ضرائب ورسوم لمصلحة الصناعة في الموازنة ….والصناعة ترفع اسعارها (الديار ١٩ كانون الأول)
الزعني :الدولار الجمركي لم يوضع لمصلحتنا وسيزيد حجم الاقتصاد غير الشرعي

هناك من يقول ان موازنة ٢٠٢٢جاءت لمصلحة القطاع الصناعي نظرا لما تضمنته من ضرائب ورسوم صبت لدعم هذا القطاع ولو كان على حساب قطاعات اخرى مثل رفع سعر الدولار الجمركي الى ١٥الف ليرة وضريبة الـ ١٠في المئة على المستوردات التي ليس لها مثيل في القطاع الصناعي و٣في المئة على القيمة المضافة ورغم هذه التحفيزات للقطاع فأن بعض الصناعيين رفع اسعاره حتى باتت سلعته اغلى من السلعة المستوردة.
عن هذا الموضوع يرد رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين سليم الزعني فيقول :
ان أكبر خطأ ترتكبه الدولة هو وضع ضرائب ورسوم لجمع رواتب موظفي القطاع العام وهذا غير موجود في علم الاقتصاد بالعالم كله لا سيما بما يتعلق بالرسوم الجمركية والضريبية.ان هدف الرسوم الجمركية هو الموازنه بين الميزان التجاري وميزان المدفوعات لتشجيع الاستيراد والتصدير أما في دولتنا فيتم استعمال الرسوم والضرائب في كل شيء لجمع أجور الموظفين في القطاع العام . أنا مع حق الموظفين واعتقد انهم مظلومون ولم ينالوا جزءا يسيرا من حقهم لكن هذا لا يتم بهذه الطريقة. ان الرواتب تأتي من خدمات الدوله اللبنانيه التي تقدمها وتأخذ مقابلها وهي اليوم لا تقدم شيئا فلا خدمات ولا أجور ولا اي شيء انما هي تلزم القطاع الخاص بالدفع فقط . أما بخصوص رسم 3% فقد تم وضعه قبل ثلاث سنوات لدعم الصناعه الوطنية وللأسف لم نر ثماره حتى الآن. لقد وضع لكي نعود فنحصل عليه وهذا ما لم يحدث.
وحول رفع الدولار الجمركي يشدد الزعني إنه لم يوضع لحماية الصناعه وهو عبء على الجميع . عندما ترتفع كلفة المعيشة ويزداد الغلاء سيرتد ذلك على كل القطاعات ويؤثر عليها . أن الحل ليس برفع الرسم الجمركي او الدولار الجمركي الذي سنواجه بفعله المشكله ذاتها التي نتخبط بها . علينا وضع سعر صرف ثابت يحدده السوق. اننا اليوم خارج المنطق “في العصفوريه” . اما البضاعه الوطنيه فلم يزدد سعرها انما المواد الأولية المستورده ارتفع سعرها ولهذا من الطبيعي أن يرتفع سعر المواد المصنعه كما أن الغلاء اليوم نتج عن ارتفاع اسعار النقل والمحروقات والمواد الأولية في الوقت الذي على الدوله ان تخفف كلفة الصناعه لكي تستطيع ان تخفض اسعارها وترتفع بالتالي القدره الشرائية لدى المستهلك لكن رفع الكلفه اليوم سيزيد الأسعار. اما بخصوص رسم 10% وهو بند لوحده ولحماية الصناعه. ان الدوله اليوم حددت الدولار الجمركي بـ15000 ليره على أقل من نصف الإقتصاد بينما لبنان معروف بأن ما يزيد عن 60% من اقتصاده هو اقتصاد غير شرعي ومن يمتهنه سيبيع نوعية غير جيدة طبعا بسعر أرخص ولهذا نطالب بفحص نوعية الاستيراد .ان الدوله تفرض ضريبة جمركية على التجاره الشرعيه وغير الشرعية متروكه على سجيتها ولا تتكلف اي شئ وهي لم تتأثر بأي رسوم وسيزداد عملها اكثر فأكثر. يوجد اليوم على رأس وزارة الصناعه الوزير جورج بوشكيان وهو صناعي يفهم مشاكل الصناعه ويحاول مساعدتها لكي تستمر ويتمكن الناس من استهلاك الصناعه الوطنيه وقد تم وضع الرسم النوعي اي الـ10% على بعض السلع . ويؤكد الزعني انه لا يوجد لوائح بعد . ان الكلام بالمطلق هو كلام غوغائي. لكن الشاهد على ذلك سياسة الدعم السابقه التي لم يستفد منها أحد .هذه السياسه كانت سياسة سرقة أموال الناس وهي لم تخدم سوى المهربين . اننا كصناعيين لم نطالب بهذه السياسه ونحن نرى اليوم عوده لإفادة المهربين بشكل مختلف. انهم يدعونهم للإستفادة بينما التاجر الشرعي فيرهقونه بالضرائب والرسوم ويرمون على كاهله جمع رواتب القطاع العام فبأي حق هذا؟. ان هذه التدابير ستضاعف السوق غير الشرعي . اما رسم10%فقد وضع على اصناف مستوردة لها مثيلها في لبنان وهذه الضريبة لن تؤثر بشيء. لقد ضاعفوا الدولار الجمركي بينما هذا الرسم 10% لا يعتبر كارثة كبرى وانا ارى سوء نية وعملية شجع وطمع في الأمر .
ممن؟ لا أريد ذكر أحد الآن.
لكن إذا بقيت الأمور على ما هي عليه ساسمي كل واحد باسمه. يوجد صناعة جيدة في لبنان وعلينا حمايتها. انا ادعو للهدوء في المعالجه وان نحافظ على المنطق في الأمور كما ادعو الجميع لانتظار صدور اللوائح وبعد ذلك سنتحاور بالموضوع . هل يدرون كم يوجد من مصنع للزيوت في لبنان مثلا . انا اقول لهم يوجد مصنع واحد يعصر الصويا ودوار الشمس وانتاجه يكفي لبنان واكثر كما يوجد 6 او 7 مصانع تستورد زيوتا خام معصورة في الخارج وتقوم بتكريرها في لبنان وانا اسأل بدوري لماذا لا نشتري زيوتا من هذه المصانع فنشجع الصناعة الوطنية ؟
واكد الزعني ان اللوائح ستصدر بعد دراستها بدقه وتمهل لكي لا تحدث اي أخطاء. ان ما سيحدث في هذا المجال هو منطقي ومعقول وستتضمن اللوائح ما لا يقل عن 70% من حاجة السوق. اننا لا نأخذ مكان التجار فباستطاعتهم الشراء من المصنع المحلي ومن الخارج وانا احب التنويه بان افضل واجود الماركات يتم تصنيعها حاليا في لبنان ونحن نصدر الى كل العالم.
لكن التصدير لا يزيد عن 4 مليار دولار فكيف تفسر الأمر؟
إنه على ازدياد سنوي لكن يبقى سوق السعودية وسوق مصر مقفلين أمامنا. كيف سيتم تطبيق رسم الـ 10%؟ اننا بانتظار صدور اللوائح وسيتم ذلك على البضائع التي يتم صنع مثيل لها في لبنان في عدة مصانع.اننا كصناعيين مع الاستيراد الحر ومع المضاربة ومع تشجيع الصناعة المحلية وحمايتها. من هو سيئ النية الذي يتعامل مع رسم 10% بغوغائية ؟ كل من يهاجم القرار.
. يقال ان الضريبة المفروضة على الدخل ستدفع بعض المؤسسات للاقفال فكيف تنظرون للأمر؟ ان كل الشركات التي تدفع الرواتب بالدولار هي شركات اجنبية وسوقها خارجي كالشركات الدوليه التي فتحت مكاتبها الاقليمية في لبنان وكشركات الكمبيوتر التي تنظم سوفت وير وتصدره للخارج وهذه الشركات اذا خرجت من لبنان ستجد العديد من الدول التي ستجذبها . ان اقرار هذه الضريبة خطأ كبير وهي تطال ايضا التجار والصناعيين. سيدفع الموظف بالنتيجة حوالي 25%من راتبه كضريبة لبلاد لا تقدم له اي شئ. فهل المطلوب تهجير الناس. ان الشركات اللبنانيه لا تتأثر كثيرا لأن كل حساباتها بالعملة المحلية وقد تم في المقابل زيادة اشتراكات نهاية الخدمه والأمومة عدة مرات في الضمان الإجتماعي.انا اليوم اطالب بالخدمات مقابل هذه الزيادات. ان كل ما دفعناه عن الموظفين على مر السنوات قد ضاع في البنوك لذا يجب إجراء إصلاح في المجال الإجتماعي وعلينا البدء بذلك وتأمين مستقبل مضمون للموظفين.



