إيجابيات إنطلاقة باصات النقل الجديدة

بعد أكثر من سنتين على استلام الحافلات وسنة ونصف على فشل التشغيل الأول، ها هي حافلات الدولة (50 حافلة من هبة فرنسية و45 حافلة من أسطول مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك) تعود للخدمة مجددًا، ولكن هذه المرة عبر تشغيل من القطاع الخاص بعد أن فازت شركة الأحدب بالمزايدة في شباط 2024.
إيجابيات الإنطلاقة الجديدة
عدا عن أنه في بلد محروم من خدمات نقل مشترك منتظمة وفعّالة منذ عقود يتحول مجرد الحديث عن هذا القطاع الحيوي نقطة إيجابية، فإن مقارنة الخطة الحالية لتسيير حافلات الدولة بما حدث في ديسمبر 2022 أو حتى بالتجارب السابقة (مثل تجربة عام 2012)، نرى أن الفرق شاسع، إيجابًا بالطبع. فعلى عكس المحاولات السابقة يبدو أن بعض التدابير والإجراءات هذه المرة أفضل، على الأقل حتى الآن. نذكر أبرزها:
-دمج القطاعين العام والخاص بحيث تكون الدولة هي المنظّم والشركة الخاصة هي المشغّل، وذلك بشكل مشابه لما يحصل في معظم دول العالم، مع التشديد على ضرورة أن تبقى سيادة الدولة على هذه الحافلات وخطة تشغيلها، فيما يبقى الشق التقني من مهام القطاع الخاص،
-الإصرار على إعادة محاولة تشغيل الحافلات رغم الفشل السابق،
-التدرج في وضع الحافلات في الخدمة على الخطوط على دفعات،
-التفكير في آلية دفع ممكننة عبر بطاقات مسبقة الدفع مع الحفاظ على إمكانية الدفع نقدًا،
-التفكير في وضع مواقف على جوانب الطريق، ورغم أنه كان يجب أن تسبق هذه الخطوة وضع الحافلات في الخدمة، إلا أن مجرد التفكير بها يعدّ خطوة جيدة، بشرط التزام الحافلات والركاب بالتوقف عند هذه المواقف وتجنب الركن العشوائي للصعود والنزول،
-الاستفادة من التكنولوجيا المتوفرة في الحافلات (كاميرات، أجهزة تتبع، وغيرها).



