Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – مصير الودائع في ظل القرارات القضائية التي تدين المصارف!

فتح إعلان جمعية المصارف أمس إستئناف إضرابها المفتوح اعتبارا من 14 آذار، الباب على مصراعيه للتساؤل حول مصير القطاع المصرفي والودائع، لا سيما في ظل الكلام المتداول خلال الأيام القليلة الماضية عن نقص السيولة لديها وما رافقه من حديث عالي الخطورة عن إفلاس المصارف. فهل حقاً أقفلت السُبُل امام أي علاج لإنقاذ القطاع المصرفي والودائع؟ وماذا عن دور القرارات القضائية في خدمة قضية إسترداد الودائع؟

في هذا الإطار، لفت الخبير الإقتصادي د.باتريك مارديني في حديث لموقعنا Leb Economy ان “المشكلة في لبنان اليوم ان هناك أزمة مصرفية حيث النظام المصرفي بأكمله يعاني من أزمة وهناك ودائع مصرفية حوالي 93 مليار دولار لا يزال يوجد منها فقط 10 مليار دولار كإحتياطي عملات أجنبية في مصرف لبنان، بمعنى انه ليس هناك إمكانية لرد كل أموال المودعين بل قد يسترد 10% من المودعين أموالهم ويبقى 90% من مصير المودعين الآخرين معلق”.

الخبير الإقتصادي باتريك مارديني

ووفقاً لمارديني “تشدّد المصارف في ظل هذا الواقع على ان أي حكم لصالح مودع معين ضد مصرف ما لا يعالج الأزمة كون الأزمة تشمل كل المصارف وكل المودعين، ما يجعل من الأحكام استنسابية لصالح مودع، والأهم انها ليست مجحفة بحق المصارف وحدها انما بحق المودعين”.

وإعتبر مارديني ان “المشكلة الأكبر اليوم هو انه لتتوقف هذه الأحكام يجب تعديل قوانين وإقرار قوانين أخرى لا سيما الكابيتال كونترول الذي يحمي المصارف من الدعاوى، لكن اليوم مجلس النواب لا يشرّع ويعتبر نفسه هيئة ناخبة. وفي الواقع هذا الفراغ أوصلنا الى أزمة”.

وفي إطار حديثه عن تداعيات معاودة المصارف إضرابها يوم الثلاثاء القادم، قال مارديني “صحيح ان المصارف كانت قد توقفت عن لعب دورها بأخذ الودائع وإعطاء القروض، لكنها كانت تعطي المودعين دولارات وكذلك كانت تقوم بالعمليات التي لها علاقة بالتحويل الى الخارج وإجراء عمليات للتجار، وهذه الأمور كلها ستتعطل وتتعرقل مع الإضراب الأمر سيخلق صعوبة في السوق”.

وأضاف: “كما ان مصرف لبنان كان يتدخّل في السوق عبر منصة صيرفة عن طريق ضخ الدولار في المصارف، وهذا الأمر قد يتأخّر مع إضراب المصارف، وبالتالي ستتوقف مصالح كل الأشخاص الذين أودعوا أموال بالليرة اللبنانية في المصارف على أمل ان يحصلوا عليها بالدولار “.

وأكد على ان “الأهم بما خص إضراب المصارف هو ان هذه الدعاوى القضائية تخلق مشاكل مع المصارف المراسلة، حيث انه المصارف المراسلة ستعلم بشأن هذه الدعاوى وستشكك بقدرتها على تحويل الأموال ووصولها الى المصارف اللبنانية، وهذا سيخلق صعوبة في مجال تحويل الأموال من والى لبنان “.

واعتبر ان ” الدولة اللبنانية لم تقم بواجباتها، فاليوم هناك أزمة نظام حيث ان القطاع العام قد أخذ أموال المودعين من المصارف. فهناك 84 مليار دولار فجوة في مصرف لبنان وهناك أموال اشترت فيها الدولة اللبنانية سندات خزينة. وطالما القطاع العام والدولة لا يردان الأموال للمصارف لن يكون بإستطاعة المصارف رد أموال المودعين”.

وأكد مارديني ان ” القطاع العام يعُد منذ 3 سنوات بمعالجة الأزمة عبر إعادة الهيكلة لكن لا شيء يحصل، وفي ظل هذا العجز ترتفع أصوات المودعين الذين يحتاجون أموالهم لتدبّر أمورهم خلال الأزمة، في حين ان المصارف تنتظر اي إجراء لمعالج الأمور”.

المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى