أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

عون: ما يجري في تشكيل الحكومة يُناقض مبدأ وحدة المعايير (اللواء 26 تشرين الأول)

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن تطبيق معايير واحدة في تشكيل الحكومة، هو المدخل الصحيح لإنتاج حكومة فاعلة وقادرة على ادارة شؤون البلاد.
وقال الرئيس عون في دردشة مع الاعلاميين المعتمدين في قصر بعبدا امس، ان ما يجري حاليًا في تشكيل الحكومة يناقض مبدأ وحدة المعايير، فالجهات المشاركة في الحكومة تسمي هي وزراءها، وعندما يأتي دور «التيار الوطني الحر» في عملية التسمية، يصار الى التمسك بالتدخل واختيار من هم الوزراء وليس الجهة السياسية المعنية، وهذا امر غير طبيعي ولا يمكن القبول به. فعندما يريد كل فريق ان يختار وزراءه، على الآخرين ان يقبلوا باعتماد معيار واحد للجميع وعدم الاعتراض.

وعن صلاحيات الحكومة الحالية اذا حصل شغور رئاسي، اوضح رئيس الجمهورية ان الحكومة ستكون منتقصة الصلاحيات، وبالتالي لا يمكن ان تمارس صلاحيات رئيس الجمهورية كاملة.
وقال: «ان حل الامور بسيط جداً ، وقد طلبنا من الرئيس ميقاتي بأن يساوي الجميع في عملية التشكيل وأن يعود مساء الى قصر بعبدا لإصدار المراسيم.»
ورداً على سؤال عن تحديد موعد جديد لزيارة الوفد اللبناني لسوريا، أكد الرئيس عون ان السفير السوري أدلى بتصريح حول هذا الموضوع، أكد فيه انه سيصار لاحقاً الى تحديد موعد جديد.
وكان عون استقبل امس رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في قصر بعبدا وعرض معه للاوضاع العامة في البلاد ومسألة تشكيل الحكومة.
وبعد اللقاء، لم يُدلِ الرئيس ميقاتي بأي تصريح، لكن عندما سئل هل ما زال ينوي المبيت في قصر بعبدا حتى تشكيل الحكومة؟ أجاب: «نقلوا كل شيء الى الرابية. ما في محل نام».
كما استقبل رئيس الجمهورية السفير السوري علي عبد الكريم علي مودعا لمناسبة انتهاء مهامه الديبلوماسية في لبنان، ومنحه وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط اكبر تقديرا لجهوده في تعزيز العلاقات اللبنانية – السورية وتطويرها في المجالات كافة.
بعد اللقاء، قال السفير علي للصحافيين : اني مستبشر دائما ان هناك قوى وطنية فاعلة وحقيقية ونسبتها غالبة وكبيرة في  لبنان. وهناك حرص في سوريا على هذه العلاقة الأخوية وتطويرها،وبتقديري انها، بالامس واليوم وغدا تحرص على هذا التكامل والترفع عن المناكفات وردات الفعل لما فيه مصلحة البلدين والشعبين اللذين توحد بينهما أواصر عميقة  في كل الاتجاهات».
وعن رفض دمشق استقبال الوفد  اللبناني للبحث في مسألة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وعن موعد انطلاق المباحثات الثنائية  في هذا الخصوص في ظل معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بينهما، بالإضافة الى موضوع عودة النازحين. قال: «اتصل الرئيس عون  بالرئيس السوري قبل أربعة أيام، واتُصل بي، ويومها كان هناك لبس في الاتصال، وتبلغت لاحقا من الرئيس الياس بوصعب ان هناك تفكيرا بزيارة وفد يتشكل برئاسته دمشق بعد اتصال الرئيسين. فقلت له ارسلوا لنا كتابا لأخاطب فيه وزارة الخارجية، وانا سأتصل وابلغهم انكم سترسلون هذا الكتاب.  تبلغت بالكتاب  مساء الاحد،  وذلك بشكل مـتأخر لانه قيل بداية يوم الخميس، ثم عدل الموعد ليكون الأربعاء، فقلت لهم مع ذلك اننا نريد ان يكون هناك خطاب رسمي لكي يحدد الوزراء والمسؤولون في سوريا المواعيد وفق برنامج مواعيدهم وارتباطاتهم. وبعدما وصل الكتاب متأخرا ولم يكن قد تحدد او نوقش الموعد، اعلن من لبنان ان الوفد سيتوجه الاربعاء، وبالتالي جاء الرد. ان الموعد لم يلغ انما قيل انه يتفق عليه لاحقا، لانه بعدما ضرب الموعد يوم الأربعاء كان البرنامج في سوريا ممتلئا والارتباطات مسبقة».
واستقبل الرئيس عون نائبة رئيس المجلس الإقليمي لمنطقة Ile de france  فلورنس بورتيللي مع وفد ضم Juanjo Mosalini  وVannina Prevot و Adam Barkia.
وقد اطلعت بورتيللي رئيس الجمهورية على النشاطات التي تقوم بها المنطقة في مساعدة لبنان وشعبه في المجالات الاجتماعية والصحية والتربوية .
على صعيد اخر أعلن الرئيس عون بدء أعمال اللجان المنبثقة من «اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار»، وهي اللجنة الاكاديمية، اللجنة الهندسية والتقنية، اللجنة المالية، اللجنة القانونية، اللجنة الدبلوماسية، اللجنة الاعلامية والعلاقات العامة. جاء ذلك في احتفال أقيم بعد ظهر امس في القصر الجمهوري في بعبدا، حضره وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب، والوزيران السابقان سليم جريصاتي ومنصور بطيش، والنائب السابق أمل أبو زيد، إضافة الى «لجنة التنسيق لانشاء اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار» التي يرأسها وزير الخارجية، وأعضاء اللجان المذكورة، ورئيس بلدية الدامور شارل غفري وأعضاء المجلس البلدي.

وسام الشميطلي
وقلّد رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون الامين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير هاني الشميطلّي وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الاولى «المذهّب» تقديراً لعطاءاته المميّزة على الصعيدين الدبلوماسي والاداري.
ويأتي هذا التقدير تتويجاً لأداء الشميطلّي المؤسّساتي وتحديداً في الامانة العامة للوزارة التي يتولّاها منذ ما يزيد على الخمس سنوات حيث تعاقب على حقيبة الخارجية مذّاك خمسة وزراء بالاصالة كما وبالوكالة.
كما ويأتي هذا الوسام اللبناني الرفيع ليتوّج مسيرة الشميطلّي الدبلوماسية والتي نال سابقاً خلالها كلّاً من وسام الاستحقاق الفرنسي والاسباني، ولقب مواطن الشرف لمدينة اسطنبول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى