خاص – هل تطال الايجابيات السياحية القوى العاملة في لبنان؟

بإستثناء منطقة الجنوب، تنشط الحركة السياحية في مختلف المناطق اللبنانية بالرغم من الحرب والتخوف من توسعها. ومن دون شك ستنعكس هذه الحركة إيجاباً على مختلف القطاعات سيما السياحية منها. لكن ماذا عن العمال؟ هل ستطالهم هذه الإيجابيات؟
في هذا الإطار، يقول رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر في حديث لموقعنا Leb Economy “الحرب ( فرملت) جزءاً من الحركة السياحية والإقتصادية التي كانت متوقعة لصيف هذا العام، حيث كنا نتوقع موسماً سياحياً واعداً لا سيما في جنوب لبنان الذي كان يشهد العام الماضي موسماً سياحياً مزدهراً كصور والناقورة والشقيف و الليطاني والحاصباني”.

وإذ أسف لأن الحركة السياحية تغيب عن منطقة الجنوب هذا العام بسبب الحرب، لفت إلى أننا “نشهد حركة مهمة جداً في مطار بيروت من المغتربين و بعض العرب و الأجانب يفوق عددهم الـ20 ألف وافد يومياً، بما يبشر بصيف واعد و دخول أموال إلى لبنان تقدّر بحوالي 8 مليار دولار”.
وعن القطاعات التي تاثرت إيجاباً بهذه الحركة السياحية، أشار الأسمر إلى مختلف المؤسسات السياحية كالقطاع الفندقي وقطاع المنتجعات البحرية و قطاع المطاعم و الملاهي و دور السهر التي تشهد حركة مهمة وهي بدورها تنعكس إيجاباً على قطاعات أخرى “.
ورداً على سؤال حول حصة العمال من هذه الإيجابيات، قال الأسمر “تحسنت اوضاع العمال في هذه القطاعات أنما ليس لدرجة ان يتقاضوا ما كانوا يتقاضونه في العام 2019، لكن جزء كبير من هؤلاء العمال يتقاضون جزئياً أو كلياً رواتبهم بالدولار، إنما المطلوب تحسين الرواتب أيضاً وأيضاً حتى توازي بشكل أو بآخر الرواتب التي كانت قبل الأزمة.”
وإذ راى ان وضع العمال في هذه القطاعات مقبول، اشار إلى ان “العمال يشتكون من المنافسة الأجنبية لا سيما من بعض العمالة السورية”، لافتاً إلى ان “ما ينطبق على هذه القطاعات لا ينطبق على قطاعات أخرى مع ان التحسن سوف ينعكس بطريقة او باخرى على قطاعات أخرى، لذلك المطلوب من اصحاب العمل الذين تحسنت اوضاعهم ان يصرّحوا فعلياً عن الأجور بالدولار او بالليرة اللبنانية للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي و أن لا يلجأوا إل التصريح عن الحد الأدنى للأجر من اجل التهرب من الضرائب و إشتراكات الضمان ز
وبهذه الطريقة يرى الأسمر بأننا نساهم ضمن نوع من العقد الإجتماعي بإنعاش الطبقة العمالية في هذه القطاعات، كاشفاً عن سعيه لرفع الحد الأدنى للأجور في القطاعات الأخرى وإلى تطبيق الغلاء المعيشي بحيث تقدّم الإتحاد العمالي بمراجعة امام مجلس شورى الدولة بخصوص إلغاء البند الثاني من مرسوم غلاء الأجور الذي صدر في اوائل نيسان الماضي من أجل إعادة تطبيق هذا البند الذي ألغي و القاضي بإعطاء 9 ملايين ليرة غلاء معيشة لكل الموظفين الذين يتبعون قانون العمل.
من جهة أخرى، أكد الأسمر على إستمرار الحوار مع الهيئات الإقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير ” الذي نعتبره متفهماً للواقع العمالي “، متوقعاً أنه مع التصريح الفعلي عن الأجور ومع زيادة الحد الأدنى للاجور وزيادة غلاء المعيشة وما سيطرأ من زيادات أخرى سوف نعزز مداخيل الضمان ونؤهله للعودة كما كان سابقاً مع تصور مهم يراعي مالية الضمان في موازنة 2025 إسوةً بتعاونية موظفي الدولة عبر تخصيص مبالغ من المال في الموازنة تكون بشكل قانون من أجل عودة الضمان إلى سابق عهده وإعطاء التقديمات اللازمة للمضمونين.
وقال الأسمر في الختام “نسعى دائماً لإنصاف الطبقة العاملة في القطاعين العام والخاص عبر المفاوضات التي نقودها في القطاعين مع الحكومة ومع المعنيين ضمن مبدأ خذ وطالب ومبدأ فن الممكن في هذه المرحلة الصعبة التي نعيشها من تاريخ لبنان”.



