خاص – ثلاثة أسئلة وأجوبة مهمة عن رفع الدولار الجمركي إلى 45 ألف ليرة؟

دون شك لا يزال المواطن اللبناني غير قادر على إستيعاب القرارات السريعة التي ترفع أسعار الصرف وتتحكم بمصيره بشحطة قلم. فبعد رفع سعر الدولار المصرفي الى 15 الف ليرة، قفز سعر صرف منصة صيرفة عشرات آلاف الليرات منذ بداية عام 2023 ليبلغ 70 ألف ليرة، أما الكارثة الكبرى فكانت برفع سعر الدولار الجمركي إلى 45 الف ليرة دون أي سابق إنذار، اذ ان الرسوم الجمركية تطال بشكل مباشر كافة أسعار السلع الإستهلاكية في البلد في وقت خسر اللبنانيون قدراتهم الشرائية مع الإنهيار المتواصل للعملة الوطنية.
موقعنا Leb Economy طرح أسئلة على كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل حول كيفية إتخاذ قرار رفع الدولار المصرفي وتأثيره على الإقتصاد، حيث وصف غبريل القرار بالـ”متسرّع”، معتبراً أن “إتخاذه لا يعود لأسباب نقدية”.

لماذا اتخذت الدولة قرار برفع الدولار الجمركي إلى 45 الف ليرة بشكل مفاجئ؟
رفع الدولار الجمركي بهذه السرعة من 15 الى 45 الف ليرة لا يعود لأسباب نقدية بل لتغطية زيادة الأجور والمخصصات و بدلات النقل لموظفي القطاع العام المضربون عن العمل منذ أكثر من سنة ونصف وبنتيجته توقفت الإدارات العامة، وكان احد أسباب الهبوط الحاد لإيرادات الدولة.
كيف يمكن تأمين إيرادات للخزينة في ظل الأزمة التي يشهدها لبنان بعيداً عن رفع الدولار الجمركي؟
فعلياً قرار رفع الدولار الجمركي كان متسرّعاً، وكان من الممكن الإستغناء عنه بسهولة في حال توفّرت الإرادة الجدية باللجوء الى مصادر لإيرادات الخزينة التي أهملتها الحكومات المتعاقبة منذ زمن طويل كالتهرّب الضريبي والجمركي وعدم تطبيق القوانين وتفعيل الجباية وتقليص حجم الإقتصاد الموازي و تشجيع الإقتصاد الشرعي والمصانع المحلية و فرض ضرائب إستثنائية على كل من خزّن و احتكر و هرّب واستفاد من دعم المواد النفطية وغيرها، والتي كلّفت مصرف لبنان بين 12 و 15 مليار دولار.
علماً أن هناك فرصة لإعادة هيكلة القطاع العام يجب أن تُستغل دون إنتطار اي اتفاق مع صندوق النقد الدولي، فالقطاع الخاص بدأ هيكلته بذاته ومعظم القطاعات في القطاع الخاص تقوم بسبب ضغوط الأزمة بإعادة هيكلة من خلال دمج او تملّك أو خروج من السوق وتقليص عدد العمال.
ماذا عن تداعيات رفع الدولار الجمركي إلى 45 ألف ليرة على الإقتصاد؟
عندما جرى رفع الدولار الجمركي الى 15 الف ليرة، سرت أخبار بأن عدد قليل من السلع المستوردة ستتأثر و ان إرتفاع الأسعار محدود جداً لكن بسبب التفلت في لبنان هناك من إستغل الوضع لرفع الأسعار، وهذا سيؤدي الى المزيد من الضغوط التضخمية لا سيما أن هذا القرار اتى منفرداً و ليس من ضمن خطة وسلّة من الإجراءات الأخرى.



