أخبار لبنانابرز الاخبار

ماذا بعد انتهاء ولاية رياض سلامة؟

النيران السياسية مفتوحة على كلّ الجبهات والمناصب رغم أنّ وزير المالية يوسف الخليل هو أكثر من يواجه سلسلة أسئلة مشروعة عن مصير نتيجة التدقيق الجنائي التي يصادرها.

وفي ظلّ انهيار كلّ أركان الدولة تباعًا كأحجار الدومينو صدرت نتائج متشائمة اقتصاديًا حيث سجلت اللّيرة اللّبنانية أسوأ أداء عالميًا أمام الدولار في النصف الأول من العام الحالي ٢٠٢٣. وأمام هذا الوضع الفوضوي ينتظر لبنان انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في نهاية شهر تموز الجاري بعدما تربّع على كرسي الحاكمية لثلاثة عقود فيما ستكون نهاية عهده مطبوعة بانهيار تاريخي لليرة اللّبنانية.

ومع اقتراب ولاية الحاكم المركزي من نهايتها يترقب لبنان ما ستؤول إليه الأمور ومصير البنك المركزي والتغييرات التي سيشهدها مع خروج سلامة. وإن كان التفاؤل بحدوث انفراجة مع مغادرة حاكم مصرف لبنان الحالي فيه الكثير من المبالغة فإنّ ازدياد حدّة الانهيار ما لم يتحرك المعنيون سريعًا ليس تشاؤمًا مفرطًا.

وفقًا لمعلومات “السياسة” فإنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قد عاد إلى بيروت بعدما زار السعودية لأداء مناسك الحج وهو اليوم يولي اهتمامًا كبيرًا لملف الحاكمية الذي يبدو أنّ الكتل السياسية تتجنب الدخول كثيرًا في زواريبه بانتظار انكشاف الرؤية على الخط الرئاسي.

النائب السابق علي درويش والمقرب من ميقاتي يكشف لـ “السياسة” أنّ الصورة ستتضح مع انتهاء هذا الأسبوع إذ يجري رئيس حكومة تصريف الأعمال اتصالات مكثفة وسّع كثيرًا مروحتها لتطال مختلف الأفرقاء السياسيين للبحث بموضوع حاكمية المركزي.

ويقول درويش إنّ هذا المنصب له أهميته ومكانته على الصعيد المسيحي وهو ما يسعى ميقاتي للحفاظ عليه وأخذه بعين الاعتبار خلال حركته على هذا الخط، لافتًا إلى أنّ تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان هو موضوع الاتصالات التي يُجريها رئيس الحكومة والخطوة تحتاج إلى توافق سياسي لذلك فإنّ الأمور غير محسومة بعد.

لكن من سيُعيّن الحاكم الجديد؟ وعلى وقع أي جدل دستوري سيأتي الخلف؟

يشدد درويش في هذا السياق على أنّ حكومة تصريف الأعمال تتولّى صلاحيات رئيس الجمهورية في ظلّ الفراغ الرئاسي الحالي، مشيرًا إلى أنه لا يمكن ترك الاستحقاقات وحاجات البلد من دون معالجة ولا وقت للمناكفات السياسية.

ويرى النائب السابق أنّ الجميع تقبل حتى من كان يعارض عقد جلسات لمجلس الوزراء أنّ الحكومة مضطرة لاتخاذ القرارات في المواضيع الحساسة والداهمة والقرارات التي اتُخذت سابقًا هي خير دليل.

وبالعودة إلى تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان فإنّ السيناريو هذا يبقى مستبعدًا لأنّ الحاكم الجديد يحتاج لمظلة سياسية حتى يصل إلى كرسيه وذلك غير مؤمن خاصة أنّ حصة “الثلثين” التي يتحدث درويش عن ضرورة تأمينها في مجلس الوزراء ليست مضمونة.

ورغم أنّ درويش يعوّل على اتصالات ميقاتي السياسية إلّا أنه يلفت أيضًا لوجود ” Plan B” وهو أنّ يحل النائب الأول للحاكم أي وسيم منصوري مكان سلامة وهو الخيار الأكثر ترجيحًا سيما أنّ منصوري لم يعبّر عن اعتراضه أبدًا بل بدا منفتحًا على ذلك.

ويستند درويش في ذلك على القانون الذي ينصّ أصلًا على أنّ صلاحيات حاكم المركزي تنتقل إلى نائبه الأول عند شغور الموقع ما يعني أنّ تسيير الأعمال قائم وحتى إصدار التعاميم وكلّ الواجبات ستبقى مُستمرة وتؤدّى.

إلى ذلك، تشدد مصادر متابعة لـ “السياسة” على أنّ ميقاتي يحاول إنهاء مسألة حاكمية مصرف لبنان قبل الوصول إلى مهل زمانية داهمة وقبل تحوّل هذه المسألة إلى أزمة جديدة.

المصدر
السياسة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى