أخبار لبنانابرز الاخبارادارةمقالات خاصة

خاص – تأثير الإنهيار على شركات لبنان .. أي إجراءات أُتخذت لمواجهة الأزمة؟ (2)

نشر موقعنا Leb Economy سابقاً مقالاً تحت عنوان “تأثير الإنهيار على شركات لبنان .. كيف تحوّلت الأزمة إلى فرصة؟ (1)” تحدّث خلاله عن إنفتاح الشركات اللبنانية على الأسواق الخارجية خلال الأزمة وتسديدها للقروض التي كانت متوجبة عليها قبل الأزمة وغيرها من الأمور الإيجابية التي حصلت خلال سنوات الإنهيار.
وينشر موقعنا اليوم مقالاً جديداً يتحدث عن أبرز الإجراءات التي إتخذتها الشركات اللبنانية لمواجهة تحديات الأزمة.

وفقاً للخبير الإقتصادي محمد الشامي “معظم الشركات توجّهت الى البحث عن مصادر لتوليد الطاقة بسبب أزمة الكهرباء وهذا ما خلق كلفة إضافية على الشركة وضاعف أعبائها. وتتمثّل الكلفة بتنفيذ تركيب البنى التحتية إن كان للطاقة المتجدّدة عبر الطاقة الشمسية او تركيب مولدات خاصة للتمكّن من تشغيل المصانع او الماكينات او المطاعم”.

وأكد الشامي أن “تضاعُف الأعباء بشكل كبير أدّى إلى رفع زيادة كلفة الإنتاج بشكل هائل في المؤسسات”.
ولفت إلى أن “عدد من الشركات لجأ إلى تصغير حجم أعماله، الأمر الذي حمل تداعيات عدة ابرزها زيادة نسبة البطالة وإخلاء المراكز التجارية التي كانت تشغلها هذه المؤسسات”.

ووفقاً للشامي “إجراء تصغير حجم الأعمال بدا واضحاً في القطاع الأكثر إنتاجية في لبنان وهو القطاع المصرفي، فعندما إتخذت المصارف قراراً بتخفيض حجم اعمالها تحت وطأة الأزمة، بات العديد من العاملين فيها بدون وظيفة”.
وأكّد الشامي أن “العديد من المراكز التجارية اصبحت شاغرة بعد أن أخلتها المصارف، في وقت لا يتوفّر أي بديل قادر على استئجار هذه المراكز ويتعامل بها كما كانت تفعل المصارف”.

وأشار إلى أن “الشركات الأجنبية العاملة على الأراضي اللبنانية اتخذت اجراءات اما بتصغير حجم أعمالها أو الإقفال التام”.
وقال الشامي “العديد من العلامات التجارية العالمية اتخذت اجرائين أساسيين، فبعضها خفّض وجوده في لبنان عبر تخفيض عدد المراكز التجارية في مختلف الأراضي اللبنانية واصبح وجوده مقتصراً على مركز او مركزين في العاصمة. والبعض الآخر قرّر الإقفال بشكل نهائي في لبنان إنطلاقاً من أن لبنان لم يعد بيئة اقتصادية إنتاجية ملائمة لها”.

واعتبر الشامي أن “الشركات إتخذت تحت وطأة الأزمة إجراءات متواصلة تتعلّق بالرواتب وطريقة دفعها”.
وإذ رأى الشامي ان “هناك تخبّط كبير في الشركات في مسألة دفع الرواتب بالدولار او بالليرة اللبنانية”، كشف عن ان “عدة شركات عمدت إلى التخلّي عن اليد العاملة الكفوءة نظراً لكلفتها المرتفعة، وإستعاضت عنها بتوظيف الخريجين الجدد الأمر الذي أثّر على سوق العمل وقلب الموازين”.
ولفت الى ان “هناك عدة إجراءات ايضاً اتخذتها بعض الشركات مرتبطة بالعطل السنوية للموظفين اذ في بعض الحالات أجبرت الشركات بعض الموظفين على أخذ إجازات على حسابهم، اي محسومة من الراتب. وقد شهدت الشركات تخبّط كبير في هذا الإطار في مرحلة من المراحل، إلا أن الأمور عادت الى مجراها الصحيح “.

 

بواسطة
هبة امين
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى