خاص – إتهامات شعبوية رخيصة بحق “الميدل ايست” تدحضها الأرقام والمعطيات!

رغم الأزمات الكارثية التي تضرب البلاد من كل الاتجاهات، من الواضح جداً ان إحدى الجهات السياسية لم تتعظ من تجارب الماضي المرير، وحتى لم تتق الله، وهي تستمر في مغالاتها وحقدها التاريخي على كل ما له علاقة النجاح، وخصوصاً مع شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست) الشركة الوطنية الرائدة التي رفعت اسم لبنان عالياً، واستطاعت بحكمة إدارتها وقدرتها المهنية العالية برئاسة رئيسها ومديرها العام محمد الحوت من تخطي الأزمة الإقتصادية والمالية في لبنان، لا بل بتحقيق معجزات في عالم الإقتصاد عبر تحقيق إنجازات غير مسبوقة في زمن النكبة، من خلال تحديث اسطولها وزيادة أرباحها وإدخال 150 مليون دولار الى خزينة الشركة.

أما ان تطل بعض الابواق المحسوبة على هذه الجهة، مع كل نجاح للشركة ومع كل موسم واعد للتصويب عليها بكلام شعبوي الهدف منه إثارة العواطف والمشاعر الإجتماعية والوطنية بكلام مسموم بطعم العسل، وتقليب الرأي العام اللبناني على آخر حصن إقتصادي مرموق في لبنان استطاع ان يصمد من افعالهم.
اليوم تتهم هذه الأبواق أن “الميدل ايست” تحرم اللبنانيين من خلال تذاكرها “الباهظة الثمن” على حد قولهم من المجيء الى لبنان لقضاء عطلة الصيف، وهذا بحد ذاته إفتراء وتشويه لصورة “الميدل ايست” الجميلة التي لولاها لما استطاع مطار رفيق الحريري الدولي من تقديم خدماته للمسافرين وفي مقدمتهم اللبنانيين، وذلك عبر توفيرها كل إحتياجات تشغيله منذ بدء الأزمة حتى الآن.
أنه محض افتراء، وهذا تظهره الأرقام والمعطيات، حيث تشير آخر معلومات الحجوزات الذي أكدته أكثر من جهة في سوق قطع تذاكر السفر لموقعنا Leb Economy أن كل رحلات شركة طيران الشرق الأوسط ممتلئة حتى نهاية أيلول، وهي تضطر حالياً لتشغيل رحلات إضافية مع تشغيل شبه كامل لاسطولها خدمة للبنانيين الراغبين في المجيء الى لبنان وللإستفادة بالحد الاقصى من موسم الصيف لتدعيم وضع الشركة، وهذا يؤكد ان الشركة الوطنية استنفدت كل طاقاتها التشغيلية في خدمة اللبنانيين، وهو عكس ما يحاولون إشاعته لغرض في نفس يعقوب.
في السياق نفسه، أوضحت مصادر من أصحاب مكاتب السياحة والسفر لموقعنا، ان سعر تذكرة “الميدل ايست” تعتبر منافسة بالمقارنة مع تذاكر شركات الطيران العربية والأجنبية التي تستخدم مطار رفيق الحريري الدولي، وهذا ما يظهر من حجم التشغيل في طائرات “الميدل ايست” البالغ 100 في المئة.
سألت المصادر “هل يريدون ان يكون مصير الميدل ايست لا سمح الله مثل كمصير شركة كهرباء لبنان، حيث لم يقبلوا هم أنفسهم وبدوافع شعبوية برفع تعرفة الكهرباء واستمروا ببيع الكيلوواط كهرباء بحوالي 3 سنتات في حين ان كلفة انتاج الكيلوواط حوالي 10 سنتات، اي بخسارة حوالي 7 سنتات بكل كيلوواط واحد”.
وختمت المصادر بالتشديد على ان شركة “الميدل ايست” هي شركة تجارية مملوكة بمعظمها من مصرف لبنان، ولا يمكن أن تدار إلا بعقلية تجارية لرفع انتاجية الشركة وزيادة تنافسيتها وربحيتها والحفاظ على قيمتها السوقية، وإن الأرباح المحققة تذهب حصراً الى خزينة الشركة والى مصرف لبنان، وعلى هذا الاساس، اعتبرت المصادر ان “كل هذه الإتهامات بحق الميدل ايست” باطلة، ورخيصة لتحقيق مكاسب شعبوية لن تحقق.



