أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

الازمة الاقتصادية ترخي بظلالها على القطاعات التجارية (الديار ٦ آذار)

لا شك ان الازمة الاقتصادية والنقدية التي يشهدها لبنان ترخي بظلالها على جميع القطاعات وعلى مختلف نواحي الحياة ومن بين هذه القطاعات الاسواق التجارية التي تأثرت بشكل كبير من جراء الازمة الاقتصادية وارتفاع سعر صرف الدولار المجنون وما زاد الطين بلة الزلزال الذي حصل في تركيا وسوريا و ما تلاه من هزات متكررة في لبنان بثت الذعر في قلوب اللبنانيين وزادت همومهم هماً.

و في الوقت الذي ينتظر اللبنانيون اي اجراء من القيمين على السلطة واذ بهذه السلطة تتحفنا بقرارات تزيد من تفاقم الازمات والمشاكل التي تحاصر اللبنانييين والقطاعات في آن كقرار رفع الدولار الجمركي الى ٤٥ الف ليرة مما استدعى رداً من جمعيات تجار الأشرفية و الرميل و السوديكو و الجميزه الذين رأوا ان هذا القرار لن يؤدي إلا إلى مزيد من الركود والتضخم والفقر وحذروا من مغبة تحميل الشعب اللبناني عموماً والتجار اللبنانيين خصوصا وزر الأزمة المالية والاقتصادية و التي هي حصريا من مسؤولية السلطات التي أدارت البلاد دون حسيب ولا رقيب و التي تحاول الان التنصل من مسؤوليتها.

الديار قامت بجولة على عدد من الاسواق والتقت رئيس جمعية تجار جونية سامي عيراني ورئيس جمعية تجار الاشرفية طوني عيد ورئيس جمعية تجار الحمرا زهير عيتاني الذين شرحوا للديار وضع الاسواق في هذه المرحلة التي يعيشها لبنان سيما بعد الهزات الذي تعرض لها.

سامي عيراني

رئيس جمعية تجار جونية سامي عيراني قال للديار لا يكفي اللبنانيين ما يصيبهم من مآس واضرار من الازمات التي ما زالت تضغط اكثر فأكثر على كافة القطاعات مسببة جملة انهيارات أسوأها تفكك الدولة وضائقة معيشية غير مسبوقة ، مع فراغ في السلطة على مستوى رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء وتشرذم القضاء وتفكك الادارات الى ان تفاجأنا بالهزات الارضية التي ضربت المنطقة باسرها والتي اوقعت مع الاسف الشديد عشرات آلاف القتلى والمصابين في تركيا وسوريا ونحمد الله على ان لبنان لم يصبه مكروه سوى القليل بالممتلكات ناحية طرابلس وبعض الشمال ووفق عيراني الخوف والترقب ما يزالان يخيمان على الناس وعلى الجو العام خشية حصول ما هو أشد سوءًا على البلد وهذا قد انعكس تراجعاً ملحوظاً في حركة الاسواق وما زالت لغاية اليوم مشيراً الى ان الاكثر تأثراً هو قطاعات المواد والسلع الكمالية التي يمكن تأجيل شرائها وبعض الضروريات التي يمكن الاستغناء عنها . ويضيف عيراني لاحظنا خلال هذه الفترة ان الاهتمام انصب على السلع المعيشية والاستهلاكية الملحة من مواد غذائية وادوية وغيرها وعلى سداد الفواتير الخدماتية التي اصبحت مكلفة كالكهرباء والطبابة والتعليم.

وتحدث عيراني عما تعيشه المنطقة من تأثيرات الحرب الاوكرانية الروسية على الوضعين الاقتصادي والمالي في العالم والمخاطر التي يمكن ان تنشأ عنها كالتلويح بحرب عالمية يستعمل فيها الاسلحة النووية والمحرمة . وقد رافق هذا الهاجس الناس منذ بدء هذه الحرب واحدث هو الاخر تراجعاً مضافاً على ازمات البلد منذ اواخر ٢٠١٩ لافتاً انه بالرغم من كل هذه المؤثرات السلبية شهدنا حركة تسوق مقبولة خلال اعياد الميلاد ورأس السنة وصولاً حتى اوائل الشهر الاول من السنة جراء تدفق العملة الصعبة التي تجاوزت ملياري دولار من توافد اللبنانيين المقيمين في الخارج ومن المغتربين والسياح الى لبنان ، ويُخشى ان تتردى الامور كما يقول عيراني مع انخفاض المداخيل للناس تحت وطأة الارتفاع الجنوني للدولار الذي يتبين ان لا سقف له وهذا ما يجعلنا نتوجس خوفاً من سلبيات المرحلة المقبلة في ظل الازمات المتعددة التي ترخي بثقلها على كافة القطاعات الانتاجية من ضمنها القطاع التجاري ، مما يحتم الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة فاعلة والمباشرة بالاصلاحات بدءاً من هيكلة القطاع المصرفي واعادة اموال المودعين وتنقية الادارات من الفساد والمحسوبيات .

طوني عيد

رئيس جمعية تجارالاشرفية طوني عيد اكد ان الزلزال الذي حصل في تركيا وسوريا والهزات التي حصلت في لبنان اثرت بالاسواق بسبب تخوف الناس من الخروج من المنازل لكن تأثير هذا الامر يضمحل مع مرور الوقت ومع توقف هذه الهزات.

اما التأثير الاكبر بالاسواق كما يقول عيد فيعود للوضع السياسي المتشنج وعدم وجود رؤية للمستقبل لأن اعتمادنا اصبح يقتصر على المغتربين اللبنانيين والسياح كون القدرة الشرائية للبنانيين المقيمين في لبنان انخفضت بشكل كبير مؤكداً انه ما دامت الاجواء السياسية متوترة لن يكون هناك حركة سياحية وبالتالي حركة تجارية نشطة.

واذ اعتبر عيد ان خراب البلد ليس بسبب الزلازل او بسبب حرب اوكرانيا بل بسبب سوء الادارة واستمرار المناكفات السياسية رأى اذا كان هناك نية للاصلاح وانقاذ هذا البلد فلا بد من كشف الاوراق ومعرفة من المسؤول عن كل الاخطاء ومحاسبة من اخطأ ان كان عن سوء نية او حسن نية.

زهير عيتاني

رئيس جمعية تجار الحمرا زهير عيتاني

عيتاني اوضح للديار ان تأثير الهزات كان خفيفاً بالاسواق والحركة شبه طبيعية في الاسواق مشيراً الى انه مع ارتفاع سعر صرف الدولار المستمر اضافةً الى احتجاز اموال المودعين تراجعت المبيعات بنسبة ٥٠٪؜ تقريباً.

واذ لفت الى انخفاض عدد السياح بشكل كبير في هذه الفترة رأى انه ليس هناك اي تخطيط من قبل الدولة والمسؤولين لجذب السياح مناشداً وزير السياحة وليد نصار بوضع خطة لتشجيع السياح والمغتربين للمجيء الى لبنان

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى