Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – عزّزت المضاربة على الليرة .. ماذا في نتائج الفوضى القضائية على الإقتصاد اللبناني؟

يكاد لا أحد يفهم في لبنان ماذا يجري على الصعيد القضائي، إذ أن حالة فوضى عارمة تعم البلد بأكمله. دون شك، كان للإنهيار الذي يعيشه لبنان دوراً أساسياً في هذه الظاهرة، فكم مرة صدرت قرارات متعلقة بمعضلات تفرضها الأزمة وأدت إلى نتائج سيئة لا سيما على الصعيد الإقتصادي؟ والمشكلة الأكبر أن ملاحقات القضاء لا تظهر أي جدوى إن كان على صعيد توقيف الصرافين او ملاحقة المتلاعبين بالأسعار او الدخول على خط استرداد الودائع من المصارف، لا بل عادة ما نشهد تعقيدات نتيجة هذه القرارات.

وفقاً للخبير الإقتصادي الدكتور د. بلال علامة في حديث لموقعنا leb economy “تداعيات الفوضى القضائية التي يعيشها لبنان كان لها نتائج كارثية على الإقتصاد الوطني وسمحت لكل أنواع الموبقات بالتمدد والتوسع على حساب العدالة والعدل وليس أهمها سوى دولار التطبيقات السوداء والصيارفة الغير شرعيين واعمال المضاربة على الليرة اللبنانية”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

واعتبر علامة ان “أسوأ مشهد عبر عن وضع القضاء في لبنان هي الملاحقات القضائية بحق مصرف لبنان والمصارف التي ظهر بشكل جلي أن خلفيتها استنسابية وشخصية لا سيما وأنها كانت كتبادل تراشق الإتهامات فوق السطوح رغم ما تحمله هذه التصرفات من مخاطر وضرر على الثقة وسلامة النظام المصرفي اللبناني”.

ورأى علامة “ان لبنان لم يشهد في تاريخه فوضى قضائية كالتي عمت في السنتين الأخيرتين فبعد أن كان لبنان بلد يتغنى بشعار ” العدل أساس الملك” أصبح لبنان بلد الفوضى القضائية التي تمثلت في مقاربة الملفات قضائياً بشكل استنسابي وفق الإنتماءات السياسية للقضاة وتوزعهم طائفياً ومناطقياً”، مشيراً إلى ان “كل ذلك يحدث بعد أن فشلت السلطة القضائية في إخراج التشكيلات القضائية الى حيز الواقع والوجود وبعد أن عطلت مراراً من قبل رئيس الجمهورية السابق ميشال عون”.

ووفقاً لعلامة “اخذ بعض القضاة يعبثون بالقوانين ويبحثون عن مواد قانونية تسمح لهم بالتشفي والاستنساب في وقت تمنع عدد كبير من القضاة عن ممارسة دورهم فتعطلت لغة القانون وعمت الفوضى وأمام هذا المشهد السيء بدأت الملفات القضائية تتحرك كالقنابل الموقوتة في جو يعكس صراع السياسة والسياسسين. فمن تحريك ملفات الفساد في مصلحة تسجيل السيارات الى الدوائر العقارية في بعبدا والجديدة وجونية دخل الموظفون والعاملون في مرحلة التوقيف وتعطلت المصالح والدوائر لفقدان الموظفين وتوقف العمل بشكل تام”، لافتاً الى ان “التحقيق في جريمة المرفأ وهي جريمة العصر قد شهد أسوأ سيناريو قضائي ممكن أن يحصل في بلد لديه قصراً للعدل وسلطة قضائية مستقلة”.

ورأى علامة “انه كان من الأجدى قبل ترك الأمور تتفلت وقبل السماح للفوضى بالتوسع البحث عن آليات إعادة تكوين السلطة والبحث عن آليات جدية لتنفيذ التشكيلات القضائية المحدثة والتي تسمح لاحقاً بإطلاق مشروع متكامل لمعالجة كل الملفات العالقة من مكافحة الفساد الى محاسبة المرتكبين ومحاسبة البنكرجية الذين أساءوا أمانة العمل المصرفي والمالي مشيراً الى أن القطاع العام أصبح بحاجة لورشة قضائية إدارية كاملة لإعادة ترشيق وتفعيل عمل القطاع العام وموارده البشرية”.

وأوضح علامة إن “مؤشر الإنتظام العام في أي بلد يرتبط بشكل مباشر بطريقة عمل السلطة القضائية ومدى قدرتها على ممارسة دورها بطريقة مستقلة وبمعزل عن التدخلات السياسية والمنفعية التي من الممكن أن تحصل” .

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى