أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – خسائر متفاقمة .. ثلاثة اخطاء أساسية ارتكبتها الدولة في ازمة البطاطا المصرية!

بينما كان يستعد معظم المزارعين لقلع موسم البطاطا، أغرق السوق اللبنانية بكمية كبيرة من البطاطا المصرية الأمر الذي شكل أزمة أمام المزارعين في لبنان. فما هي وقائع هذه الأزمة؟ وما الآثار التي خلفتها؟

في هذا السياق، أكد رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي لموقعنا Leb Economy أن “أثار هذه الأزمة سترافق كل موسم البطاطا، فالمتضررين بالدرجة الأولى هم مزارعي البطاطا في عكار وبالدرجة الثانية المزاعين في منطقة البقاع”.

رئيس تجمع المزارعين والفلاحين ابراهيم ترشيشي

وأضاف: ” الدولة اللبنانيّة إرتكبت ثلاث أخطاء بإدخال هذه الكمية الكبيرة من البطاطا المصرية والتي تقدر بحوالي 6200 طن إلى الأسواق اللبنانية، وهي:

1- مع القبول بإدخال البطاطا ووضع الجمارك عليها، إستفادت الدولة عبر تغريم الجانب المصري المخطئ ولكن فعلياً كمية البطاطا دخلت إلى لبنان وأثّرت على المزارع اللبناني إذ أنها نافست الإنتاج المحلي.

2- إضطرار الدولة لتفريغ البضاعة رغم انها في الأساس غير مطابقة للمواصفات، أضف إلى أن كل الكمية محملة بالعمولة والجانب المصري هو الذي يتحكم بها.

3- مع محاولة تصدير هذه الكميات من البطاطا إلى العراق، الأمرظهرت مشكلة جديدة في المرفأ وهي أن مدير عام النقل لا يقبل بإدخال الشاحنات غير اللبنانيّة إلى المرفأ بهدف تشغيل الشاحنات اللبنانية، وفي المقابل الشاحنات اللبنانية مبردة ولا يمكن نقل البضاعة إلى العراق لأن الضرائب عليها مرتفعة في سوريا، ما يدفع على التاجر للإستعانة بسيارات غير لبنانيّة وهذا الأمر صعب حدوثه في ظل غياب إستثنائات لدخول سيارات غير لبنانيّة إلى المرفأ، وبالتالي الدولة كانت شريك معرقل لتصدير البطاطا المصرية من لبنان”.

وأشار ترشيشي أن “هناك غياب لفهم نتائج دخول حمولة هذه البواخر إلى الأسواق اللبنانية “، موضحاً أنه “كان على وزارة الزراعة الطلب بإيقاف إدخال البطاطا من مصر من 20 شهر آذار وليس الإنتظار إلى 28 الشهر، وذلك بهدف المحافظة على الكميات المعتاد إستيرادها كل عام”.

ووفقاً لترشيشي “كان هناك العديد من العوائق أمام بيع محصول البطاطا المصرية، إذ كان لا يزال هناك كميات كبيرة من البطاطا البلدية تقدر بحوالي 10 أو 15 ألف طن متوفرة لدى المزارعين، ولكن بحسب الإتفاق مع مصر لم تقبل وزارة الزراعة تأخير إدخال البطاطا المصرية”.

وقال ترشيشي أن “القدرة الشرائية للبنانيين هذا العام منخفضة مقارنة بالعام الماضي، فتقلبات سعر الصرف خفّضت كميات البطاطا التي تستهلكها السوق المحلية”.

وأشار إلى أن”قسم كبير من البطاطا المصرية القادمة إلى لبنان كانت تتجه إلى سوريا، لكن ما حصل هو العكس حيث كان لدى سوريا فائض في الإنتاج من البطاطا “.

وأكد ترشيشي أن “الخسائر التي سيتكبدها مزارع البطاطا في لبنان ستكون كبيرة خلال الفترة المقبلة، فكلفة زراعة البطاطا تعتبر من أغلى الأكلاف وبالتالي خسارتها مرّة، فلبنان ينتج حوالي 350 ألف طن من البطاطا ويصدر حوالي 200 ألف طن، ما يشكل نسبته حوالي أكثر من 50 و 60 بالمئة من إجمالي صادرات لبنان إلى الخارج”.
ليختم قائلاً: “كان الله في عون المزارع، إذ لا نعلم إلى أي نقطة قد نصل”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى