أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

المديرة العامة للمهني والتقني تنفي الشكاوى المتكررة عن غيابها الدائم عن مكتبها! (النهار ٢٧ نيسان)

لم تجتمع لجنة متعاقدي المهني والتقني الرسمي لأخذ قرار العودة الى التدريس رغم أن الإضراب شهد خرقاً في التزام المعلمين قرار العزوف عن التدريس. ويتوقع ان تتضح الأمور لاحقا، لتنجلي صورة أولية عن إمكان تنظيم الامتحانات الرسمية لنحو 55 ألف طالب مهني وتقني، رُصدت أتعاب المشاركين في إعدادها من “اليونيسيف”، ما يشكل حافزاً لكسب بعض “الفريش” دولار في هذا الزمن الرديء.

بيد ان تحقيق ذلك منوط بقدرة فعلية على إنجاز منهج مكثف لمدة شهرين يعطى بنمط مكثف أيضاً لإجراء الإمتحانات، وفقاً لما قالته المديرة العامة للمهني والتقني الدكتورة هنادي بري لـ”النهار”.

مما لا شك فيه أن غياب الثقة بين الموظف في القطاع العام – متعاقداً كان ام في الملاك – والدولة أدى الى المشهد الضبابي في قرار العودة، إذ ذكر منسق لجنة متعاقدي المهني والتقني الرسمي عادل حاطوم لـ”النهار” أنه يرتبط بتغطية الحوافز، “أي أن تلتزم الحكومة تسديد مستحقاتنا في الفصل الأول من هذه السنة الدراسية والتحقق من تسديد بدل النقل لأننا لم نعط أسوة بالمعلمين 5 ليترات بنزين يومياً، وفق آلية صدرت بقرار مشترك بين وزراء الطاقة والمال والتربية”.

لا يختلف كلام رئيس رابطة المهني والتقني سايد بو فرنسيس في اتصال مع “النهار” عن زميله عادل حاطوم إذ اعتبر أنه “رغم عودة معلمي الملاك الى التعليم منذ أسبوع، الا أننا نحتاج الى تذليل بعض النقاط الضبابية المعلنة في جلسة مجلس الوزراء”، متسائلاً عن تعاطي المسؤولين مع العطل الصيفية أو الفصلية، التي يؤمن فيها المعلم دوام عمله المعتاد، آملاً عودة المتعاقدين للتعليم تمهيداً لتنظيم امتحانات رسمية هي حاجة للطلاب…

بعيداً من أي قرار نهائي لعودة المتعاقدين أو الابقاء على قرار التوقف القسري، ثمة أمر مهم يبرز في تفاوت فاضح لنسبة تغطية المنهاج وفقاً للتخصصات ما يطرح كيفية انهاء الدروس قبل موعد الامتحانات.

قبل الدخول في المعطيات، نفت بري الأخبار المتداولة عن غيابها الدائم عن مزاولة مهامها في المديرية، مؤكدة أنها تتوجه الى مكتبها أيام الأسبوع باستثناء الجمعة، مع العلم أنها تتابع شؤوناً عدة خارج المكتب مع وزارة الصناعة أو غرفة التجارة وما شابه…

وأكدت بري أن نسبة تغطية المنهاج متفاوتة بين مدرسة مهنية رسمية وأخرى، مشيرة الى أن ثمة مدارس لم تفتح أبوابها منذ بداية السنة الدراسية كما الحال في بعض مهنيات عكار والشمال، فيما تتفاوت النسبة من 20 الى 40 في المئة في بعض المهنيات.

واعتبرت أن “تنظيم الامتحانات الرسمية الممولة من اليونيسيف يفرض نفسه لأن الحائزين على إفادات مدرسية لم يحظوا بأي فرصة للعمل في الخارج، ما يفرض توفير هذه الامتحانات ولو كانت الظروف صعبة لتسهيل تحصيل شهادة تؤهلهم لأي فرصة عمل”.

وأعلنت “أننا نعد منهجاً مكثفاً بعد عودة المتعاقدين لشهرين يتم اختيار المواد الأهم فيه”، مشيرة الى أن “الدراسة تعطى ضمن دوامين وبمعدل مكثف يتوزع على أيام الأسبوع كله أي حتى في نهاية الأسبوع…”

وعما إذا كان هذا القرار منوطا بعودة المتعاقدين الى الدراسة قالت: “لا يمكنهم إلا ان يعودوا لأنهم يعون مسؤوليتهم تجاه الطالب، مع العلم أنه سبق للمتعاقدين أن نالوا في نهاية الأشهر الثلاثة من السنة الماضية مخصصات متفاوتة لهم من 30 دولاراً الى 100 دولار في الشهر الواحد، مع قيامي برفع رسالة الى كل من وزيري المال والتربية لدفع بعض مستحقات الشهرين المكثفين لتأمين بعض المستحقات لتغطية بدل نقل المعلم من منزله الى عمله…”

وعما إذا كان استبدال الامتحان الرسمي للمادة التطبيقية بمسابقة خطية ينقص من مهارات الطالب، قالت: “ما زلنا متمسكين بالمواد التطبيقية في المنهاج وفقاً لكل تخصص، لكننا نفتقد الموازنة لدفع التكاليف المتوجبة لهذه المواد في الامتحانات الرسمية، ما أجبرنا على استبدالها بمسابقة خطية”.

ختاماً، لم تخف بري نية المديرية بالتعاون مع وزير التربية عباس الحلبي إعادة تنظيم الخريطة الخاصة لـ 157 معهدا تقنيا ومهنيا رسميا، وذلك وفقاً للتخصصات ولتوزيع المعاهد، مع العلم أنه قد يتحول 30 الى 40% من العدد الاجمالي للمعاهد الى مراكز تأهيل بتخصصات سريعة، مؤكدة أن هذه الخريطة لن تخضع لمحاصصات سياسية.

بواسطة
روزيت فاضل
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى