صفير: الدولة دخلت مرحلة الإفلاس .. مستقبل لبنان على المحك
اعتبر رئيس جمعية المصارف سليم صفير ان “خطة الإنقاذ المالية المسربة ما هي الا ورقة نعي لاقتصادنا الحر”، واشار الى ان “شركة لازار اتخذت المقاربة الخاطئة في تقييم وضع مصرف لبنان والقطاع المصرفي، فبدلاً من الحث على إدراج الإصلاحات المنشودة في القطاع العام، صوبت على القطاع الحيوي والناشط الوحيد في تاريخ البلاد، وهو القطاع المصرفي”.
وشدد في حديث الى صحيفة “الدايلي ستار” ان الحلول يجب أن تكون ثمرة جهود مشتركة بين الحكومة ومصرف لبنان والقطاع المصرفي، وليس على حساب القطاع الخاص الذي يقوده قطاع المصارف.
واكد ان “أكثر القطاعات الخاضعة للضرائب والتدقيق هو القطاع المصرفي، والحكومة تريد البدء بالإصلاحات وإعادة الهيكلة المطلوبة منها من خلال القطاع الوحيد المزدهر والمدرّ للربح في تاريخ البلاد. إن تحميل الجزء الأكبر من العبء والكلفة على القطاع المصرفي يدفع للتساؤل عن مدى التزام الحكومة بالإصلاحات المنتظرة في القطاع العام”.
الفساد ام المشاكل
ورأى صفير ان “أم المشاكل هو الفساد وسوء الإدارة. فالجميع بات يعرف اليوم أن الحكومات المتعاقبة أهدرت موارد الدولة واقترضت المال من المصرف المركزي الذي لم يكن أمامه خيار سوى مساعدة الدولة وتزويدها بالسيولة اللازمة لاستمرار سير المرافق العامة. أموال المودعين محتجزة اليوم من قبل الحكومة التي خلقت أزمة السيولة”.
واعتبر انه “بدلاً من المناداة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي، على الحكومة أن تصلح ذاتها وتهتم بتأمين التوازن في موازنتها. إرفعوا أيديكم عن المصارف. ثمة نظريات كثيرة لاستعادة عافية الاقتصاد ولكن القادة القادة لا يقودون بالتوافق بل بالرؤية الحكيمة”.
واكد صفير اننا “ما زلنا نجهل مدى الأثر المالي لجائحة كورونا على الاقتصاد العالمي ولكن ما لا شك فيه هو أن الدول المانحة ستكون أقل حماسة لتقديم الدعم الاقتصادي لنا وأكثر انشغالاً بحل مشاكلها الداخلية”.
الدولة دخلت مرحلة الافلاس
ولفت الى ان “الدولة دخلت مرحلة الإفلاس، الأمر الذي يحتم عليها إعادة تخمين موجوداتها والخروج بخطة مقنعة لاستعادة ثقة المجتمع الدولي، والأهم من ذلك ثقة أبنائها. البلاد بحاجة ماسة إلى أموال من الخارج والأجواء في السراي الحكومي لا تشجع على ذلك”.
وشدد على ان “بيع موجودات الدولة أو رهنها هي من الطرق التي لجأت إليها حكومات عديدة حول العالم لاستعادة التوازن المالي. الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص ساعدت أيضاً العديد من الدول على الصعيد المالي وأثبتت فعاليتها، في ما لو تم تنفيذها بشفافية ووفق تخطيط مدروس”.
ووفقاً لصفير “البلدان الناجحة والمستقرة اقتصادياً لجأت إلى تلزيم خدماتها ومرافقها كالمرافئ والمطارات وخدمات القطاع العام. هذه الخدمات التي تقدمها الدولة يجب أن تعود عليها بالربحية بدلاً من أن تكون عبئاً على الموازنة، كما هي الحال في لبنان. وحده القطاع الخاص يستطيع تحويل هذه الخدمات الى عمليات مربحة بعيداً عن المحسوبيات والفساد”.
واكد ان “الفقر والسياسات الفاشلة هي التهديد الأساسي للسيادة. وحده الازدهار يمكن أن يدعّم سيادتنا. نريد أن نعيش في بلد يستطيع مواطنوه تربية أبنائهم فيه بكرامة لا أن ينتظروا إعانات من الحكومة.”
وقال: “ان مستقبل لبنان على المحك. يشكّل الاقتصاد الحر احد الركائز الأساسية للديموقراطية التي يتمتع بها لبنان والتي يفخر بها معظم اللبنانيين. يجب ان يقوم دور الحكومة على حماية هذه الحرية وخلق مناخ آمن يحفّز المستثمرين على العودة والمساعدة في تمويل القطاع الخاص واعادة النمو الاقتصادي”.



