الاتّصالات .. إحدى أكبر التّحديات التي سيواجهها القطاع الخاصّ في عام 2023

منذ بدء الأزمة اللبنانية، يعاني القطاع الخاصّ من العديد من المشاكل الوجودية التي تدفعه الى الإبتكار والصمود، أو نحو الإقفال والإفلاس. لا نهاية للمشاكل، فسعر الصرف يتدهور يوميًا، والإدارة العامّة مفلسة ومضربة بإستمرار، أمّا موضوع الكهرباء فحدّث ولا حرج، والودائع محجوزة في المصارف، ومسك الختام، تفاقم شديد وغير مسبوق لأزمة الإتّصالات.
يعاني قطاع الاتّصالات من إضرابات متتالية لشركة أوجيرو، يليها موظفو شركة ألفا وتاتش، كما يشهد خدمة رديئة خاصة فيما خصّ الإنترنت.
وتشدّد مصادر عديدة في القطاع الخاصّ على أنّ عدم تحرّك وزارة الإتّصالات لمعالجة المشكلة، سيقضي بالكامل على القطاع الخاص، حيث أنّ الشركات ليس بإمكانها العمل بأيّ شكل من الأشكال، ولا الإنتاج، ولا التصدير، ولا التّواصل مع عملائها ومورّديها في الخارج دون توفّر خدمة ‘نترنت موثوقة، على عكس المواضيع والمشاكل الأخرى التي استطاعت الشركات تخطّيها. وتعبّر هذه المصادر عن قلقها الشديد حيال الوضع الحالي وبالأخص، حيال المؤشرات التّي توحي بعدم رغبة الدولة بالتدخّل ومعالجة هذا الموضوع بجدّية.
وفي ظلّ انحصار جميع القرارات حول قطاع الإتصالات بيد الدولة، وعدم قدرة الشركات على التّصرف وإيجاد حلول للخروج من هذه الأزمة، يبقى الحلّ الوحيد لدى الشركات المنتجة لتفادي هذه الكارثة، هو نقل مكاتبها إلى البلدان المجاورة حيث خدمة الإتّصالات المُقدّمة تخوّلها متابعة أعمالها وزيادة انتاجها. ودعت هذه المصادر جميع المسؤولين اللبنانيين إلى إعطاء الأولوية لإصلاح قطاع الإتّصالات، وعدم معالجته “عالهوّارة” كما إعتادت عليه الدولة اللبنانية منذ بدء الأزمة وحتّى اليوم.



