إقتصاد 2023

خاص – رياح التغيير تهب على قطاع “الفرانشايز” في 2022!

مع تعمّق حدة الأزمة الإقتصادية في عام 2022، لم يكن من السهل على العلامات التجارية (الفرانشايز) الإستمرار في عملها بشكل إعتيادي في لبنان، وذلك على الرغم من إنتعاش  السياحة في الصيف التي مدته ببعض الأوكسيجين، بعدما إنتشرت أخبار كثيرة عن هجرة علامات تجارية خلال بداية الأزمة.  ولمواكبة أوضاع هذا القطاع الإقتصادي الهام، سأل موقعنا Leb Economy رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الإمتياز “الفرانشايز” يحيى قصعة عن آخر التطورات الحاصلة على مستوى القطاع جراء  تداعيات الأزمة في العام 2022، وأبرز التغييرات التي شهدها.

في هذا الإطار، أكد قصعة أنه “ليس هناك أي قطاع إقتصادي في لبنان يستطيع أن يكون أقوى من الواقع العام في البلد وتداعيات الأزمة الإقتصاديةالتي تصنف من بين الثلاث الاقوى على مستوى العالم”، وقال “هناك معطيات لا نستطيع الهروب منها وأبرزها ضياع ثلثي الدخل القومي، وعلى هذا الاساس فإن قطاع الفرانشايز بمختلف القطاعات التي يضمّها من ألبسة ومطاعم وخدمات هي لا تحقق فعلياً  50 في المئة من المبيعات التي كانت تحققها قبل الأزمة”.

رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الإمتياز “الفرانشايز” يحيى قصعة

وأوضح قصعة أننا “اليوم أمام أربع معطيات تلخّص الجو القائم وهي: الواقع العام الثقيل، تغيّر دينامية السوق، هجرة العلامات التجارية للبنان، وهجرة حوالي 70 بالمئة من متخرجي الجامعات واليد العاملة الكفوءة والمدرّبة إلى الأسواق الخارجية لتعمل مع علامات تجارية أجنبية أو علامات لبنانية تعمل في الخارج”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولفت إلى أنه “في العام 2022 أصبحت التغييرات في القطاع واقعاً يفرض نفسه بقوة، وذلك جراء تغييرات في تركيبة السوق والناتجة عن  إنخفاض القدرات الشرائية للبنانيين بشكلٍ كبير”.

وكشف قصعة عن إنه “في بداية الأزمة، كان بعض حاملي الإمتياز يحاولون المقاومة والإبتعاد عن إقفال الفروع، لكن في عام 2022 كان هناك تسليم بالواقع، إذ أضحى من المؤكد أنّ الأزمة ستطول وكل حامل إمتياز حاول التموضع بالشكل المناسب ليستطيع الإستمرار ولهذا لاحظنا على سبيل المثال في قطاع الملابس إفتتاح محال الـ Outlet وبعض الماركات المهرّبة، فيما الماركات الكبيرة أبقت على فرع واحد من محالها والبعض غادر لبنان، وهذا الخطر الأكبر الذي كنا نتحدّث عنه منذ بدء الأزمة حيث نفتقد لأي رؤية أو حوكمة في البلد ليتم التعويل عليها بإحداث إيجابيات مستقبلية “.

وفي إطار حديثه عن قطاع المطاعم، كشف قصعة عن أنّ “40% من المؤسسات المطعمية التي إنفتحت على الأسواق الخارجية حققت نجاحات، أما في لبنان فقد ساهم إنخفاض عدد المطاعم في خلق بعض الحركة”.

كما اشار الى أن تأقلم بعض اللبنانيين على إعتماد  الدولار، وحصول شريحة مهمة على الدولار الفريش جراء التحويلات من الخارج، وتقاضي البعض الآخر  الدولار الفريش، ادى الى خلق حركة فتح مطاعم وإمتيازات جديدة بعد أن شهدنا موجة من الإقفالات.

وكشف قصعة عن أن “اللبنانيين حالياً يحاولون طرح ماركات جديدة لهم خارج لبنان وبالتالي هناك هجرة من لبنان لم تظهر إلى العلن بعد، حيث هناك الكثير من العلامات التجارية تسجّل شركات خارج لبنان لتنطلق إلى العالم كشركات غير لبنانية علماً أنّ أصحابها لبنانيين”.

وشدد على أنّ ” حامل الإمتياز يفكّر بخطة للسنوات القادمة وهذا ما يدفعه إلى تأسيس شركات خارج لبنان في مختلف القطاعات من خدمات وتخليص بضائع وشحن ومطاعم وإعمار وتصميم، وعليه جرى نقل ملكية العلامات التجارية إلى الخارج رغم أنها لا تزال تشغّل قسم كبير من اللبنانيين، ليبقى الرهان على عودة حامل الإمتياز اللبناني إلى لبنان بعد تحسّن الأمور”.

وأسف قصعة لعدم وجود أي رؤية للخروج من الأزمة، حيث لا أحد يهتم للمسار الذي يسلكه البلد والكلفة التي ندفعها في هذه الأزمة والتي تزداد صعوبة يوماً بعد يوم.

وفي حديثه عن العام الجديد، اعتبر قصعة أن “كل أمور البلد متعلقة بالواقع السياسي الذي ينعكس على الواقع الإقتصادي والمالي والأمن الإجتماعي”، متوقعاً أن “يبدأ عام 2023 بفوضى كبيرة إذ أنّ كل الحوكمة وكل الأمور الكفيلة ببناء دولة وإتخاذ قرارات ذكية لتمرير المرحلة قد فقدت في لبنان. ففي كل بلدان العالم ومع حدوث أزمات يكون هناك قرارات للإصلاح وإعادة العيش الرغيد للشعب إلا في لبنان حيث يمكن القول أن الأمور تسير وفقاً لمقولة “سيري فعين الله ترعاكي”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى