الإصلاحات البنيوية شرط مسبق لدعم صندوق النقد

وجه الوزير السابق كميل ابو سليمان وشخصيات ومؤسسات من المجتمع المدني رسالة الى صندوق النقد: الإصلاحات البنيوية شرط مسبق لدعم صندوق النقد
وجاء في الرسالة:
“مع الإقرار بأن صندوق النقد الدولي لا يمكن أن يكون وحده مسؤولاً عن التغيير الذي طال انتظاره في لبنان، فإن إدراج شروط مسبقة لأي مساعدة محتملة سيكون حاسماً من أجل منح الشعب اللبناني فرصة انطلاقة جديدة تكون مبنية على أسس أكثر صلابة واستدامة”، بهذا الكلام يلخّص الموقعون رسالتهم الموجهة الى المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مشدّدين على أهمية ربط اي مساعدة بالاصلاحات وتعزيز الحوكمة وسيادة القانون وإقرار وتطبيق قوانين عدة وتأمين شبكة أمان اجتماعي لشرائح واسعة من المواطنين اللبنانيين. ويعتبرون ان أي دعم بمعزل عن اصلاحات جوهرية سيكبّد الشعب اللبناني ديناً إضافيا دون جدوى.
وبمبادرة من الوزير السابق كميل أبو سليمان، وضعت شخصيات ومجموعات ناشطة في لبنان والخارج، عدداً من الخطوات العملية يتوجب على الحكومة تطبيقها قبل الحصول على الدعم، من بينها:
في الحوكمة وسيادة القانون، إقرار قانون استقلالية القضاء وقانون المشتريات العامة والتعديلات على قانون الإثراء غير المشروع والتطبيق الفوري لقانون حق النفاذ الى المعلومات وإنشاء وتعيين أعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ومنحها صلاحيات استثنائية للقيام بدورها.
في قطاع الكهرباء، إنشاء الهيئة الناظمة دون الحد من صلاحياتها واستقلاليتها وتعيين أعضائها وفقاً لآلية علنية شفافة وتنافسية، وتعديل خطة الكهرباء لأنها غير مطابقة للوضع الاقتصادي الحالي.
في القطاع العام والموطفين، إجراء مسح لموظفي القطاع العام وإنهاء أو عدم تجديد العقود للموظفين الذين تمّ تعيينهم بطريقة غير شرعية ورفع الحصانة عن موظفي القطاع العام.
في الاصلاح الجمركي، إقرار مشروع قانون الجمارك واستبدال جميع اعضاء المجلس الاعلى للجمارك وفق آلية علنية وشفافة، تحسين الجباية وزيادة الفعالية والتركيز على مراقبة الحدود من خلال تمركز الجيش اللبناني على المعابر غير الشرعية.
في الحماية الاجتماعية، ضرورة تخصيص جزء كبير من مساعدات صندوق النقد للحماية الاجتماعية وتوزيعها حصرا عبر “برنامج الطوارئ الوطني لاستهداف الفقر” (NPTP) الذي تم إنشاؤه بمساعدة البنك الدولي بعيداً عن المحسوبيات السياسية.
في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وجوب تسديد الدولة لمستحقاتها للضمان الاجتماعي للكف عن استعمال أموال نهاية الخدمة لسد العجز في فرع المرض والامومة والتطبيق الفوري لبرنامج الاتحاد الأوروبي للتحويل الرقمي ومكننة الخدمات وتخفيض عدد أعضاء مجلس الإدارة إلى ما لا يزيد عن تسعة (من أصل 26 حاليًا) وإقرار قانون ضمان الشيخوخة.
وقد سلّمت الرسالة لأعضاء المجلس التنفيذي لصندوق النقد الرسالة وسلمت نسخة ايضا الى رئيس مجلس الوزراء للاطلاع عليها.



