خاص- ايجابيات لم تُذكر لرفع الدعم عن الخبز .. ماذا كشف سيف؟

في حين يسلط الإعلام اللبناني الضوء بشكل كبير على سيئات توقف دعم القمح المخصص لصناعة الخبز، يبدو ان هناك ايجابيات اساسية لهذا القرار تتمثل بحماية موارد الخزينة لا سيما ان 50% من الخبز المصنع في لبنان يستهلك من المقيمين غير اللبنانيين، اضافة الى تحسّن في جودة الخبز المقدم بسبب استيراد قمح اجود والمنافسة بين مؤسسات القطاع، اضافة الى عدم امكانية التلاعب بالاسعار التي ستحددها وزارة الإقتصاد والتجارة.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس نقابة صناعة الخبز في لبنان طوني سيف أن “الدعم على القمح والطحين سيتوقف في 15 أيلول”، وكشف عن انه “فعلياً كان الدعم قد بدأ يتوقف تدريجياً منذ أكثر من ثماني أشهر، إذ أنه اليوم الدعم على الطحين أو القمح المستخدم في صناعة الخبز يبلغ 40 بالمئة، فيما 60 بالمئة من كلفة الطحين غير مدعومة”.
ووفقاً لسيف “في 15 أيلول سيتم رفع الدعم كلياً عن القمح أو الطحين المستخدم في صناعة الخبز بسبب إنتهاء قرض البنك الدولي وعدم وجود نية لدى الحكومة اللبنانية لدعم القمح، وبالتالي سعر القمح سيصبح حراً وسيستورد التجار والمطاحن قمحاً ضمن المواصفات المطلوبة والمحددة من مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية “ليبنور” ووزارتي الزراعة والإقتصاد والتجارة”.
وقال سيف: “الأمر الإيجابي على هذا الصعيد أن القمح المستورد سيكون أجود، كما سيكون هناك مراقبة على الأسعار من وزارة الإقتصاد. فرغم عدم وجود دعم للقمح أو الطحين المستعمل في صناعة الخبز، ستحدد وزارة الإقتصاد سعر ربطة الخبز كما كانت في السابق، وذلك وفقاً لمعادلة معينة تحتسب التغيير في الكلفة وتطرح الأرقام العادلة لناحية سعر ربطة الخبز ووزنها”.
وشدد على أنه “في ظل مراقبة وزارة الإقتصاد وتحديدها للأسعار، ستكون المنافسة مقتصرة على جودة الخبز المقدّم، على أن يتراوح سعر ربطة الخبز بين 65 و70 الف ليرة كحد أقصى”.
وإذ إعتبر أن “إرتفاع سعر ربطة الخبز قد يؤثر بشكل سلبي على المواطنين من ذوي الدخل المحدود”، ذكّر بإيجابيات هذا القرار لاسيما أن دعم القمح بعد إنتهاء قرض البنك الدولي سيتم من خزينة الدولة التي هي حق للبنانيين، فيما اليوم 50 بالمئة من الخبز المدعوم يذهب لغير اللبنانيين، وبالتالي من الأفضل لخزينة الدولة وللشعب اللبناني عدم دعم القمح”.
وتمنى سيف أن يكون هناك دعم للطبقات المحتاجة من خلال برنامج معين، موضحاً انه “حتى الآن لا بوادر إلى وجود هذا الدعم، على رغم أن الأفران كانت قد طرحت هذا الموضوع مع وزير الإقتصاد والتجارة امين سلام الذي طرحه بدوره على الحكومة بحيث يتم الدعم ضمن برنامج “أمان” كونه موجود، على أن تتراوح كلفة الدعم السنوي بين 7 و8 مليون دولار، لكن ليس هناك نتائج واضحة حتى هذه اللحظة، علماً أن عدد من الدول المجاورة تعتمد هذه الآلية”.
وفي رد على سؤال حول المنافسة بين الأفران بعد رفع الدعم، أكد سيف أن “قطاع الأفران سيقوم بعمله وسيقدم سلعة جيدة للمواطن أفضل من تلك التي كانت خلال فترة الدعم، إذ أن المطاحن كانت تستورد القمح وفقاً لشروط البنك الدولي الذي كان يحدد السعر ويفضل الإستيراد بسعر أدنى ولو كانت الجودة أدنى حتى، إلا أن هذا الموضوع إنتهى وسيكون هناك قمح جيد يُستورد إلى لبنان وسط مراقبة السلطات المعنية. وهذا الأمر سيحث دائماً الأفران على تقديم الجودة الأفضل، ما يعني ان هذا الأمر سيصب بالدرجة الأولى في مصلحة المستهلك”.
وفي رد على سؤال حول إمكانية إرتفاع أسعار القمح عالمياً وإنعكاسه على سعر ربطة الخبز في لبنان، أكد سيف أن “موسم القمح جيّد على صعيد العالم وأسعار القمح في الأسواق العالمية إلى إنخفاض وكذلك اسعار مادة المازوت”. وأكد سيف أنه “في ظل إنخفاض أسعار هاتين المادتين الأساسيتين في صناعة ربطة الخبز، سيكون هناك إيجابيات مع رفع الدعم. علماً أن التجارب أكدت أنه مهما تقلبت أسعار القمح والمازوت، تقلب أسعار ربطة الخبز لن يتخطى الـ5000 ليرة “.



