أخبار لبنانابرز الاخبار

الراعي عن حادثة القرنة السوداء: ننتظر أن يقول القضاء كلمته… وماذا قال عن الملف الرئاسي؟

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان وعاونه النائبان البطريركيان المطرانان جوزيف نفاع وانطوان عوكر والقيم البطريركي في الديمان الاب طوني الآغا وامين سر البطريرك الاب هادي ضو وكهنة بشري وعدد من كهنة المنطقة، وحضر القداس أهالي ضحيتي القرنة السوداء: هيثم ومالك طوق يتقدمهم النائب الشيخ وليام طوق ووالده النائب السابق جبران طوق والنائب اديب عبد المسيح وممثل رئيس حزب الكتائب سامي الجميل ماك جبور، الوزيرالسابق ابراهيم الضاهر والشيخ روي عيسى الخوري ورئيس مركز القوات اللبنانية في بشري رينيه نجار، رئيس بلدية بشري فريدي كيروز ومخاتير بشري وعدد غفير من المؤمنين من أهالي بشري والقضاء.

وقال: “إنّ المرحومين هيثم ومالك وقعا ضحيّة عدم احترام وتطبيق القرارات الإداريّة والقضائيّة الصادرة عن وزارة البيئة منذ سنة 1998، وعن القاضي العقاريّ في الشمال منذ سنة 1919، بشأن موقع جبل المكمل-القرنة السوداء، ومحلّة سهل سمارة المتنازع عليها. كلّ هذه القرارات تمنع الأعمال العامّة والخاصّة على سطح الأرض وباطنها، وجرّ المياه، وإنشاء بحيرات إصطناعيّة، حفاظًا على المياه الجوفيّة التي تغذّي الينابيع، وتسهيلًا لسير أعمال التحديد والتحرير. يتّضح بكلّ أسف أنّ عدم تطبيق القرارات القضائية والادارية المتخذة، ناتج عن تدخلات سياسية معروفة ومألوفة على حساب دولة القانون والمؤسسات وهيبتها . ولو تمّ تطبيق هذه القرارات العلمية الموضوعية المتجردة لما كانت استمرت المشكلة قائمة بنتائجها المأسوية، وآخرها مأساة سقوط الشهيدين هيثم ومالك طوق. المطلوب أيضًا وأيضًا رفع أيدي السياسيين وتدخلاتهم، التي تعيق عمل الأجهزة الأمنية المكلفة بتنفيذ الأحكام القضائية والقرارات الادارية، وإيقاف الأعمال فوق أرض القرنة السوداء أو في باطنها، وبخاصة المتعلقة بالمياه، عملاً بالقوانين، التي تمنع التعاطي بالمياه متى كانت على ارتفاع يتجاوز الألفي متر. ومطلوب من البلديات المعنية في بشري وبقاعصفرين واهدن-زغرتا التجاوب مع طلب القاضي العقاري في الشمال لجهة تسهيل أعمال فِرق المسّاحين وتقديم الأوراق والمستندات الموجودة بحوزتها لانجاز هذه الأعمال واتمام عملية التحديد والتحرير”.

أما في الملف الرئاسي، قال الراعي: “إنّ التعنّت في إبقاء الفراغ في سدّة الرئاسة، المقصود بكلّ أسف  من أجل أهداف شخصيّة وفئويّة ومستقبليّة، قد أوصل إلى نتيجة حتميّة، تسمّى في المجلس النيابي المحوّل إلى هيئة ناخبة “تشريع الضرورة”، وفي حكومة تصريف الأعمال: “تعيينات الضرورة”. مثل هذا التصرّف يهدم المؤسّسات الدستوريّة والعامّة ويفقدها ثقة الشعب والدول بها. وهذه جريمة يرتكبها كلّ الذين يعطّلون عمليّة إنتخاب رئيس للجمهوريّة على الرغم من وجود مرشّحين قديرين”.

وتابع: “فها المصرف المركزيّ في أزمة كيانيّة، ويطالب نوّاب الحاكم “بضرورة تعيين” حاكم جديد لمدّة ستّ سنوات، ويرفضون السير في التعيين بالوكالة لفترةٍ تنتهي مع انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة. وها الجيش اللبنانيّ يستدعي في حالة ظروفه الإستثنائيّة السير بتعيين “الضرورة”، حفاظًا على استمراريّة المؤسّسات الأمنيّة، لما في ذلك من ضرورة قصوى للإستقرار في لبنان والسلم الأهلي في ظلّ الأزمات المتلاحقة التي نعيشها:.

وتطرق الى الشغور بالمجلس العسكري، فقال: “إنّ الشغور الذي يطال المجلس العسكريّ في المؤسّسة العسكريّة والذي إذا استمرّ، قد يكون له مفاعيل سلبيّة جدًّا ليس على المؤسّسة العسكريّة فحسب، إنّما على الوضع الأمني في لبنان ككلّ. ففي ظلّ أي تغيّب قسريّ لقائد الجيش أو شغور في مركز القيادة، ليس من قائد آخر يتولّى المهمّة لأنّ مركز رئيس الأركان شاغر حتى الساعة، ما يترك الجيش دون قائد، وبالتالي سيصبح معرّضًا لكلّ أنواع المخاطر. فما العمل؟ طبعًا الحلّ هو في انتخاب رئيس للجمهوريّة، والمرشّحان موجودان ! والحلّ الآخر المرغم يبقى “بتعيينات الضرورة” لملئ الشغور في المجلس العسكريّ وبخاصّة مركز رئيس الأركان، حفاظًا على المؤسّسة العسكريّة التي تثبت أنّها الضامن للأمن والإستقرار في لبنان. وعلى الحكومة والمجلس النيابيّ تحمّل مسؤوليّة التبعات القانونيّة”.

وختم الراعي: “فلنصلِّ، الى الله القدير كي يحرّك ضمائر المسؤولين عن تعطيل انتخاب رئيس للجمهوريّة، فيعودوا عن غيّهم، ويدركوا حجم الأضرار اللاحقة بالدولة والشعب. فالله سميع مجيب. له المجد والشكر إلى الأبد، آمين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى