هؤلاء هم الأغنياء الجدد الذين صنعهم الإنهيار!

شكّلت الأزمة الإقتصادية فرصةً لقلّةٍ محظيّة راكمت الأرباح على حساب المودعين. ينتمي جزءٌ من هذه القلّة إلى الطبقة التي كانت مسيطرة قبل الأزمة، بينما يشكّل جزؤها الآخر طبقة الأثرياء الجُدُد الذين صنعهم الانهيار.
أثرياء المنصة
أنشأ مصرف لبنان منصة صيرفة للجم سعر صرف الدولار في السوق الموازية.
لكن المنصة تحولت الى وسيلة لتأمين الدولارات بأسعار أدنى من سعر السوق لمجموعة من المقتدرين والمحظيين الذين باعهم بعض المصارف دولارات المنصة بشكل استنسابي. وقد بلغ حجم هذه العمليات خلال العام الماضي أرقاماً خيالية تقدر بمليارات الدولارات.
الصرافون والمضاربون
شكلت السوق الموازية المركز الأساسي والأوسع لكل العمليات غير الشرعية والملتبسة، حيث عمليات شراء وبيع الدولار والمضاربة على العملة الوطنية وبيع الشيكات المصرفية (بالدولار والليرة) وخلاف ذلك الكثير من العلميات المشبوهة، حيث توسع أعداد العاملين في هذه العمليات، صرافين شرعيين وغير شرعيين، وقد حققت هذه الشريحة أرباحاً طائلة على حساب الشعب اللبناني.
سماسرة مصرف لبنان
اختار مصرف لبنان شركات وأفراداً لجمع الدولارات لصالحه من السوق، مقابل عمولات ضخمة، دون أي معيار لكيفية اختيارهم أو لتحديد العمولات. جنى هؤلاء أرباحاً ضخمة تقدر بمئات آلاف الدولارات يومياً.
أثرياء الدعم
شكل قرار الدعم الذي إتخذته حكومة حسان دياب للكثير من السلع وبشكل أساسي المحروقات والادوية والمواد الغذائية والأدوات الطبية وغيرها، مادة دسمة لتحقيق أرباح خيالية للكثير من الشركات التي إحتالت في عمليات الإستفادة من الدعم، وكذلك وغيرهم الكثير الكثير ممن إمتهنوا أعمال تهريب هذه السلع على إختلافها وبيعها بالدولار النقدي، او بيعها في السوق المحلية بأسعار غير مدعومة أو تخزينها.
أثرياء المولدات الخاصة
يقدر حجم قطاع المولدات الخاصة ب3.1 مليارات دولار سنوياً، بحسب البنك الدولي. استفاد أصحاب المولدات من العتمة الشاملة ومن الحماية السياسية لاعتماد جداول تقنين وتسعيرات عشوائية، رغم تحديد وزارة الطاقة تعرفة متحركة ومطالبتها باعتماد العدادات.
مهربو السيولة إلى الخارج
بغياب الكابيتال كونترول، استخدمت قلة من المودعين نفوذها لتهريب ودائعها الى الخارج. ما حول “دولاراتها المحلية” الى دولارات نقدية. وبحسب أرقام بنك التسويات الدولية، ارتفع حجم ودائع اللبنانيين بعد العام 2019 في مصارف سويسرا ولوكسمبورغ وجيرسي ليلامس حدود ال10.8 مليارات دولار.
المستفيدون من سعر الصرف الرسمي
بعد 17 تشرين الأول، تمكنت مجموعة من المحظيين من شراء دولارات مصرفية بسعر الصرف الرسمي ثم تحويلها الى الخارج كدولارات طازجة.



