«طوابير الذل» مستمرة؟ (الديار 15 حزيران)

كتب ابراهيم ناصرالدين في “الديار”:
استمرار ازمة المحروقات «وطوابير الذل»، فيما يواصل الدولار الأميركي «التحليق» متجاوزا عتبة الـ15 ألف ليرة في السوق السوداء، اما الارقام الاخطر فوردت في تقرير للامم المتحدة اشار الى أن نصف اللبنانيين يعيشون اليوم في حالة من الفقر الذي ارتفع مستواه الحاد من 8% عام 2019 إلى 23% عام 2020 فيما يحتاج مليونا و88 ألف لبناني لدعم مستمر لتأمين احتياجاتهم الأساسية بما فيها الغذاء، اما مؤشر الاستهلاك فقد ارتفع بين عامي 2019 و2021 بنسبة 280% وأسعار المواد الغذائية ارتفعت 670%.
في غضون ذلك، لم تنعكس الاخبار عن توقيع مصرف لبنان على الاعتمادات المخصصة لبواخر النفط على الارض واستمرت الزحمة الخانقة على المحطات في طوابير «الذل» حيث اعتمدت المحطات تعبئة لا تتعدى الـ30 الف ليرة للسيارة الواحدة، وقد أعلن «تجمع الشركات المستوردة للنفط»، أن «الشركات استكملت حتى مساء امس، توزيع ما يعادل 12 مليون ليتر من المحروقات، فيما قام المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد ابو حيدر بجولة تحقق خلالها من أن الشركات المستوردة تقوم بتسليم المحروقات من دون أي مخالفة»، مؤكداً أنه «يتابع مع مصرف لبنان الآليات المتّبعة لإيجاد الحلول المناسبة للأزمة الحالية. واعلن نقيب موزعي المحروقات فادي ابو شقرا ان موضوع أزمة المحروقات تُرك بيد 3 جهات هي مجلس النواب والحكومة ولجنة الأشغال لإيجاد حلّ سريع إما برفع الدعم أو ترشيده أو إيجاد بديل». ووفقا للمعلومات فان فتح الاعتمادات ووصول بواخر إضافية لن يحلا أزمة المحروقات لانه ثمة تعمد في تقنين الكمية المتوافرة إلى حين إيجاد حل شامل، واطالة مدة الدعم. وبحسب مصادر نفطية تدرس شركات استيراد المحروقات مع وزارة الطاقة تسعيرتين: تسعيرة الـ 98 أوكتان غير مدعوم، وتسعيرة الـ 95 أوكتان مدعوم، وهكذا يكون الدعم قد خفّ والزحمة تتراجع؟


