانية مهددة القدرة على تصريف إنتاج البصل المحلي.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس تجمع المزارعين الفلاحين في البقاع إبراهيم ترشيشي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “البصل السوري المهرب وُجِد في السوق اللبناني بكميات كبيرة لا تُعَد ولا تُحصى تتخطى الـ 200 طن يومياً وبأسعار رخيصة أقل بكثير من أسعار البصل اللبناني”.

ولفت إلى أنه ” هناك موسمان في لبنان من البصل، الأول البصل الحلو الذي يبدأ توافره في الأسواق ابتداء 1 أيار إلى وقتنا الحالي، أما الموسم الثاني فهو موسم البصل الحر أو ما يعرف ببصل” المونة” والذي يبدأ في 1 آب”.
ووفقاً لترشيشي “التاجر في سوق الخضار إستبدل بيع البصل اللبناني بالبصل السوري الذي يصل “ديليفري” إلى المحال، فقمنا بتقديم شكوى للجمارك اللبنانية حيث تعاون معنا مدير عام وعناصر الجمارك لمكافحة هذه الآفة، وتمت مصادرة البصل المهرب من سوريا والمتواجد في أسواق الخضار اللبنانية في بيروت وطرابلس والعبدة”.
وأكد ترشيشي أنه “في حال تكرار عمليات التهريب سنكون بالمرصاد، ولن نسمح بإستباحة أسواقنا وبيع البصل المهرب وعمل المهربين مقابل خراب بيوت المزارعين اللبنانيين نتيجة عدم إمكانية تصريف إنتاجهم، خاصة أن إنتاج البصل اللبناني لا يمكن تصريفه إلا في السوق المحلي نتيجة وجود إكتفاء ذاتي من البصل لدى أغلب الدول ما يجعل التصدير متعذراً”.
ولفت ترشيشي إلى أنه “سيكون لدينا حوالي 20 إلى 25 ألف طن من البصل وسيتم بيعها في لبنان إبتداء من يومنا الحالي لغاية شهر نيسان من عام 2024”.
وأمل ترشيشي “أن يكون المهربون قد لُقِّنوا درساً بعد عدم سماحنا لهم بإستباحة أسواقنا وبيعهم للبصل المهرب وغير الشرعي مقابل رمي البصل اللبناني وخسارة المزارع اللبناني وبقاءه مكسور الخاطر”.
وأضاف ترشيشي: “يكفي أن المزارع اللبناني مكسور خاطره نتيجة غياب الإهتمام من قبل المسؤولين، حيث نذّكر اليوم بالكذبة التي إنتشرت حول إستلام الدولة للقمح من المزارع اللبناني مقابل دفع ثمنها من مصرف لبنان على منصة صيرفة، وبالتالي لا صحة لكل ما قيل إذ ان القمح لا يزال داخل المستودعات ولم يتم إستلامه حتى الساعة”.
وإذ شدد ترشيشي على أننا “في لبنان نواجه مشاكل في تصريف الإنتاج الزراعي المحلي إن كان القمح او البصل او البطاطا”، تخوف من “حدوث مؤامرة كبيرة لتهجير المزارعين اللبنانيين من أراضيهم والقضاء على القطاع الزراعي اللبناني”.


