خاص – الأزمة متواصلة .. سمات قيادية لكيفية التعاطي معها!

في ظل تنامي التحديات التي تخلقها الأزمة الإقتصادية التي أرخت بثقلها على معظم القطاعات الإقتصادية في لبنان، بات من المهم على مدراء الشركات الإحاطة بحجم المتغيرات المستمرة، ما يفرض عليهم التمتّع بمهارات متعددة ومختلفة لإحتواء وإدارة الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر الممكنة، فصحيح هؤلاء لا يمكنهم التحكم بمجريات الأزمة ولكن بإمكانهم التحكم بآلية التعاطي معها.
وفي هذا الإطار، يستعرض موقعنا Leb Economy ستة سمات قيادية لكيفية التعاطي مع الأزمات.
الاعتراف المبكر
قد يكون من الصعب التعرف على الأزمات ذات التقدم التدريجي قبل أن تؤثر على المؤسسة حتى إذا تطورت الأزمة بسرعة، فقد لا يدرك القادة مدى تأثيرها على العمليات العادية حتى وقت لاحق. ويمكن تنفيذ أسلوب قيادة فعال من خلال ممارسة الإعتراف المبكر، والبحث عن الأحداث العالمية التي يمكن أن تؤثر على المنظمة والبقاء على دراية بمواقف العملاء. بمجرد ملاحظة مشكلة محتملة، يمكن العمل مع مديري الأزمات لتقليل آثارها على المنظمة.
البحث عن معلومات موثوقة
تقع على عاتق القائد مسؤولية تحديد المعلومات الأكثر موثوقية وحداثة من مصادر إخبارية جديرة بالثقة.
ومن الضروري تجنب الحصول على المعلومات من وسائل التواصل الاجتماعي فقط، والبقاء حذرين من أي مؤسسات إخبارية لديها أجندة سياسية أو مالية أو ناشطة. فقد تكون معلوماتهم متحيزة وغير دقيقة بدرجات متفاوتة. بدلاً من ذلك عند المرور بأزمة ما من المفضّل استشارة الخبراء للحصول على أحدث النصائح.
الجاهزية والإستعداد
هناك مثل قديم ينطبق في هذه الحالة يقول “توقع الأفضل، واستعد للأسوأ”. يخلق إعداد جميع السيناريوهات المحتملة ورسم خرائط لها نوعاً من الأمان الدَّاخلي ويتيح هذا النهج من الناحية العملية المرونة في أثناء الأزمات وكيفية الإستجابة لمقتضياتها.
القدرة على التكيّف
يميل قادة الأزمات الجيدون إلى أن يكونوا قابلين للتكيف مما يسمح لهم بمراجعة خطط الإستجابة مع تطور الموقف. على سبيل المثال قد يستخدمون بحثًا جديدًا لتكييف إجراءات جديدة أو مراجعة سياسة قائمة. تسمح قابلية التكيف هذه أيضًا للقادة بتحليل فعالية نهجهم الحالي وإجراء التعديلات اللازمة للإستعداد للأزمات المستقبلية.
الرأفة والتساهل
من المهم جداً الاعتراف بأنها ظروفٌ استثنائيَّة، وبأن العمل يتم في أوقات غير اعتيادية ولذلك يجب منح الأشخاص المتواجدين في محيط العمل فترات من الراحة والتسلية لتخفيف الضغوط النفسية، إذ إن إظهار الإهتمامك برفاهية وتحفيز الموظفين هي سمة من سمات القائد الناجح.
وفي كثير من الأحيان، نجد بعض القادة يميلون إلى أن يكونوا قساة على أنفسهم، وذلك بتوقعهم إيجاد الحلول والإجابات بشأن القضايا والأمور التي تطرح عليهم. ولكن في الحقيقة القادة أيضاً قد يواجهون فقدان الثقة بالنفس والتردد في أثناء سعيهم جاهدين إلى إيجاد الحلول. لذا على القائد منح نفسه وفريقه فترة من الراحة لرفع الروح المعنوية واستعادة النشاط.
صناعة الأمل
على القائد أن يكون صانعاً للأمل وأن يبث الطاقة الإيجابية والحيوية في أعضاء الفريق. إن الأمل هنا يختلف قليلاً عن التفاؤل، فالأمل هو الشعور بأن غداً سوف يكون أفضل دون الجزم المطلق بحدوث ذلك. هذا الفارق الدقيق هام لأن لا أحد منا يعرف ما يخبئه المستقبل، ولكن يمكننا استخدام الأمل كوقود للقوة خلال الأوقات الصعبة والتحكّم بنظرتنا إلى الوضع الراهن.


