أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

«الكابيتال كونترول» الى الهيئة العامة… وإقراره ينتظر «التوازن المالي» و «هيكلة المصارف» (الديار ١٧ كانون الثاني)

تأكيد حق المودعين بالادعاء على المصارف... وتخفيض فترة نفاذ القانون من سنتين الى سنة

هل يصحّ القول « ان تأتي متأخرا افضل من الا تأتي ابدا» على قانون الكابيتال كونترول ؟

يكاد يجمع النواب على ان هذا القانون كان يجب درسه واقراره في بداية الازمة المالية ، اي قبل ٣ سنوات ، لان الغاية الاساسية منه هي منع التحويلات المالية الى الخارج لفترة معينة، من اجل المساهمة في وقف الانهيار الاقتصادي والمالي والحد من تداعياته . لكن المناكفات السياسية وحسابات الجهات السياسية والمصرفية وغيرها، حالت دون تحقيق هذا الهدف وأخرت انجازه واقراره حتى الآن .

ومن المؤكد، ان هذا التأخير افقد او اسقط الجزء الاكبر من اهمية هذا القانون ، لا سيما ان العديد من التقارير الخارجية والمحلية اكدت تحويل كميات ضخمة من الاموال بالعملة الاجنبية الى الخارج، بعد نشوب الازمة وانتفاضة ١٧ تشرين العام ٢٠١٩ ، والتي تقدر بمليارات الدولارات .

لكن ابرز اسباب انخراط الكتل النيابية في العام المنصرم بدرس القانون المذكور لاقراره، هو انه يندرج في لائحة الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي لتقديم دعم مالي للبنان لا يتعدى ثلاثة مليارات دولار ، وفتح الباب امام تحريك مساعدات مالية اخرى الى لبنان من قبل الدول والهيئات المانحة.

وقبل ان تنتظم كل الكتل في مناقشة مشروع قانون الكابيتال كونترول في جلسات اللجان النيابية المشتركة المتتالية في الشهور الاخيرة ، برزت وجهات نظر عديدة ومتباينة . واشترط بعض الكتل («القوات اللبنانية» و«الكتائب» و«التغييريين») تأخير مناقشته واقراره، وربطه بمناقشة خطة التعافي الشاملة . وايدت الكتل الاخرى مناقشته واقراره مع قانوني التوازن المالي، واعادة هيكلة المصارف مع التأكيد على تعديله، خصوصا لجهة عدم مس الودائع وحمايتها والحفاظ على حقوق المودعين .

وبعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، لوحظ ان كل الكتل انخرطت بنشاط، وشاركت بفعالية بدرس ومناقشة القانون لانجازه بتعديلاته في اللجان المشتركة.

في ضوء ذلك ، عقدت جلسات اسبوعية متتالية، جرى خلالها مناقشة مواد مشروع القانون المذكور ال١٤، وادخلت تعديلات مهمة عليها تتمحور حول السحوبات والتعريفات والاستثناءات المتعلقة بالتحويلات لغايات محددة مثل الاستشفاء والتعليم في الخارج .

وبالأمس ، انتهت اللجان المشتركة بعد ١٣ جلسة ونقاشات ماراتونية من درس هذا القانون، بعد اجراء تعديلات مهمة على مواده وبنوده . واقرت في جلستها الاخيرة المواد ١١ و ١٢ و١٣ و ١٤ . وابرز ما اقرته في هذه الجلسة تعديل فترة نفاذ هذا القانون من سنتين الى سنة واحدة ، وعدم منع المودعين رفع دعاوى ضد المصارف او الغاء المادة ١٢ كليا ، وترك اقرار خيار من هذين الخيارين للهيئة العامة .

والجدير بالذكر، ان اللجان اقرت تعديلات مهمة في جلسات سابقة تتعلق بالتعريفات وبتحديد الحد الادنى للسحوبات من المصارف شهريا ٨٠٠ دولار، والاقصى الف دولار، وتشكيل اللجنة العليا المسؤولة عن التنظيمات التطبيقية للقانون برئاسة رئيس الحكومة وعضوية وزيري المال والاقتصاد وحاكم مصرف لبنان .

والسؤال المطروح: هل ستقر الهيئة العامة للمجلس في فترة قريبة هذا القانون ؟

يقول مصدر نيابي بارز، ان هناك قوانين مالية مهمة اخرى من شروط صندوق النقد وتتقاطع مع هذا القانون بشكل او بآخر وتحديدا قانون انتظام التوازن المالي وقانون اعادة هيكلة المصارف . والقانون الاول بدأ نقاشه الاسبوع الماضي في لجنة المال التي ستجتمع غدا ( اليوم ) لاستئناف درسه ، ومن المنتظر ايضا ان تناقش في ما بعد اعادة هيكلة المصارف .

وبرأيه انه في ضوء انجاز درس هذين القانونين في مطبخ اللجان فان عقد جلسة تشريعية عامة لمناقشة واقرار القوانين الثلاثة يصبح محتما ، ولا يمنع اي شيء انعقاد مثل هذه الجلسة في اي وقت اكان استمر الشغور الرئاسي ام انتخب الرئيس الجديد .

ووفقا لمصادر نيابية فان تاكيد الرئيس بري على درس هذه القوانين في اللجان ثم اقرارها ينطلق من حرص تحمل المجلس لمسؤولياته باقرار القوانين الاصلاحية التي تعتبر هذه القوانين جزءا منها الى جانب قانون السرية المصرفية الذي اقر ايضا والموازنة وغيرها .

تصريح بو صعب

وبعد الجلسة اعلن نائب رئيس المجلس الياس بو صعب انتهاء نقاش قانون الكابيتال كونترول بعد ١٣ جلسة .

وبشان المادة ١٢ المتعلقة بحقوق المودعين بالنسبة للدعاوى على المصارف ومنها في الخارج ، لفت الى انه « من التفاهم الذي اجمعنا عليه خرجنا بصيغتين : الاولى اقتراح شطب كل المادة ، والثانية تقول انه حفاظا على حقوق المودعين وعلى عكس ما نصت عليه كما اتت تعدل بحيث تنص على حق المودعين رفع دعاوى خلال نفاذ القانون المذكور واحترام حقهم هذا «.

واشار بو صعب الى «تخفيض مهلة نفاذ القانون من سنتين الى سنة ، واخذنا بعين الاعتبار حقوق المودعين . وسال النائب ميشال معوض لماذا لا نضع الصيغتين امام الهيئة العامة ، وتبنينا هذا الموضوع . وسنعرض الامر على الهيئة العامة «.

واشار الى وضع توصيات للجان المشتركة في شان قانون الكابيتال كونترول ، املا ان تنتهي لجنة المال من درس قانوني التوازن المالي واعادة هيكلة المصارف .

بواسطة
محمد بلوط
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى