أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

مُوازنة «الأمر الواقع» تعبر مجلس النواب اليوم قبل التوجّه للإستحقاق الرئاسي (الديار 16 أيلول)

مُداخلات نيابيّة بنكهة سياسيّة وشعبويّة... والحكومة ترد اليوم

جلسة الموازنة هي جلسة الأمر الواقع… هذا هو انطباع الكثير من النواب، لأنها لا تتضمن اي رؤية اقتصادية او اصلاحية بقدر ما تهدف الى خلق التوازن المالي في الاشهر الاخيرة من هذا العام وتساهم في تغذية الخزينة قدر الامكان وان كانت النسبة المقدرة لن تتطابق مع الواقع.

قدم النواب أمس، في اليوم الاول من الجلسة مداخلات مطولة تضمنت مواقف تجاوز العديد منها اطار الموازنة للوضع العام بما فيه الوضع السياسي، واجمعوا على نقد تأخرها وخلوها من رؤية اقتصادية واصلاحية، لكنهم اختلفوا على اتخاذ الموقف منها بين من عارضها او طالب بردها ومن اعتبر اقرارها هو افضل من الاستمرار في الصرف على القاعدة الاثني عشرية.

34 نائبا تناوبوا على الكلام وعكست مداخلاتهم حجم الانقسام في البلد، وعمق الازمة الضاغطة على جميع اللبنانيين. وغلب على كثير من الخطابات الشعبوية ومحاكاة معاناة الناس، لكنها بطبيعة الحال لم ولن توقف هذه المعاناة ولا مسلسل جنون الدولار وانهيار الليرة دون حسيب او رقيب.

انتظمت صفوف المعارضين للموازنة الذين رفعوا وطرحوا العديد من الامور التي يشاركهم فيها النواب الذين يفضلون اقرار الموازنة على الاستمرار في الصرف على القاعدة الاثني عشرية للثلاثة شهور المتبقية من العام اي من عمر الموازنة للعام 2022.

وسعى الرئيس بري الى ضبط ايقاع الجلسة كالعادة، وحصر عدد المتكلمين قدر الامكان، فنجح مع كتل ولم ينجح مع اخرى، سيما المعارضين الذين وجدوا في الجلسة مساحة للادلاء بدلوهم في الموازنة وفي السياسة.

ظهر جليا ان كتل «القوات» و»الكتائب» و»التجدد» و»التغييريين» سيصوتون ضد الموازنة الى جانب عدد من النواب، بينما سيصوت لصالحها كتل «التيار الوطني الحر» و»التنمية والتحرير» و»الوفاء للمقاومة» التي اعلن رئيسها ان القرار سيكون بعد الاستماع الى جواب الحكومة. كما سيصوت مع الموازنة عدد غير قليل من النواب السنّة وآخرين.

ومن المقرر ان يستأنف مجلس النواب بعد ظهر اليوم جلسته التي سيتخللها رد الحكومة ومناقشة مشروع الموازنة.

ووفقا لمصادر نيابية فان الجلسة مرشحة ان تستمر لوقت متأخر من مساء اليوم، حيث يتوقع ان تنتهي بالتصويت على الموازنة، مع تعذر امتدادها ليوم السبت بسبب سفر الرئيس ميقاتي قبل نهاية الاسبوع الى لندن ونيويورك.

وفي جلسة الامس ، حضر الاستحقاق الرئاسي على لسان العديد من النواب الذين شددوا على انتخاب رئيس جديد للبلاد في الفترة الدستورية، لكن الابرز ما قاله الرئيس بري في هذا المجال واعلانه انه سيمارس صلاحياته الدستورية في هذا الاطار وقال: «انا اقدر عندما يكون شيء من التوافق سوف ادعو الى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. والمغامرة ان ندخل الى المجلس وان لا يكون هناك توافق ويكون هناك تفرق، لذلك التروي مطلوب في هذا الموضوع، وعندما اجد شيئا من الاجماع ساحدد جلسة فوراً».

وفي الخلاصة، فان الموازنة ستعبر المجلس النيابي اليوم كأمر واقع وتلبية لمطلب صندوق النقد الدولي، وستشكل خطوة يفترض ان تحسن انتظام المالية العامة بنسبة معينة، لكنها لن تكون الجواب الشافي لمعاناة الناس، بل ربما اضافت اعباء عليهم من دون الحصول على تعويض يساعدهم على الصمود في وجه تداعيات عملتهم الوطنية والانهيار الاقتصادي.

والمفارقة ايضا، ان خطة التعافي للحكومة وصلت الى المجلس قبل يومين من موعد جلسة الموازنة، ولن يكون باستطاعته البت بها لانه سينصرف الى الاستحقاق الرئاسي.

الجلسة النهارية

* افتتح الرئيس بري الجلسة واعطى الكلام لرئيس «لجنة المال والموازنة» ابراهيم كنعان الذي لخص تقرير الجلسة عن درس الموازنة ابرزه انها لم تأت في موعدها الدستوري وتأخرت لأشهر طويلة، معتبرا ان في ذلك مخالفة دستورية وللمبادىء العالمية للموازنة.

واذ اشار ان لا رؤية في مشروع الموازنة، لفت الى انها ليست سوى تجميع ارقام وتأمين موارد لتخفيف العجز من خلال الرسوم والضرائب، واشار الى ان فصلا واحدا منها يتعلق بالموازنة اما الفصول الاخرى فهي قوانين ومشاريع لا يجب ان تدخل في مضمونها.

وسأل الحكومة هل طلب صندوق النقد منكم الانتحار؟ واشار الى ان الحكومة اتت برقم 20 ألف ليرة للدولار الجمركي وبنت ارقامت على هذا الاساس ثم جاءت بثلاث سيناريوهات على اساس 12 و14 و16 الف ليرة، مطالبا الحكومة ومصرف لبنان بتحمل مسؤولية وضع الدولار والليرة.

وكشف انه جرى في اللجنة بحث زيادة الرواتب في القطاع العام ثلاثة اضعاف لكن لا تحسب الزيادة في اساس الراتب. وخلص الى القول ان الموازنة بكل مساوئها احسن من البقاء على القاعدة الاثنين عشرية.

* واشاد نائب رئيس المجلس الياس بوصعب بانجاز فرقة مياس الباهر.

فقاطعه الرئيس بري قائلا: «لازم نغترب لنصير لبنانيين».

وتابع بوصعب مشيراً الى معاناة الموظفين والعسكريين، ولافتا الى «ان الموازنة مبنية على الاستدانة ولا يوجد فيها قطع حساب». وسأل «متى قرر موضوع سندات الخزينة والهندسات المالية؟ لا أحد يعرف سوى فانوس علاء الدين»، وقال: «المطلوب من المجلس ان يبدأ بالمحاسبة ولا نقبل ايقاف عمله او مقاطعته».

وعندما طلب منه النائب جورج عدوان تسمية فانوس علاء الدين.

اجابه: انا ما عندي مانع اذا كان حاكم مصرف لبنان.

* وتكلم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، فاشار الى «ان الموازنة مجافية شكلا للاصول، اما في المضمون فان تغير سعر الليرة احدث ارباكا في التقديرات والارقام». ورأى «ان وضع ا لبلاد النقدي في اسوأ حال ويزيده الحصار العدواني والتقيد الاقتصادي وممارسة البلطجة من قبل طرف دولي يغطى ارهاب العدو الصهيوني، ومع ذلك يلبس ثوب الثعلب الماكر ويدعي الصداقة لبلدنا».

واعتبر ان مشروع الموازنة هو «مشروع سيىء ترفعه لجنة المال كبديل للأسوأ»، مشيرا الى «انه في ضوء جواب الحكومة على ما طرحناه تقرر الكتلة موقفها من الموازنة». وسأل الحكومة عن خطة التعافي التي تعمل بموجبها، مشددا «على وجوب حماية المودعين وزيادة رواتب القطاع العام».

* وفي كلمته رأى النائب جميل السيد «ان قيادة الدولة تسير بالبلاد نحو الانهيار الكامل والشامل»، منتقدا غياب الدور الرقابي والمحاسبي للمجلس النيابي. ورأى «ان الدولة تحولت الى مجموعة محميات، وان المؤسسات اصبحت ايضا محميات للطوائف باستثناء الجيش لانه اكبر من ان يبتلع». وانتقد الاجتهاد الدستوري الذي يستند عليه الرئيس ميقاتي في اعتبار حكومة تصريف الاعمال بأنها تستطيع ان تملأ الفراغ الرئاسي. واصفا ان هذا الاجتهاد هو من «مستشار الباذنجان».

ودعا الى رد مشروع الموازنة، معتبرا «انها ليست سوى محاولة فاشلة للهروب الى الامام ورمي الكرة الى المجلس النيابي».

* واثار النائب علي فياض موضوع التدقيق في حسابات المصارف، واذ استند الى توصيف البنك الدولي للوضع الاقتصادي المنهار في لبنان، قال «ان البلد لا يحتاج الى ادارة ازمات بل الى مبادرات وحلول».

* آلان عون انتقد بشدة المواقف الشعبوية، معتبرا «ان الموازنة خطوة ضرورية وان كانت تشكل الحد الادنى ولا تتضمن رؤية اصلاحية». وسأل «ماذا استفاد المواطنون من عدم اقرار الموازنة وترك الوضع للفوضى المالية؟ وما البديل للذي يرفض الموازنة»؟ وقال: «ان الشعبوية التي يحاولون الافادة منها تزيد من معاناة الناس، ولا احد يستطيع من افراد او احزاب ان يحل محل الدولة».

ودعا «الى تشغيل معامل الكهرباء لتأمين بين 10 و14 ساعة بالتيار الكهربائي مع رفع الفاتورة بدل ذهاب الاموال الى اصحاب المولدات»، ورأى «وجوب اعتماد سعر صرف موحد مع اقرار الموازنة واعادة عمل القطاع العام». وشدد «على تخفيض الرسوم الجمركية بعد تحديد سعر الدولار الجمركي».

* وقالت النائب بولا يعقوبيان في مستهل كلمتها «كم كنت اتمنى ان تكون الجلسة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية»، مشيرة الى «ان اداء الطبقة السياسية لم يتغير رغم الثورة التي حصلت». واذ اشارت الى تفريغ الموازنة من القوانين الاصلاحية قالت: « انها لا تتضمن اي شيء من التوازن».

واعتبرت «ان المجلس امام امتحان اثبات انه سيد نفسه في انتخاب رئيس الجمهورية الجديد». وانتقدت ارقام الموازنة ووصفتها بانها «موازنة تركيب طرابيش».

* ورأى النائب جورج عدوان «ان الحكومة تتلهى بكل شيء، الا بوضع خطة اصلاحية شاملة، وهي تستمر بعدم قول الحقيقة وادعائها انها تملك سلطة وهي فعليا ليس لديها سلطة. لا يوجد سلطة، والخطة الموجودة ليست خطة فعلية». ورأى «انه قبل الموازنة علينا ان نتفاهم على اعادة الدولة وضبط الحدود وان تسيطر على كل اراضيها وتستعيد قرار الحرب والسلم ولا تتدخل في الدول الاخرى، والا عبثا نضع خططا لأن في ذلك مضيعة للوقت وسيبقى المسار يتدحرج». ودعا «الى وضع خطة تعافي شاملة لمناقشتها في المجلس».

* وقاطعه ميقاتي قائلا: «لقد ارسلنا الخطة ويبدو انك لم تطلع عليها وتقرأها».

عدوان: «يا ريت مش قاريها لانها خطة لا توصل الى شيء».

* الرئيس بري: خطة التعافي تناقش في اللجان النيابية، لان المجلس يتوجه الى انتخاب رئيس للجمهورية، وقد ارسلت ولا ضرورة ان يكون فيها قوانين التي تأتي لاحقا وتناقش.

* وقال النائب سجيع عطية انه كان يتمنى «ان ترد الموازنة لانها تأخرت، ولا يوجد فيها اي انجاز». وتمنى «لو كان هناك حكومة اصيلة منتجة»، مشيرا الى «انه لا يعتقد ان الرئيس ميقاتي يقبل بمثل هذه الموازنة التي لا تتضمن حماية اجتماعية او اي تحسين للقطاعات الانتاجية». وقال «لقد صرنا نازحين في بلدنا لان اللاجىء السوري يعيش احسن منّا». وطالب بمجلس لعكار والهرمل مثل مجلس الجنوب. ودعا «الى حالة طوارىء نيابية»، محذرا من «ان الآتي اعظم والتاريخ لن يرحم».

* ورأى النائب فريد البستاني «ان الموازنة افضل من السير على القاعدة الاثني عشرية، مطالبا بخطة على سنوات بدل حساب الموازنة السنوي».

* ورأى النائب اسامة سعد «ان الخراب يعم البلد وان الحكومة المستقيلة تصرف الوقت وتراكم الازمات». وانتقد تأخر الحكومة في ارسال مشروع الموازنة للمجلس، وسأل عن حسابات الدولة التي لم ترفق بالمشروع. وقال :»ان هذه الموازنة هي موازنة لزوم ما لا يلزم تتجاهل المعاناة المتفاقمة لغالبية اللبنانيين… لبنان بحاجة الى المسارات السياسية والوطنية لا زالت ابوابها موصدة». واشار الى «ان الموازنة لا تقر، الا مع حسابات الدولة لذلك ادعو الى ردّها».

* وانتقد النائب عماد الحوت التقصير وعدم محاسبة الفاسدرين، قائلا: «نحن لسنا بحاجة الى كرتونة مونة بل الى شعور بالمواطنة الحقيقية».

* واشاد النائب اديب عبد المسيح «بالثورة التي كانت لحظة اعلان لفشل سياسات الحكومات المتعاقبة»، ودعا «الى ورشة جدية نحو بلد منتج وشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص».

* واعتبر النائب وليد البعريني «ان الموازنة هي موازنة رفع عتب»، مشيرا الى «انها لا تلبي حاجات البلاد». وقال «ان الحل هو ان نعرف ان لا احد يستطيع ان يلغي احداً وان نتفاهم على الحلول وليس المكاسب».

* ودعا النائب عبد الكريم كبارة الى جولة في الشمال لمعرفة معاناة الناس، ودعا الى الاستجابة لحاجات اللبنانيين ورفع معاناتهم.

* واعتبر النائب ياسين ياسين «ان المصارف خانوا الأمانة ويجب محاسبتهم وليس محاسبة المودعين». وقال: «ان المعالجة الحقيقية تقضي باعتماد سعر الصرف المرن اي سعر صرف السوق»، معتبرا ان الموازنة بعيدة عن الواقعية. واعلن رفضه للموازنة لانها لا تستجيب لحاجات البلاد.

الجلسة المسائية

* واستأنف المجلس جلسته مساء، فتكلم النائب نعمة فرام منتقدا عدم وجود اقتصاد غير منتج، مطالبا «جرأة بالقرارات غير الشعبية التي كانت لا توصلنا الى الانهيار».

* احمد الخير تحدث عن معاناة الشمال واهله، مطالبا «بوضع خطة طوارىء اقتصادية عاجلة لهذه المنطقة». وسأل «كيف يمكن مناقشة موازنة في ظل سعر صرف متدهور لليرة اللبنانية»؟ واعتبر «ان التعطيل لتشكيل الحكومة هو ابسط مخالفة للنظام البرلماني».

* الياس جرادي رأى «ان الجلسة يجب ان تكون جلسة مساءلة للحكومة عن الصرف للفصول الثلاثة، وليس عن الصرف المقبل. وانتقد سياسة الدعم التخديرية من قبل الدولة، معتبرا «انها سياسة تخديرية، وهو اسلوب بالرشوة الجماعية»، وسأل «هل هذه الموازنة تعيد نفس الاسلوب»؟

ودعا «الى اعادة اموال المودعين وفي مشاريع انتاجية، واعادة احتساب الودائع بين الذين استفادوا من السلطة ومن تعبوا باموالهم»، كما دعا «الى هيكلة المصارف وهيكلة القطاع العام»، وشدد «على توحيد سعر صرف الليرة». وختم: «هل هذه موازنة تقوم على ارادة ورؤية؟ للاسف لا».

* محمد يحيى رأى «ان الحكومة فعلت حسنا اذ احالت الموازنة للمجلس»، لكنه اشار الى معاناة الناس من المشاكل الحياتية، ودعا «الى الاسراع في تشكيل حكومة جديدة تستطيع ان توفر الانتقال السلسل للسلطة»، مطالبا الافرقاء «الى تقديم تنازلات متبادلة»، وطالب بزيادة الرواتب بما يتناسب مع سعر الصرف وانصاف القطاع العام، ودعا الى الافادة من الاملاك البحرية.

* غادة ايوب انتقدت بشدة الموازنة «التي صنعت من اجل مانحي لبنان فقط، لان صندوق النقد الدولي يريد الموازنة، بينما نحن نريد موازنة للمزارعين والصناعيين والجامعة اللبنانية واللبنانيين»، ووصفتها بانها «صامتة وخرساء». ورأت «ان هناك انفصام بالشخصية عند بعض الزملاء»…

* بري: تشطب هذه العبارة من المحضر.

وتابعت ايوب: «لا يوجد معايير موحدة لنعرف كيف نحسب الواردات، وما زلنا ننتظر جواب الحكومة. ولم تبنى الموازنة على اي خطة ومنذ يومين وصلت الخطة… هذه الموازنة ليست اصلاحية وهي كما قال رئيس لجنة المال افضل من الاسوأ». واشارت «ان اقرار هذه الموازنة يعني اعطاء ابراء ذمة على الحسابات السابقة»، ورأت «ان الغلط هو من الحكومة وبدأ من الحكومة». ورأت «ان التصويت على الموازنة من دون قطع الحساب هو مخالفة الدستور».

* راجي سعد انتقد الموازنة واعتبرها «خالية من اي رؤية اقتصادية، ولم تأت في سياق خطة متكاملة»، مشيرا الى تسلم المجلس للخطة اول امس اي قبل يومين من جلسة الموازنة، واعلن «انني بريء من هذه الموازنة، لان التعاطي معنا كان على قاعدة ما كتب قد كتب». وختم «ان موقف كتلة اللقاء الديموقراطي سيعلن على ضوء جواب الحكومة”.

* محمد سليمان رأى «اننا نناقش موازنة من باب العلم ورفع العتب». وتناول الاستحقاق الرئاسي، مشددا «على حضور الجميع جلسة انتخاب رئيس الجمهورية منعا للفراغ والهرطقات الدستورية». وانتقد البعض الذي يصر على منع تشكيل حكومة جديدة. ورأى «ان هناك من يسعى الى تحويل الشمال صندوق بريد والباسها ثوب الارهاب”.

* نبيل بدر: رأى ان الموازنة لم تتضمن اي شيء من الانقاذ على اسم الحكومة. وقال «الحكومة وضعتنا في مواجهة الناس وجاءت لتقول الامر لكم. اما تقرون هذه الخزينة ام تتعطل مرافق الدولة ويعاني الشعب، والامران احلاهما مر. فباقرارها سنطيل فترة صمود الهيكل».

وسأل «كيف سينفذ القانون المتعلق بالتعديات على الاملاك البحرية ولماذا لا يطبق؟ ومن هم اصحاب النفوذ السياسي الذين يمنعون تطبيقه؟ هم موجودون بيننا في المجلس، وهناك زملاء لنا متهمون».

* الرئيس بري: يشطب هذا من المحضر من دون ان تسمى الزملاء.

الياس بو صعب: نحن معك فلتسمهم.

* عدنان طرابلسي قال: «انها موازنة تعود لبلد غير لبنان هي بعيدة عن موازنة لبلد يتخبط بأزمة خطيرة، وهي لا تتضمن اية خطة اقتصادية واضحة، وتتضمن عدد من البنود الضريبية المقنعة». واضاف: «نحن امام عجز يحاكي عجز… ماذا اخبركم عن سائر قطاعات الدولة فهي في انهيار دون انهيار. لماذا نوافق على هذه الموازنة. اما خطة التعافي فهي خطة التشفي من المواطن… انقذوا الوطن قبل فوات الاوان”.

* فؤاد مخزومي قال : «المستغرب نسمع الاعتراضات نفسها ونعود ونصدق الموازنة»، ورأى «ان تمرير الموازنة هي لاراحة الدول المانحة لكنها لا تبتلعها كثيراً ودعا الى الانفتاح لتشجيع الدعم والاستثمار من قبل دول الخليج العربي». وسأل «ما هو مبرر عدم تشكيل حكومى جديدة»؟

* سامي الجميل قال : «اعترضنا على خمس موازنات من 2016 الى 2020 لانها كانت عبارة عن اتفاق من دون وعي وباستدانه وقروض». واضاف: «لن اناقش الموازنة لانه يكون كما اضحك على نفسي وعلى الزملاء فهذه ليست موازنة» وسأل «على اي سعر صرف نقيم مدخولنا ومصروفنا؟ ماذا نناقش في هذه الموازنة؟ نقول للناس اننا نأخذ اموالهم لنمول دولة غير موجودة. اين هي معاشات الموظفين وماذا تكفي؟ عن اي رواتب وعن اي ارادة؟ لم يعد هناك بلد او اي شيء. لم يبق الا الجيش ونشحذ لنؤمن الحد الادنى».

وخاطب بري قائلا: «ادعو لجلسة لانتخاب رئيس جديد اعتبارا من الغد لنناقش بعدها كيفية قيام البلد على رجليه ونستطيع ذلك». ووصف الاقتصاد «بأن نصفه غير شرعي»، وطالب «باستعادة الدولة لقرارها وضبط الحدود ومحاسبة كل مخالف او يتجاوز حدود القانون».

* بلال عبدالله ركز على القطاع الصحي ومعالجة مشاكله، وطالب ايضا باقرار اقتراح قانون قدمه رئيس اللقاء الديموقراطي تيمور جنبلاط بفرض ضريبة على الثروة. وقال: «اذا لم تساهم الطوائف واملاك الطوائف اليوم لانقاذ البلد فعلى الدنيا السلام. لماذا يعفوا من الضرائب».

* ميشال معوض انضم الى زميله سامي الجميل انه لن يغوص بمناقشة الموازنة «لانها ليست موازنة التي لا تتضمن قطع حساب ومحشوة بفرسان الموازنة، وهي مجموعة ارقام وهمية»، ورأى «ان الموازنة عن سابق تصور وتصميم تهدف على تحميل الاعباء للمواطنين وعدم احداث تغيير او اجراء اي محاسبة». ودعا الى «العودة الى لبنان وعدم الانغماس بالمحاور وسياسة المحاور والعودة الى لدولة لان البلد لا يحمل لا رئيس رديف ولا رئيس حكومة رديف».

* رازي الحاج سأل «كيف سنصرف الاموال التي نسعى للحصول عليها من صندوق النقد الدولي»؟ وانتقد العقلية السائدة لادارة البلد، كما سأل «كيف نسمح لانفسنا ان نشرع تعددية الصرف»؟ وقال «نحن بحاجة الى قادة وليس الى مديري ازمة».

* الياس حنكش قال: «لم يعد هناك اي شيء نخسره، اما ان نستمر بالكذب على الناس او ان نكون صادقين معهم ومع انفسنا». ووصف الموازنة «بانها وهمية وما زلنا نسستمر بالنهج نفسه بعد كل ما جرى في البلاد». ورأى «ان هذه الموازنة لا تخدم المواطن ولا تقدم له شيئا بل تشكل عليه اعباء جديدة”.

* طه ناجي سأل عن اية موازنة تتحدثون؟ فهل هي لارضاء صندوق النقد ام تخدم الناس؟ وانتقد سياسة الضرائب والرسوم التي ستطاول الناس والموظفين والمتقاعدين. ورأى «ان الموازنة ازمة تضاف الى ازمات البلد».

* مارك ضو قال: «لن يكون لاقرار الموازنة اي تقدم بل هذا جزء من ارث مسموم وملوث من المجلس النيابي ونهج اقتصادي دمر البلاد منذ التسعينيات، التصويت مع هذه الموازنة هو فرض اذعان للمجلس الجديد للنهج القديم الذي فتك في البلاد. سنتمسك بحق المواطنين معرفة التصويت بالمناداة”.

وقال: «وجب اسقاط الموازنة بحسم، وحقيقتها هي حاجة شبكة انتفاع داخل الدولة، وهدفها تمويل مصالح احزاب ومستفيدين»، ودعا «الى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لمن تمادى بالجرائم بحق اللبنانيين»، واعلن «ان تكتل التغييريين لن يقترع لصالح الموازنة».

* قبلان قبلان قال: «تفحصت الموازنة فوجدت العجب العجاب، وحاولت ان اجد وصف يليق بها الا انها موازنة تفتقد الرؤية، وهي اشبه بعملية تجميع مطالب لوزارات دون الالتفات لضرورة ان تحكم الموازنة معالجة المشاكل القائمة ورعاية القطاعات الاساسية، وايجاد تحفيز استثماري». ورأى «ان ارقام الموازنة هي ارقام وهمية وليست واقعية لان الحكومة لم تحدد سعر الصرف، وهي موازنة تستعملها الحكومة للمفاوضة مع صندوق النقد الدولي، والمتضرر الاكبر هو المواطن اللبناني».

وقال: «لا مفر من اعادة اموال المودعين مهما كان الثمن، ويجب ان يتحمل المسؤولية المصارف والمصرف المركزي والحكومة، وعلى المجلس بعد انتخاب رئيس الجمهروية وتشكيل الحكومة سوى العمل لاعادة اموال المودعين»، واشار الى «ان هناك مخلفات كثيرة في الموازنة وفي مواد تخالف الدستور، ولماذا هذا التهريب من التشريعات في الموازنة»؟ ودعا «الى ورشة حوار وطني بعيدا عن المزايدات الشعبوية». كما دعا ا»لى انجاز الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيس جديد للبلاد».

* بلال حشيمي سأل: «من هو أب هذه الموازنة؟ هذه الموازنة لا تفتح بابا للحل او تقدم خطوة للناس من اجل الخروج من الازمة». وحذر من سقوط الجامعة اللبناينة، مشددا على اهمية النهوض بالقطاع التربوي. وقال: «هذه الموازنة تعيش بانفصال عن الواقع حين يتعلق بالامر بالاجور».

ورفع الرئيس بري الجلسة الى الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم للاستماع الى الحكومة ومناقشة الموازنة.

«ضحك وبكي»

* خلال مداخلتها جرت مشادة كلامية بين النائب بولا يعقوبيان ونواب من التيار الوطني الحر وقاطعها احد نواب التيار قائلا: «خبرينا شو عملتي بثورتك، شو عندك شيء جديد غير البكي؟»

يعقوبيان: «تركت الضحك الكن انتو بالسلطة».

وقال النائب سليم عون ليعقوبيان: «بلا هالتمثيلية واستغلال دماء الشهداء».

* في مستهل الجلسة اثار النائب جورج عطاالله حضور السفيرة الاميركية الجلسة السابقة.

واجابه الرئيس بري: اين كانت هل في القاعة المخصصة للنواب؟

فرد: في المقاعد المخصصة للضيوف، وهذا يمس السيادة للمجلس.

فاجابه الرئيس بري: هذا خارج الكلام بالنظام.

بواسطة
محمد بلوط
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى