أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الدولار الجمركي يرفع أسعار أنظمة الطاقة الشمسية!

منذ منتصف عام 2021، إزداد الطلب بشكل كبير على الطاقة الشمسية ولوازمها حيث سجل لبنان معدلات مرتفعة لناحية التحول للطاقة الشمسية نتيجة تدهور التغذية بالكهرباء. فكم أنفق لبنان على الإستثمار في أنظمة الطاقة الشمسية؟ وهل سيواصل التحوّل نحو هذه الطاقة زخمه؟

في هذا الإطار، أشار القيادي الإقتصادي د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy أنه “بحسب التقديرات الأولية أصبح متوفر في لبنان ما بين 800 و 1000 ميغاوات من الكهرباء تنتج في لبنان من الطاقة الشمسية”.

القيادي الإقتصادي د. باسم البواب

ولفت إلى أن “القيمة الإجمالية للوازم الطاقة الشمسية تساوي حوالي 2 مليار دولار، فسعر ألواح الطاقة الشمسية فقط يقدر بين 800 مليون دولار ومليار دولار، وقد أُنفق مليار دولار أيضاً لشراء لوازم من بطاريات وإنفرتر وقواطع وكابلات وغيرها من بضائع المتعلقة بتركيب أنظمة الطاقة الشمسية”.

وأشار البواب أن ” هذه المبالغ المُنفقة منذ منتصف 2021 وخلال 2022، أي خلال عام ونصف، تعتبر كبيرة نسبة لبلد صغير مثل لبنان وإقتصاده”، لافتاً إلى أن “الإنفاق على الطاقة الشمسية يشكل 10% من حجم الإقتصاد اللبناني”.
وبحسب البواب “لا يمكن للأرقام المسجلة أن تستمر على هذا النحو وستنخفض بشكل تدريجي مع مرور السنوات لا سيما أن الواقع اللبناني صعب، علماً أن استخدام الطاقة البديلة سيستمر لكن بوتيرة أقل”.

وإعتبر أنه “من إيجابيات إعتماد الطاقة الشمسية هو الحصول على طاقة نظيفة للمدى الطويل، لكن ما هو سلبي هو هدر أموال كبيرة للخارج من خلال إستيراد لوازم الطاقة الشمسية المقدرة بقيمة 2 مليار دولار سنوياً والمأخوذة من سيولة الإقتصاد اللبناني، أضف إلى توقف المواطنين عن إستهلاك الأساسيات وتخصيص مبالغ كبيرة لتأمين الكهرباء والطاقة”.

وفي ردٍ على سؤال حول تأثير الدولار الجمركي على كلفة الطاقة الشمسية ، أوضح البواب أن “إرتفاع الدولار الجمركي سيزيد من أسعار الطاقة أمام المستهلك اللبناني حوالي 15 و 20% عما كانت عليه قبل إرتفاع الدولار الجمركي”.
وأشار البواب أن “هناك بعض البضائع كالألواح معفية من الدولار الجمركي ولكن سعرها سيتأثر برسم الإستهلاك بنسبة 3% كغيرها من البضائع غير المعفية من الرسوم كالكابلات والإنفرتر وغيرها”.

علماً إنه بحسب أرقام المركز اللبناني لحفظ الطاقة LCEC ، مرَّ لبنان بثلاث مراحل على صعيد تركيب أنظمة الطاقة الشمسية:
– المرحلة الأولى كانت عام 2010 مع صفر ميغاوات حتى وصلنا إلى أول 1 ميغاوات في عام 2013 وهي محطة نهر بيروت.
– المرحلة الثانية بدأ لبنان مع حوالي 4 ميغاوات في عام 2014 . وشهدت هذه المرحلة إرتفاع ما بين 100 إلى 150% ووصلنا عام 2018 إلى 57 ميغاوات.
– المرحلة الثالثة والتي بدأت مع بداية الأزمة الإقتصادية وفقدان الخدمات المقدمة من كهرباء لبنان. فبدأ لبنان عام 2019 بحوالي 79 ميغاوات وفي العام 2020 وصل لبنان إلى 93 ميغاوات، أما التقدم الأكبر والزيادة الأكبر عام 2021 بزيادة 114 ميغاوات والمفاجأة الأكبر كانت عام 2022 بزيادة 663 ميغاوات ووصل لبنان إلى 870 ميغاوات.

ووفقاً للـ LCEC  تتوزع 80% من 870 ميغاوات المستثمرة في لبنان تتوزع على الشكل الآتي: القطاع الصناعي في الصدارة بـ 27%، الأماكن السكنية في المركز الثاني 21%، أما القطاع التجاري فشكل 19%، وحازت المشاريع الزراعية على 13% خصوصاً آبار الري. وبدت لافتة في الأرقام حصة القطاع التربوي 6 % وكذلك تمثلت نسبة القطاع العام بـ6%، فيما بلغت نسبة القطاع الطبي 5%.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى