خبير يكشف عن تبخّر 50 مليار دولار من مصرف لبنان

اشار الخبير الاقتصادي وليد بو سليمان أن هناك 50 مليار دولار قد تبخّرت وهي لم تعد موجودة في مصرف لبنان، ولا يوجد أي بيان رسمي حول الآلية التي صُرفت فيها هذه الأموال، فيما من حقّ الشّعب اللبناني، أن يعلم كيف صُرفت هذه الأموال.
ورأى بوسليمان أن تعميم مصرف لبنان الأخير صدر بسبب الضّغط السّياسي، وقال إن القرارات النّقدية والمالية لا تتّخذ بطريقة علميّة.
واعتبر أن ما يحصل اليوم هو محاولة تفريق عنصريّة بين المودعين، وذلك عبر تصنيف مصرف لبنان صغار المودعين بالشّخص الذي يملك أقل من 3 آلاف دولار أو 5 ملايين ليرة، وقال إن السؤال اليوم: هو أن من يمتلك 4 آلاف دولار يُعدُّ من كبار المودعين؟
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن تعميم حاكم مصرف لبنان الأخير، يعمل على شل حركة أكثر من 60 % من المودعين عبر جائزة ترضية، وذلك حتى يتفرغ بعدها سلامه لحسابات الـ 40 % المتبقية. فيما لفت إلى أن مصير النسبة المتبقية ممن تبلغ قيمة ودائعهم أكثر من 3 آلاف دولار، فهو مجهول لغاية السّاعة.
وأضاف: ما ما نعرفه والواقع والعلم والأرقام، هو أن هناك 50 مليار دولار قد تبخّرت وهي لم تعد موجودة في مصرف لبنان، ولا يوجد أي بيان رسمي حول الآلية التي صُرفت فيها هذه الأموال، فيما من حقّ الشّعب اللبناني، أن يعلم كيف صُرفت هذه الأموال.
واعتبر أبو سليمان، أن قول حاكم مصرف لبنان أنه سيعطي المودعين الصغار أموالهم بحسب سعر صرف السّوق، يوضع في إطار التحايل على آلية الـ “Capital Control” لتحرير هذه الأموال.
وشدد على أن هناك ترحيل لهذه الفئة من القطاع المصرفي، فيما التعميم سيؤدي لشطب حسابات أكثر من 60 % من المودعين بمجمل 1.7 مليون حساب، ورأى أنه سيؤدي ذلك إلى أن هذه الفئة، ستخسر إمكانية طلب قرض بنكي أو إجراء تحويل بنكي أو أي عملية مصرفية، بسبب شطب حسابها.
وعن خطوة إعطاء المودعين تحت 3 آلاف دولار أموالهم بالليرة بحسب سعر السّوق، يؤكد أبو سليمان أنه إقرار من حاكم مصرف لبنان الذي أصدر التّعميم، بأنه ضمنياّ وعلناً، السّعر الرّسمي غير موجود أصلاً، فيما سعر السّوق السّوداء لدى الصرافين هو السّعر الرّسمي الفعلي.
وأضاف: “الكلام الشعبوي والقرارات غير المدروسة أدت إلى ضرب مصداقية القطاع المصرفي، وسببت عدم ثقة بهذا القطاع والعملة الوطنية، وهناك تخبّط تام، وتعاميم تصدر يومياً لا نعلم إن كان تطبّق أم لا”.
وذكّر أبو سليمان، بالتّعميم الذي صدر منذ 3 أسابيع عن موضوع القروض الميسّرة لـ 3 أشهر على فترة 5 سنين، وقال، إن “هذا التعميم لا تطبّقه المصارف وهذا يؤكد أن المودع اللبناني أضحى ضحية هذه المنظومة، ومصيره معلّق بمزاجية قرارات المصارف، ولا بد من السؤال أين الهيئات الرقابية، وآليات تنظيم هذا القطاع”.



