التطور التكنولوجي يطرق باب التأمين لتسهيل حياة المؤمنين (الديار ٢٩ أيار)
زاكار :لا نقبل ان يتوسل اي مواطن للدخول الى اي مستشفى

ما يتردد ان الانسان الفقير يموت احيانا امام باب المستشفى او يرفض دخولها لانه غير قادر على دفع تكاليف استشفائه بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع القوة الشرائية لليرته اللبنانية التي فقدت ٩٥ في المئة من قيمتها، و ما نسمع ونقرأ ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لم يعد قادرا على تأمين استشفاء مضمونيه الا بنسبة ٥ في المئة او ١٠ في المئة بعد ان كانت النسبة ٨٥ في المئة وكما الضمان كذلك وزارة الصحة التي تراجعت خدماتها الصحية والاستشفائية والصناديق التعاضدية وغيرها من الصناديق التي كانت تؤمن الاستشفاء لمنتسبيها .
هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فإن التطور التكنولوجي طرق باب التأمين حيث اصبح بامكان اي مواطن وبكبسة زر من هاتفه ان يؤمن افضل تأمين وباسعار باتت في متناوله ولم يعد غير مقدور عليها.
والسؤال كيف يمكن التأمين في ظل الانهيار النقدي والاستشفاء للمواطنين في ظل اعتماد شركات التأمين على الفريش دولار غير المتوافر لدى هؤلاء المواطنين الذين يعيشون بنسبة ٨٠ في المئة تحت خط الفقر .
تراجع الخدمات الصحّية في لبنان ترك المواطن اللبناني مكشوفاً من دون أي تغطية صحية خاصّة بعد توقّف عدد كبير من صناديق التأمين والتعاضد في المؤسسات الرسمية والحكومية وتراجع تقديمات وتغطيات الضمان الاجتماعي. أمام هذا الواقع المرير، أطلقت Comin برنامجا هو مبادرة جديدة من أجل تأمين تغطية صحيّة شاملة .
وفي هذا السياق، اعتبر روجيه زكّار أن “الشعب اللبناني يمرّ حاليًا بأزمة اقتصادية حادّة، ويعاني بشكل خاص من تراجع في مستوى الرعاية الصحية، حيث كانت الدولة توفر بعض التغطية عبر الضمان الاجتماعي ووزارة الصحة وتعاونية موظفي الدولة وغيرها من الجهات الضامنة التي أصبحت عاجزة تماماً بسبب الأزمة. فوجد المواطن اللبناني نفسه أمام حواجز وضعت حياته بخطر بالإضافة إلى تهديد كرامته الإنسانية وحقّه في الصحّة”.
وأضاف زكّار: “لا نقبل أن يتوسّل اللبناني على أبواب المؤسسات والجمعيات للحصول على مساعدات مالية تسمح له بالدخول الى المستشفى أو بالحصول على حقّ الطبابة، ولهذا، وانطلاقاً من واجبنا الوطني في الشركة أولاً، قرّرنا إطلاق هذه الفرصة الاستثنائية للتأمين”.
المبادرة كناية عن تغطية صحية استشفائية شاملة بنسبة مئة في المئة، وخارجها بنسبة 85 في المئة وباسعار تشيجيعية ومنخفضة بنسبة كييرة تتجاوز النصف عن اسعار التأمين الصحي في السوق اللبناني، بالإضافة الى خدمات طبية مجانية عن بعد، وامكان التقسيط الشهري ، وخدمة عملاء على مدار الساعة إننا نهدف الى جعل التأمين الطبي استشفائيا ومتوافرا لجميع المواطنين بأقل كلفة وباحسن تغطية على جميع الأراضي اللبنانية عبر الهاتف المحمول. كيف؟ لقد اوجدنا تطبيقا على الهاتف حيث يدخل الزبون إليه ويملأ الطلب عبر هاتفه الخاص بعد الاطلاع على الخدمات والأسعار ومن ثم يختار ما يحتاج اليه إذ ان لكل زبون حاجاته التي تختلف عن غيره وهو يختار ما يريد ويدفع الكلفة وعندما تتم الموافقه على طلبه يسلمه ويتم تسليمه البوليصة التي تكون إما بوليصة دفعة واحدة او بوليصة لعدة دفعات بعد اختياره التسديد بعدة اقساط على مدى ثلاثة أشهر متتالية وهو يملأ كل بياناته عبر الهاتف دون أن يأتي الى مكاتبنا. لقد لمسنا الحاجة الكبرى لدى اللبنانيين للتأمين إذ يوجد قسم كبير منهم دون تأمين صحي وقد رأينا وجوب خلق تأمين صحي يغطي كل اللبنانيين وبمتناول قدرتهم ولهذا ابتكرنا هذا البرنامج الذي نأمل أن نستطيع عبره تغطية 80% من الشعب اللبناني وأن نوفر له أفضل تغطية الى جانب تعليمه كيف يؤمن وهذا هو أساس رؤيتنا. إننا نقول للشعب اللبناني ألا يعتمد على وزارة الصحة وصناديق التعاضد والضمان الاجتماعي لأننا نعلم حقيقة أوضاعهم اليوم وعلى مدى السنوات المقبلة . ان التأمين ليس مرتفع الكلفة كما يعتقد الناس فهو رخيص ونحن دورنا هنا أن نعمل على توعيتهم ونبين لهم مدى رخصه فكلفته أقل من دولار في اليوم.
ويتضمن استشفاء الى طبابة وطوارئ وعمليات جراحية وفحوصات داخلية وخارجية وعلاجات طبيعية وأمراض مزمنة.
ويقول : إن الفئه المؤمنة في لبنان هي قليلة لا تتجاوز 20% من الشعب اللبناني وهذا بسبب الكلفة العالية لكن كلما ازداد عدد المؤمنين انخفضت الكلفة ونحن نعمل ضمن هذا الإطار ونعمل لوصول العدد الى المليون. ان المنتج الطبي هو أفضل منتج موجود اليوم وهو يخدم مليوني زبون . كما لديه كل المستشفيات الموجودة على أرض لبنان لقد ركزنا على هذه الشريحة من الشعب وعملنا على تقديم أفضل بوليصة تأمين لها وباسهل طريقة عبر الهاتف دون الاضطرار الى الخروج من البيت والانتقال الى مكاتبنا لهذه الغاية. كما هدفنا أن نعلم هذه الشريحة أفضل طرق التأمين.
اذا لم نستطع تقديم الخدمة كما يجب فالعالم كله سيعرف ذلك بسهولة عن طريق الديجيتال ووسائل التواصل الاجتماعي المنتشرة خلال ثوان. إن طريقة التأمين عبر الديجيتال تتم بدقائق وهي طريقة سريعة وسهلة وواضحة جدا وكل تفاصيل العملية ظاهرة أمام العيان وهي شفافة وتحت سيطرة المؤمن الذي يختار الخدمة المؤمنة طوال 24 ساعة يوميا . ان عالم الديجيتال لا يعمل فقط على تأمين الشفافية او المنتج انما ايضا يقدم الخدمة الممتازة.
وشبه زاكار الوضع التكنولوجي اليوم بالوضع الذي يشبه ثورة ال ATM في الماضي والتي اعتادها الناس والغت الحاجة الى دخولهم الى المصرف. اننا اليوم نبدأ ثورة تكنولوجية بدأنا بها نحن وعلى اللبناني تقبلها خصوصا أنه في السنوات الأخيرة بدأ يتراجع الى الوراء عن شعوب المنطقه. وينفي النية لالغاء بقية الصناديق الضامنة ويقول : إن وزارة الصحة موجودة لتقديم الخدمات الطبية لمن لا يملك المال او ليس لديه القدرة على دفع تكاليف طبابته وهذه الفئه لا تستطيع أبدا تأمين نفسها صحيا لذا برنامجنا لا يستهدفها وهو يستهدف الفئة المتوسطة. يوجد 60% من الفئة المتوسطة لديهم القدرة على دفع دولار في اليوم لتأمين انفسهم صحيا . أما بخصوص صناديق التعاضد فيجب إعادة النظر بوضعها إذ انها تابعة لوزارة الاقتصاد وهي لا تدفع ضريبة ولا أحد يعلم بمشاكلها وقد كان المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم يتابع أمرها بهذا الخصوص وهي لا تخضع للرقابه ايضا . انها تأخذ مكان شركات التأمين ويجب تنظيمها لكي تكون موجودة بشكل صحيح . أما بخصوص الضمان الاجتماعي فتوجد مشكلة كبرى . أنا اعتقد أن على شركات التأمين النظر بمستقبل الضمان الذي لديه حاليا أموال تقاعد الناس وطبابة الموظفين . علينا معالجة ذلك وأنا أتساءل هل بإمكان شركات التأمين طرح البديل؟ نعم هذا أكيد إذ ان كل شركات الفئة العاملة كانت تدفع كلفة انتسابها الى الضمان لكن لسوء الحظ تراجع دور الضمان حاليا ولم يعد يقدم التغطية اللازمة وهو لا يزال يعتمد سعر ال 1500 ليرة. إننا بحاجة الى مجتمع فعال وموظف لديه على الأقل تغطية صحية مناسبة لذا يجب طرح موضوع الضمان الاجتماعي للبحث بشكل جدي . أنا أتساءل اذا كان باستطاعة شركة لديها تأمينها الخاص أن تعفى من جزء مما تدفعه للضمان ؟ على إدارة الضمان الاجتماعي استشارة جمعية شركات الضمان وعدد من الاختصاصيين الذين يهمهم مستقبل التأمين الطبي ومستقبل لبنان الطبي ككل.



