Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – لماذا إرتفع إحتياطي المركزي 88 مليون دولار رغم عمليات ضَخ الدولار في السوق؟

اظهرت ميزانية مصرف لينان الصادرة في النصف الأول من نيسان ارتفاع الإحتياطي الصافي بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان 88 مليون دولار. علماً أن مصرف لبنان كان قد بدأ ضخ الدولار في السوق عبر منصة صيرفة في آذار الماضي بهدف لجم الإرتفاع الدراماتيكي للدولار. فكيف تم تسجيل إرتفاع الإحتياطي هذا؟ وما هي أهميته ودلالاته؟

في هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أن “إرتفاع الإحتياطي في النصف الأول من شهر نيسان كان مفارقة غريبة في مسار الأمور فيما يتعلق في سعر الصرف، ففي الوقت الذي كان متوقعاً أن يسجل إحتياطي المركزي إنخفاضاً بسبب ضخ الدولارات عبر صيرفة، كانت المفاجأة أنه إرتفع”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وأشار علامة إلى أن “سبب هذا الإرتفاع قد يعود إلى التحويلات المالية الواردة إلى لبنان أو مساعدات النازحين السوريين أو مساعدات تعليمية أو غيرها من الموارد المالية التي إحتفط بها مصرف لبنان وأضافها إلى الإحتياطي”.

ولفت إلى أن “مصرف لبنان قد يكون استفاد من حركة بيع الدولار في السوق والإحتفاظ بهذه الدولارات خاصة في مرحلة تدهور سعر الصرف من 110000 ليرة إلى حوالي 97 ألف ليرة، ليكون كل ما جمعه المصرف يساوي 88 مليون دولار”.

وفي ردٍ على سؤال حول أهمية هذا الإرتفاع الذي سجله الإحتياطي تزامناً مع ضخ مصرف لبنان للدولار في السوق، أشار علامة إلى أن “تعزيز مصرف لبنان لإحتياطاته بالعملات الأجنبيّة أمر إيجابي جداً للواقع الإقتصادي والمالي إذ أنه يدعّم قدرة المركزي على الصمود لفترات أطول خاصة وأن مصرف لبنان ملزم بتأمين الدولارات الأساسية للدولة بهدف الإستيراد وتسيير الأمور الإستراتيجية”.

وأكد علامة أن “إرتفاع الإحتياطي يؤكد أن لبنان ما زال ساحة لتدفق الأموال، فهو يتلقى تحويلات بالعملة الصعبة من الخارج، لكن المسألة الأهم تبقى في حسن إدارة هذه الأموال الواردة وكيفية الإستفادة من توظيفها بدل تركها في أيادي المضاربين في السوق السوداء”.

يُذكر أن ارتفاع الاحتياطي بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان، جاء رغم تدخله المفتوح على منصة صيرفة ورغم تسديد رواتب القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين بالدولار الاميركي على سعر منصة صيرفة 60 الف ليرة، إضافة إلى تسديد المستحقات الطارئة للدولة اللبنانية بالدولار الأميركي، إضافة إلى دفع نصف ما يتم تسديده بالدولار للمودعين المستفيدين من التعميم رقم 158 (نحو 180 الف مودع).

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص LEB ECONOMY

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى