أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – شماس يطالب بكف يد “لازارد”: الـHair Cut ضرب من الجنون

في مواجهة العاصفة التي اثارتها خطة الحكومة المالية والاقتصادية لا سيما لجهة القيام بإجراءات موجعة متمثلة بالقيام بعملية Hair Cut على ودائع اللبنانيين وبنسب كبيرة، كوسيلة فعالة لردم الفجوة المالية البالغة حوالي 83 مليار دولار، تقوم الهيئات الاقتصادية وبحسب أمينها العام رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس بإعداد ورقة تتضمن افكاراً بديلة عن الـHair Cut وفي نفس الوقت فعالة لمعالجة “الكارثة” المالية والاقتصادية التي يمر فيها لبنان، رافضاً رفضاً مطلقاً المساس بأموال المودعين المحمية اصلاً بنصوص واضحة في الدستور اللبناني.
واعتبر شماس في تصريح له رد فيه على ما ورد في خطة لازارد لجهة المَسّ بأموال المودعين، “ان هكذا حادثة ستفقد الثقة بالدولة اللبنانية، فالأموال الموجودة اليوم في المصارف اذا تمت مصادرتها لن نرى اموالاً آتية الى لبنان على مدى العشرين عاما المقبلة، فاقتصاد لبنان منذ سنوات طويلة مبني على الثقة وإذا خسرناها سيصعب علينا استردادها”.
وذكّر شماس بكتاب مستشار جمعية المصارف “هوليهان لوكي” والذي أيدَ اللجوء الى صندوق النقد الدولي، ولكنه رأى ان تحميل المودعين والقطاع المصرفي كلفة افلاس الدولة ضرب من الجنون، فالمودعين هم الذين مولوا الدولة خلال الـ15 عاماً المنصرمة في أصعب الأوقات، ولولا هذه الاموال لكانت توقفت عجلة العمل في الدولة والقطاع العام.
ورداً على الاتهامات الموجهة للقطاع المصرفي بإنه ديّن الدولة طمعاً بأرباح عالية، أوضح شماس أنه مع انخفاض التصنيف الائتماني للبنان توقفت الصناديق الخارجية عن الاستثمار بالسندات اللبنانية، وبالتالي أصبح مصرف لبنان من خلال المصارف يمول الدولة وحيداً، معتبراً ان “المشكلة اليوم تكمن في ان الجميع يركزون على السياسة النقدية فيما الازمة الاساسية تكمن في السياسات المالية والعجز المتراكم في الموازنات العامة”.

حلول بديلة

واعتبر شماس ان ” الحل هو ان تتحمل الدولة مسؤولية افلاسها، فإذا شركة في القطاع الخاص افلست عليها ان تعالج مشاكلها وتصفي ممتلكاتها لتعوض على اصحاب الحقوق، وهذا ما يجب ان تقوم به الدولة”.
وفي معرض حديثه عن حلول بعيداً عن خطة لازارد، استشهد شماس بكلام رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود الذي شدد على ضرورة اعتراف الدولة بدينها لإعادة جدولته، كما لفت الى انه يمكن للدولة انشاء صندوق يضم كل املاكها وخاصة تلك التي تتميز بطابع تجاري فتستثمرها (دون بيعها) لتعوّض الخسائر. وقال “لا يمكن شطب ديون المصارف البالغة 20 مليار دولار بشحطة قلم، لأن مثل هكذأ اجراء سيبعد أي شخص لبناني او أجنبي للاستثمار في القطاع المصرفي ولفترات طويلة، مشدداً على الحاجة الملحة لقطاع مصرفي لبنان قوي لتمويل الاقتصاد وتنشيطه واستعادة النمو”.
كما ذكّر بطرح آخر لرئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين فؤاد رحمة الذي يدعو الى عدم الجمع بين خسارة مصرف لبنان وخسارة المصارف، فخسارة مصرف لبنان متأتية من الدفاع عن العملة الوطنية وسد العجوزات في ميزان المدفوعات والموازنة والسوابات مع الدولة.
واشار شماس الى ان “مصرف لبنان لديه عقارات وأصول، فليتم تقييم قيمتها، وما يتبقى من عجوزات تقوم الدولة بسده عبر استثمار او خصخصة او بيع جزء من املاكها. كما انه بإمكان المصارف التي تملك ضمانات عقارية وعقارات استخدامها لسد الفجوة، إضافة الى إمكانية ضخ رساميل جديدة في هذه العملية”.
ووصف شماس طرح لازارد بعملية تأميم الودائع والقطاع المصرفي، وقال “هذا أمر مفاجئ، فكيف لشركة مالية عريقة ان تسمح لنفسها بطرح خطة كهذه، وبرأيي أفضل امر قد يحدث هو كف يد لازارد عن هذا الموضوع، لا سيما انني لا ارى أي برلمان قادر على السير في مثل هكذا إجراء، كما ان الدستور اللبناني يحمي ويكفل الملكية الفكرية”.
وأضاف “أحمل لازار المسؤولية فهي مستشار للحكومة وأتت كي تتفاوض مع المقرضين في الخارج، فلماذا لم تتفاوض معهم قبل تاريخ 7 آذار. أما جُلّ ما فعلته هو طرح بحلول “خنفشارية”.

تجنيب لبنان خسائر بالمليارات

وكرر شماس تأكيده عدم وجود أي إمكانية المَسّ بأموال المودعين الا بشكل طوعي، “فلبنان لا يملك اي موارد طبيعية او انتاج كبير واقتصاده قائم على الثقة، فهو ليس الاتحاد السوفياتي او كوبا او فنزويلا. وسير الدولة اللبنانية في هذا الطرح يعني انها افسدت كل شيء”.
وإذ لفت الى ان الخطة المطروحة شاملة ويمكن البناء عليها في الكثير من جوانبها، عوّل شماس على اداء الحكومة اذ ما رأيناه في موضوع الكورونا يبشر بالخير، ورأى أنه لا يجب عليها الوقوع في افخاخ لازارد، فإذا ادارت الامور بشكل صحيح ستجنب لبنان سنوات من العذاب وعشرات المليارات من الخسائر، فالتاريخ يثبت انه اذا سقط القطاع المصرفي بمودعيه لن يكون قادراً على استعادة عافيته يوماً”.

المصدر
خاص lebeconomyfiles

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى