خاص – أسباب تجعل التسعير بالدولار ضرورة وليس خياراً!

بعد تذليل العقبات التي أخّرت إقرار التسعير بالدولار، تتّجه وزارة الإقتصاد والتجارة الى حسم أمرها وإصدار قرار التسعير بالدولار أو ما يُعرف بمؤشر المواد الغذائية بالدولار، مطلع الأسبوع المقبل. وفي حين تؤكد المعلومات أن المداولات العلمية أظهرت أن حسنات القرار تفوق سيئاته، أوضح كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل أن “التسعير بالدولار في ظل إنهيار سعر صرف الليرة لا يعتبر حل إنما هو بمثابة تجربة تضفي بعض الشفافية على تسعير السلع في ظل الإتهامات الموجهة للسوبرماركت والعديد من المحال التجارية بالتسعير بطريقة عشوائية والإستفادة من رفع الأسعار، بحيث يعمدون إلى رفع الأسعار مع إرتفاع سعر صرف الدولار دون أن يعاودون تخفيضها مع إنخفاضه”.

وأشار إلى أن “اليوم معظم المواطنين يتقاضون الجزء الأكبر من رواتبهم بالليرة اللبنانية وليس بالدولار، ومع إرتفاع سعر صرف الدولار ستزداد كلفة المواد والسلع بالنسبة للمواطن حتى ولو كانت السلعة مسعرة بالدولار”.
ورأى غبريل أن “إظهار السعر بالدولار يساعد المواطن على ملاحظة تقلبات الأسعار”.
وإعتبر أن “سعر صرف الدولار يشهد تقلبات سريعة إن كان صعوداً أو إنخفاضاً، بحيث لا يمكن للمحال التجارية مواكبة تغيير الأسعار بالليرة اللبنانية وذلك بسبب التقلبات الحادة بسعر الصرف”، مشدداً “على ضرورة معالجة سعر الصرف الذي يتأثر ببالفراغ والجمود الكامل الذي يشهده لبنان”.
وإذ أكد أن “إستعادة الثقة تعتبر بمثابة الخطوة الأولى نحو إستقرار سعر الصرف وليس تثبيته”، اعتبر ان “موضوع التسعير بالدولار مكمّل للإجراءات التي يجب إتخاذها”.



