أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

اخطاء كثيرة يذهب ضحيتها المستهلك وتحذير لضرورة معالجتها (الديار ٣ آذار)

خاطر :التسعير بالدولار وسيلة لاخفاء التلاعب في السوبرماركت

في ظل التخبط والانهيار الذي يعيشه لبنان على جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية والنقدية والمعيشية اتُخذ القرار بالتسعير بالدولار في السوبرماركت الذي بدأ العمل به يوم الاربعاء.

تساؤلات كثيرة تُطرح حول صوابية هذا القرار واراء مختلفة حول ايجابياته وسلبياته ففحين يقول وزير الاقتصاد امين سلام ومعه اصحاب السوبرماركت ان التسعير بالدولار هو لصالح المواطن ويؤمن الحماية والشفافية للمستهلك يرى معظم الخبراء الاقتصاديين ان هذا الامر له تداعيات سلبية لا تصب في مصلحة المواطن.

الكاتب والباحث في الشؤون الماليّة والاقتصاديّة البروفسور مارون خاطر قال في حديث للديار:”يستعدّ المواطن اللبناني لمواجهة تَبِعات حلقة جديدة من حلقات الجنون والتخبُّط التي تساهم دولته بتنظيمها وتسويقها. ففي غياب الآليات الواضحة ووسط استمرار عدم القدرة على المراقبة وعلى ضبط الأسعار ومحاسبة الجشعين والمتلاعبين، أعطت الدَّولة الضوء الأخضر للتسعير بالدولار في السوبرماركت. بالإضافة الى كونه يُخالف صراحةً نصّ المادًَة الخامسة من قانون حماية المُستهلك، يُعتبر هذا التَّدبير مؤشرًا على إستمرار الانهيار وغياب الحلول واستسلام السلطة للأمر الواقع مشيراً انه في الوقت الذي يَجب فيه البحث عن حلول إنقاذيَّة، تنهمك السلطة التَّنفيذيًَة في ترتيب مراسم إعلان “موت الليرة” وهي السلطة المُناط بها إدارة البلاد والدفاع عن المُقدِّرات وليس تنظيم الجنازات!”

ووفق خاطر : “يَدفع الغياب شبه الكلي للرقابة والمحاسبة المواطن لقبول أي حلٍّ يُسوَّق على أنَّه قد يُخفف معاناته.الّا أن المُستغرب والمُستنكر هو أن تأتي الحلول الهجينة من قِبَل الدولة نفسها في تجاوز فاضح لمسؤوليّاتها الرقابيَّة وعبر تبرير مُلتبس للمحظورات بالضرورات”.

في سياق متَّصل قال خاطر: “قد يبدو في الظاهر أن التسعير بالدولار سيؤدّي الى استقرار الأسعار إلا أنَّه في الحقيقة ليس إلا تدبيرًا لإخفاء التلاعب وذلك لأسباب عدًَة: بدايةً، وقبل وضع هذا التَّدبير حيِّز التنفيذ قامت العديد من السوبرماركت برفع أسعارها بشكل جنوني بهدف تحصيل هامش ربح أعلى”.

ورأى انه “وبسبب غياب الرَّقابة، لا شيئ سيقف رادعًا امام رفع الأسعار بالدولار بهوامش تُخفيها الأرقام التي باتت أصغر”. كذلك لَفَتَ الى أن التسعير بالدولار لا يرتكز الى حساب دقيق للأكلاف التي تدفعها السوبرماركت بالليرة وتتقاضاها اليوم بالدولار .

أمّا السبب الأبرز الذي يَجعل من التسعير بالدولار وسيلة لإخفاء التلاعب فهو بحسب خاطر عدم إعتماد منصَّة موحدة تحدد سعر الصًَرف لحاملي الليرة مما سيؤدي الى فوضى في التسعير أنتجها إستقرار “مزعوم” في الأسعار. بذلك تكون المشكلة قد انتقلت من الرَّف الى الصندوق وبقي التلاعب سيِّد الموقف.

واكد انه لا يُمكن أن يُشكل تبديل عُملة التسعير حلاً لتقلبات الأسعار . فالتقلُّبات بحد نفسها نتيجة وليست سببًا. أمّا معالجة النتائج التي تُصر الحكومة مع وزرائها على اعتمادها نهجاً مُكرساً فلن تُفضي إلّا الى مزيد من الفوضى في الأسعار كما في المال والاقتصاد والسياسة.

واذ تخوف البروفسور خاطر من أن الإعلان المُسبق عن التسعير بالدولار وعن إرتفاع سعر الصرّف سيساهم في زيادة الطلب على الدولار وفي ارتفاع الأسعار اعتبر أن الأزمة هي أزمة ثقة متعددة الأبعاد يُعمِّقها غياب المحاسبة والرقابة أمّا الحلول فلا يُمكن أن تكون إلا سياسيًَة.

وفي هذا الاطار جال رئيس لجنة الاقتصاد النيابية فريد البستاني على عدد من السوبرماركت حيث لاحظ وجود اخطاء طالبا منها معالجتها لمصلحة المستهلك .

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى