أخبار لبنانإقتصاد 2023ابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الزراعة تخسر في 2022 .. كلفة المازوت أرهقتها!

أرهق إنقطاع التيار الكهربائي كافة القطاعات الإنتاجية في لبنان بما فيها الزراعة، إذ أضطر المزارعون إلى الإعتماد على المازوت لتوليد الكهرباء الأمر الذي ضاعف كلفة الإنتاج وصعد بأسعار المنتجات الزراعية من خضار وفواكه إلى مستويات قياسية. العقدة الأساس في عام 2022 كمنت في أن إرتفاع الأسعار هذا لم يقِ المزارعين من تكبّد الخسائر في ظل إنخفاض الطلب في الأسواق نتيجة إنهيار قدرات اللبنانيين الشرائية.

وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع ابراهيم ترشيشي في حديث لموقعنا Leb Economy ان ” عام 2022 هو من أسوء الأعوام التي مرت على القطاع الزراعي، حيث تكبّد المزارع خلاله خسائر لا تعد ولا تحصى”.

وشدد على أن “عوامل عديدة أدت لخسائر المزارعين وفي طليعتها ارتفاع كلفة الإنتاج على الدولار لا سيما تلك المتعلقة بأسعار البذور والأسمدة والأدوية والمحروقات. فقبل عام كان سعر صفيحة المازوت يتراوح بين 5 و9 دولار، بينما يتراوح اليوم بين 25 و 27 دولار ما يعني إن كلفة المحروقات على المزارع إرتفعت من 5 في المئة الى 40 في المئة عام 2022، لذلك لم يعد هناك أي موازين للعمل وأصبحت كلفة الإنتاج ثلاث أضعاف عما كانت عليه في عام 2021 الأمر الذي أدى الى ارتفاع الأسعار دون أن يحمي المزارع من المعاناة وتكبّد الخسائر”.

رئيس تجمع المزارعين والفلاحين ابراهيم ترشيشي

وأشار ترشيشي إلى انه يأمل ان “يكون العام المقبل أفضل على القطاع الزراعي لأنه إذا بقي الحال كما هو عليه في عام 2022 فلن يبقى هناك مزارعين، وسوف نلاحظ تقلص عدد المزارعين والمساحات المزروعة. علماً أن بعض المزارعين سوف يغيّرون نوعية زراعتهم ويبحثون عن زراعة بكلفة إنتاج وبرأسمال أقل أي زراعات بسيطة وبدائية.”

وشدد على أن “هذا الواقع سيؤدي حتماً إلى تراجع القطاع الزراعي وتخلّفه لا سيما أن كل هذه الصعوبات تتكرّس في ظل فقدان الحلول وغياب القروض والأهم غياب دور الدولة الذي كان على الدوام داعماً للمزارع”.

وتناول ترشيشي تراجع فرص التصدير والعراقيل التي تواجهها، معتبراً أن “المزارع الحلقة الأضعف في هذه العملية إذ ان التجار لا يغامرون بأي خسارة ولو ضئيلة الأمر الذي يعرّض المزارع في كثير من الأحيان لتكدّس إنتاجه”.

واعتبر ترشيشي إنه “من غير المعروف ما المفاجآت التي قد يحملها العام 2023 للقطاع الزراعي، فهناك معطيات كثيرة تؤثر على القطاع بدءاً من كلفة أجور النقل وإرتفاع أسعار المحروقات ونفقات التصدير في المرافئ وكلفة بدائل الكهرباء في ظل انقطاع التيار الكهربائي بشكل دائم “.

ولفت ترشيشي الى أن “العناوين الكبيرة الظاهرة لعام 2023 توحي إنه عام صعب وخاصة في لبنان في ظل تقلّب سعر صرف الدولار والتحديات التي تواجه مسار العمل والإستثمار، فاليوم هناك حاجة ماسة لوجود دولة وتحقيق الأمن والأمان، وإنتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة تنال الثقة لتبدأ العمل وتتخذ القرارات الملائمة لدعم القطاعات الإنتاجية”.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى