مُبادرة شقير “الإنقاذيّة”: التطبيق ممكن والفائدة أكيدة

أتت لافتة مبادرة الوزير السابق محمد شقير لدعم القطاع الخاص في ظلّ الأزمة المستفحلة، وهي تقضي باستخدام الأموال الفائضة عن حقوق المضمونين في فرع تعويض نهاية الخدمة في صندوق الضمان الإجتماعي، لدفع مبلغ يوازي الحدّ الأدنى للأجور أي 675 الف ليرة أو مليون ليرة عن شهر نيسان للعمال والموظفين المنتسبين الى صندوق الضمان.
تلفت مصادر في مجلس إدارة الضمان، لموقع mtv، إلى أنّ “المبادرة لم تُعلَن كقرار نافذ إنما طُرحت كفكرة للحوار والنقاش بين شركاء الإنتاج وهي تدخل في صلب مهام الضمان الاجتماعي الهادفة إلى تحسين مستوى عيش المواطن ووقايته من البؤس وخصوصاً في زمن الأزمات”.
وتشرح أنّ “العامل هو الهدف الأساسي لكل مبادرة إجتماعية، فالعامل في المؤسسة أو المشروع هو عنصر فاعل في نشاطها وازدهارها”، مُضيفةً: “تتوزّع أموال فرع نهاية الخدمة على حسابين، الحسابات الفردية للأجراء التي تتكوّن من إشتراكات أصحاب العمل مع عائدات استثمارها والتي تتراكم وتشكل حقوق شخصيّة لهم، وهذا حساب للإجراء لا يمسّه أحد”.
وتتابع المصادر: “هناك حساب آخر هو حساب مال الإحتياط ويتكوّن من نتائج الوفرة في الميزانيّات ومن مصادر تمويل أخرى، وقد تجمع في هذا الحساب أموال مرتفعة وهي تستعمل وفق أحكام قانون الضمان الاجتماعي في دعم تعويض نهاية الخدمة، إعانات إضافية عند تصفية التعويض في حالات بلوغ السن القانونيّة والعجز والوفاة، وفي هذه الحالات يضاف تعويض نهاية الخدمة ليقدّم تقديمات تعاضديّة إجتماعيّة من أموال الإحتياط”.
أمّا الوجه الثاني للإنفاق، فتُفيد بأنّه “يصبّ عند منح قروض للأجراء من هذا الصندوق مباشرة لتأمين المساكن للمضمونين وفقاً لنظام وشروط توضع لهذه الغاية وفقاً للمادة 64 التي حدّدت وجوه استعمال هذه الأموال”، مُردفةً: “الوجه الثالث أنّ هذه المبادرة غير مذكورة في القانون ويجب أن يصدر قانون لتشريعها”.
وتُشدّد المصادر على أنّ “المبادرة المطروحة تصبّ في مصلحة الاجراء للتخفيف من وقع الأزمة الاجتماعيّة والاقتصاديّة التي تعصف بالمجتمع وتستحقّ الحوار بشأنها وتبنّيها تحقيقاً لمنفعة الإجراء”.



