خاص – حمود يُحدّد لـLeb Economy بالتفاصيل سبل معالجة أزمة القطاع المصرفي الراهنة!
كشف الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود لموقعنا” lebeconomy ” أن “التعاطي مع القطاع المصرفي يشهد تخبطاً كبيراً ، ليس فقط من قبل القضاء بل من قبل الحكومة، التي لا تزال تتعاطى مع الأزمة بطريقة شعبوية، معتبرة أن قانون الكابيتال كونترول يستطيع تنظيم الأزمة ، فيما علاج الأزمة في مكان آخر”.
وشدد حمود على أن “المصارف حالياً تمارس حالياً كابيتال كونترول كامل حيث لا تحوّل البتّة أي أموال الى الخارج للمودعين، في حين أنه لن يصدر أي قانون يمنع التحويلات 100%، بل من الطبيعي أن يسمح بالتحويلات بنسبة معينة ولو ضئيلة”.
واعتبر أن “من لا يمارس الكابيتال كونترول في لبنان هما الحكومة ومصرف لبنان، حيث هناك استدعاءات متتالية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة للطلب منه الصرف والإنفاق والدعم، فأي كابيتال كونترول يُمارَس من قبل الحكومة ومصرف لبنان؟ وعلى من سيُطبّق قانون الكابيتال كونترول خاصة إن المصارف لا تُحوّل للمودعين أي أموال إلى الخارج؟”.
وشدد حمود على أنه “إذا أردنا معالجة الأزمة وبالرجوع الى عام 1967 أي بعد أزمة بنك انترا في العام 1966، تم السير بتشريع جديد، فلا يمكن رمي الأمور على القضاء، والمطلوب اليوم القيام بتشريع جديد لإعادة تكوين قطاع مصرفي وإعادة تنظيم سوق النقد وسوق الصرافة وسعر الصرف”.
ولفت الى”أن هذه الأمور لا تسير بالقوانين، فالقضاء اليوم ، ورغم الحديث عن تسييسه، يبقى مستنداً على قواعد قانونية، فهو يقول أن المصرف لا يدفع للمودعين ويتّخذ إجراء قضائي ضده. وفي الواقع هذه القرارات القضائية لا تزال رحيمة، إذ لم تأخذ قرار التوقف عن الدفع لكل المصارف بموجب القانون 67″.
وأشار الى “أنه في ظل هذه المعطيات، لا يمكن القول للقضاء أنه يسير في الاتجاه الخاطئ، بل يمكن الإيضاح للقضاء بأنه لا يُدرك أن معالجة الأزمة لا تكون بالإجراءات والأحكام القضائية، بل بتشريع جديد تتبعه هذه الإجراءات، فأزمة بهذا الحجم لا يمكن معالجتها بالقوانين الحالية والإجراءات القضائية، فالقضاء منطلق بطبيعة الحال من انطباع ذاتي لدى كل القضاء بأن هناك عمليات مشبوهة حرمت المودعين من حقوقهم، وفقاً للقانون، ولكن هذا التحرك لا يعالج الأزمة إنما يزيد الأزمة أزمة والدمار دماراً”.
وشدد حمود على”أن الكابيتال كونترول لن يعالج الأزمة، بل اننا نحتاج الى تشريع جديد لإعادة تكوين قطاع مصرفي جديد ، قد يتضمن المصارف الحالية أو عدداً منها أو قد يخلو من أي مصرف موجود حالياً في السوق”.



