أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

الاستيراد في العام ٢٠٢٢فاق التوقعات وتجاوز الـ ١٩مليار دولار (الديار ١٧ كانون الثاني)

الاسباب تعود الى تخزين التجار للمواد والسلع قبل ارتفاع الدولار الجمركي

بالرغم من الازمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان اتت نتيجة نسبة الاستيراد في العام ٢٠٢٢ لتشكل مفاجأة كبيرة اذ ان قيمة السلع والمواد التي تم استيرادها خلال العام ٢٠٢٢ وصلت الى ١٩ مليارا و ٥٣ مليون دولار اي تقريباً بنفس المستويات التي كانت في العام ٢٠١٩ واقل بنسبة بسيطة من المستويات في العام ٢٠١٨ التي وصلت الى حوالي ٢٠ مليار دولار.

ولفت الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين في حديث للديار ان نسبة الاستيراد في العام الماضي عادت الى ما كانت عليه قبل الازمة في حين ان نسبة الاستيراد في العام ٢٠٢١ بلغت ١٣ مليارا و٦٤١ مليون دولار اي ارتفعت نسبة الاستيراد بين العامين ٢٠٢١ و ٢٠٢٢ بمقدار ٥ مليار و٤١٢ مليون دولار اي بنسبة ٤٠٪؜ وهذا ارتفاع كبير جداً.

وعن اسباب ارتفاع نسبة الاستيراد رأى شمس الدين ان هناك عدة اسباب اولها ارتفاع قيمة السلع في الخارج سيما الحبوب والمواد الغذائية والزيوت وغيرها وكذلك ارتفاع اسعار النفط والمشتقات النفطية مشيراً ان القيمة التي استوردها لبنان في العام ٢٠٢١ كانت بحدود ٣ مليار و١٠٠ مليون دولار وصلت في العام ٢٠٢٢ الى ٥ مليار و٣٠٠ مليون دولاربالرغم من ان الكمية كانت اقل اي ان هناك زيادة مليارين دولار من جراء ارتفاع اسعار النفط.

ومن الاسباب ايضاً لارتفاع الاستيراد يقول شمس الدين ان التجار قاموا منذ بداية العام الماضي باستيراد السلع التي تعتبر قابلة للتخزين كالاطارات والسيارات وقطع الغيار والعطورات ومواد التجميل والالبسة استباقاً لرفع الدولار الجمركي الى ١٥ الف ليرة الذي بدأ تطبيقه في ١-١٢-٢٠٢٢ مشيراً اننا في العام ٢٠٢١ استوردنا ٢٢ الف سيارة بينما في العام ٢٠٢٣ استوردنا ٣٢ الف سيارة وذلك استباقاً لرفع الدولار الجمركي مؤكداً ان كل السلع القابلة للتخزين وليس لها مدة صلاحية ارتفع استيرادها في العام الماضي.

وتوقع شمس الدين ان تكون فاتورة الاستيراد في العام ٢٠٢٣ ادنى من العام الماضي ومن المتوقع ان تعود الى مستويات ١٣ مليار دولار لأن هناك الكثير من السلع المخزنة كاشفا عن معلومات من الجمارك بان هناك تباطؤا في الاستيراد في اول اسبوعين من العام الحالي وكذلك هناك تباطؤ في فتح الاعتمادات للاستيراد في المصارف.

ويقول شمس الدين : توقع الخبراء الاقتصاديون ان تزيد الصادرات نتيجة انهيار سعر صرف الليرة الذي يؤدي الى انخفاض اسعار المنتجات اللبنانية لكن المفاجأة ان الصادرات في العام ٢٠٢٢ وصلت الى ٣ مليار و٤٩٢ مليون دولار مقابل ٣ مليار و٨٨٦ مليون دولار في العام ٢٠٢١ اي تراجعت ٣٩٤ مليون دولار والسبب لذلك وبالرغم من انهيار الليرة اللبنانية هو ان المواد الاولية التي نستهلكها للتصنيع ندفع ثمنها بالدولار اضافةً الى ان الطاقة الكهربائية غير موجودة واستعمال المولدات يرفع كلفة الانتاج وبالتالي الانتاج اللبناني الصناعي او الزراعي غير قادر على المنافسة لأن كلفته مرتفعة مقارنة بالكلفة في سوريا او مصر او تركيا وهذا الامر حال دون زيادة نسبة الصادرات وان نستفيد من انهيار الليرة اللبنانية.

وبالنسبة لاستيراد الادوية تحدث شمس الدين عن تراجع استيراد الادوية خلال العام ٢٠٢٢ فبعد ما كانت فاتورة الدواء في العام ٢٠١٨ حوالي ٩٦٤ مليون دولار حيث استوردنا ١٠ الاف و٢١٩ طنا من الادوية انخفضت في العام ٢٠٢٠ الى ٧١٣ مليون دولار وفي العام ٢٠٢١ الى ٥٠٨ ملايين دولار وفي العام ٢٠٢٢ كان الانخفاض الكبير الذي وصل الى ٣٤٣ مليون دولار وحجم الادوية بلغ ٦ الاف و١٧١ طنا.

واذ اعتبر شمس الدين هذا التراجع في استيراد الادوية تراجعاً كبير جداً لفت الى ان الاسباب تعود لعدم قدرة الكثير من اللبنانيين على شراء الادوية سيما بعد رفع الدعم عنها مفضلين تحمل الامراض والاوجاع وتجنب شراء الادوية.

اما السبب الثاني لتراجع استيراد الادويه فهو كما يقول شمس الدين اننا اصبحنا نستورد ادوية بنوعيات مختلفة وبكلفة اقل اضافةً الى ان افضل هدية يقدمها المغتربون الى اهاليهم عندما يأتون الى لبنان هي حقيبة الادوية التي يبلغ سعرها نصف سعر من تلك الموجودة في لبنان وهذا ادى الى صرخة الصيادلة بسبب تراجع مبيعاتهم محذرين من ان تكون هذه الادوية مزورة.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى