خاص – هل ينخفض سعر الصرف مع فك إضراب المصارف؟

منذ مساء أمس، يتم تداول اخبار عن اتجاه المصارف لوقف اضرابها جزئيا الإثنين المقبل كجزء من خطة للجم الإنهيار المتسارع لليرة، حيث سيتم عقد اجتماع مالي موسع يتم فيه استعراض تدابير يمكن اتخاذها للحد من الإرتفاع السريع لسعر صرف الدولار.
فهل لإضراب المصارف دور في التسارع الدراماتيكي لإنهيار الليرة الذي بدأ منذ كانون الثاني الماضي؟
في هذا الإطار، شدد القيادي الإقتصادي د. باسم البواب أن “إضراب المصارف هو إضراب تحذيري ومعنوي، فطالما الصرافات الآلية ATM تعمل وخدمات الشركات والتحويلات مؤمنة يبقى الإضراب في إطار ضيق وغير شامل”.
وشدد على أنه “اليوم معظم زبائن المصارف قادرين على السحب من الصرافات الآلية وإجراء بعض العمليات إن كان لجهة سحب الرواتب او الودائع بحسب السقوف المسموح بها، علماً أن هناك بعض العمليات التي لا تتم وتؤخر السوق لكنها ليست ذات تأثير كبير “.

بناء عليه، أكد البواب “أن إستمرار إضراب المصارف سيكون تأثيره بسيط جداً على الإقتصاد، على أمل أن يتم إقرار قانون الكابيتال كونترول الذي يؤمن حقوق المصارف عبر فصل الحسابات القديمة وتحديد سعر الصرف الذي ستسعر عليه وفتح صفحة جديدة لكل الحسابات الجديدة بعد تاريخ 2019”.
وشدد أن “لا علاقة لإضراب المصارف بإرتفاع سعر الصرف، فأسباب إرتفاع سعر الصرف واضحة منذ وقت طويل وهي ليس لها علاقة بالتطبيقات الهاتفية وعدد الصرافين والمضاربات، بل هناك طلب كبير على الدولار نتيجة إرتفاع الإستيراد، الأمر الذي يجعل الطلب على الدولار يفوق العرض ما يرفع سعر الصرف بشكل كبير”.
وشدد على أنه “في لبنان هناك طلب على الدولار للإستيراد من أجل السوق اللبنانية وأيضاً من أجل السوق السورية في بعض الأحيان، في حين أن التصدير ليس بالحجم المطلوب، ففيما هناك حجم إستيراد يبلغ 19 مليار دولار يبلغ حجم التصدير 3 مليار دولار أي أن هناك عجز تجاري بقيمة 16 مليار دولار، تتم تغطية 8 مليار دولار منه عبر تحويلات المغتربين ويبقى 8 مليار دولار تتم تغطية جزء منها عبر السياحة والإستثمار “.
وأكد أن “هناك عامل إضافي يرفع سعر الصرف هو صرافة الشيكات، إذ أنه بحسب المعطيات تم صرف 10 مليار دولار من الودائع عبر شيكات في العام الماضي، أي أن هناك حاجة لملياري دولار ثمن هذه الشيكات تضاف إلى الـ 16 مليار دولار”.
وإذ اوضح البواب أن ” حاجة لبنان السنوية إلى 18 مليار دولار ترفع سعر الصرف وتجعله دون سقف”، شدد على انه “طالما ليس هناك حل جذري وإتفاق مع صندوق النقد وإتفاق مع الدول العربية والخليجية ولم يتم إستقطاب ودائع بالفريش دولار إلى مصرف لبنان سيبقى الدولار في مسار تصاعدي”.



