Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص –”سندات اليوروبوندز ” تُغضب حسان دياب مجدداً.. هل حقاً أفلست لبنان؟

أغضب حديث حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن قرار عدم دفع سندات اليوروبوندز رئيس الحكومة السابق حسان دياب في آذار 2020، حيث إعتبر سلامة أن هذا القرار سبب الأزمة في لبنان وكبّد المصارف خسارة 15 مليار دولار، الأمر الذي دفع دياب إلى إتهام سلامة بتزوير الحقائق.  كما إعتبر دياب أنه لو دُفِعَت تلك السندات على مدى 3 سنوات، لكان لبنان لا يملك ثمن الطحين للخبز.

ولأنها ليست المرة الأولى التي يثير الحديث عن الخطأ التاريخي للحكومة اللبنانية في عدم دفع سندات اليوروبوندز غضب حسان دياب، لا بد من السؤال مجدداً عن تبعات هذا القرار على الإقتصاد اللبناني، وعمّا إذا كان بإمكان لبنان الدفع آنذاك.

في هذا الإطار، كشف الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy عن أنّه “رغم ان كلام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أغضب الرئيس حسان دياب ولكن تبقى هذه الحقيقة، فالرئيس حسان دياب كان مجرد منفذ لمشروع أو خطة”.

وإعتبر أنّ “قرار التوقف عن دفع سندات اليوروبوندز هو قرار قاتل ومميت إتُخِذ بحق لبنان، فالتبعات المالية كلها سواء على المصارف أو على المالية العامة أو على أوضاع اللبنانيين أو على تدهور سعر الصرف كانت نتيجة هذا القرار”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

ولفت علامة إلى أنّ “مجموع ما كان مستحق على لبنان هو 3 مليار دولار في فترة ثلاث سنوات، وكان الإحتياطي الإلزامي في ذاك الوقت يفوق الـ33 مليار دولار. وكان من الممكن  دفعها أو بأقصى الإحتمالات الذهاب إلى إعادة جدولة بحيث تبقى الأمور المالية في لبنان ممسوكة”.

وأشار إلى أنّ “قرار التوقف عن دفع اليوروبوندز هو إعلان التعثر المالي في لبنان، وبالتالي دخوله في دائرة الدول المشكوك بقدرتها على الإيفاء بالإئتمان المالي، الأمر الذي أدى إلى توقّف الدول عن مساعدة لبنان”.

وشدد علامة على أن “الرئيس حسان دياب كان أداة في قرار كبير لأنه نفّذ هذا القرار دون حسابات كبرى تتعلق بالوضع اللبناني، أو على الأقل كان من المفترض أن يكون هذا القرار عند أخذه مرفق بخطة مالية محكمة يتم تطبيقها قبل البدء بإتخاذ قرار التوقف عن الدفع”.

وقال علامة: “هذا الشيء لم يحصل، وبالتالي كان قراره سيء جداً على الوضع اللبناني. ولو دفعت سندات اليوروبوندز آنذاك، لكان وضع لبنان اليوم أفضل بكثير وما كنا نعاني حالياً من مشكلة تعثّر ولا من مشكلة تصريف إئتماني سيء جداً وكنا لن نكون بحالة إفلاس، وبالتأكيد كان سيكون لدينا قمح وطحين وكان سعر صرف الدولار سيكون أفضل”.

وأضاف “كان من الممكن أن يتم إستخدام الـ16 مليار دولار التي هُدِرَت خلال مرحلة الدعم التي كانت فوضوية وعشوائية، لمساعدة لبنان لسنوات إضافية لكي يتمكن من تخطي الأزمة”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى