Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – أي إطار قانوني لزيارة الوفود القضائية إلى لبنان؟

أحدث القرار الذي اتخذته فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ بإرسال وفود قضائية إلى لبنان لمتابعة تحقيقات بشأن ملفات تهريب أموال يشتبه بضلوع شخصيات مالية ومصرفية فيها، ضجة واسعة في الأوساط القضائية والسياسية.
ففي أي إطار تأتي زيارة هذه الوفود القضائية إلى لبنان؟

أشار رئيس مؤسسة “جوستيسيا” الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص في حديث لموقعنا leb economy ان “الدستور اللبناني يكرّس في مقدمته مبدأ سيادة الدولة اللبنانية، وكذلك قانون العقوبات اللبناني بحيث لا تخضع الدولة لأي سلطان إلا في ما تتّفق عليه من تعاون قضائي مع دولة أو دول أخرى. كما بالنسبة لإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي وقعت عليها /186/ دولة منها /20/ دولة عربية والتي رغم أنها تنص على مبدأ احترام السيادة القانونية لكل دولة إلّا انها في موادها الأخيرة تنص على إجراءات تعاون قضائي برضى الدول الموقعة من شأنها أن تجيز الإستجواب. علماً أن لبنان كان قد وافق على مباشرة التعاون هذا منذ بضعة سنين قبل أن تبلغ الوفود القضائية الأوروبية عزمها المجيء بذاتها إلى لبنان”.

رئيس مؤسسة “جوستيسيا” الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص

واذ اعرب مرقص عن إقراره المطلق بضرورة مكافحة الفساد وتفعيل التحقيقات القضائية عموماً بسبب الفساد المتفشي، لفت الى انه “ثمّة هناك تعاون لإجراء التحقيقات القضائية عندما يكون الأمر بين دولتين أو أكثر مع مراعاة المرتكزات الأساسية لسيادة الدولة في القانون المحلي التي يجب إحترامها و هذا ما يتوافق مع أحكام المادة /49/ من إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لعام 2003، والموقّعة من قبل لبنان عام 2009، والتي تحثّ الدول الأطراف على توقيع إتفاقيات ثنائية ومراعاة مبدأ السيادة المحليّة”.

ويقول مرقص “في حال رغبت دولة أجنبية طرف في الإتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، في إجراء تحقيقات و/أو استجوابات في لبنان، يتوجّب عليها أن تطلب ذلك عبر السلطات اللبنانية المختصّة وفق آلية الطلب المحددة في المادة /46/ من الإتفاقية عينها، أي عبر النيابة العامة التمييزية. ومن السوابق على ذلك قضية رجل الأعمال كارلوس غصن الذي استجوبه القضاء الفرنسي في لبنان وسواها من القضايا كقضية الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي والأموال الافريقية وغيرها من القضايا”.

وأشار إلى انه “يبقى للدولة متلقية الطلب حق رفض تقديم المساعدة القانونية المتبادلة إذا لم يقدّم الطلب وفقاً للأصول المفروضة أو إذا رأت الدولة الطرف متلقية الطلب أن تنفيذ هذا الطلب قد يمس بسيادتها أو أمنها أو نظامها العام أو مصالحها الأساسية الأخرى، وغيرها من الحالات المحددة حصراً في الفقرة 21 من المادة 46 عينها.”
أما لو تعلّق الأمر بدول داخل الإتحاد الأوروبي، فيلفت مرقص انه “يجوز للقضاة الأوروبيين التحقيق مباشرة في دول الإتحاد وفقًا للأحكام التوجيهية الصادرة عن الإتحاد الأوروبي عام 2014 في ما خص التحقيق الأوروبي في المسائل الجنائية، وذلك دون اتباع هذه الإجراءات المسبقة حسب الاتفاقية الدولية المذكورة”.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى