أخبار لبنانابرز الاخبار

استنزاف الاحتياطيات الأجنبية لدى مصرف لبنان …أين ذهبت 13 مليار دولار؟

منذ اندلاع ثورة تشرين الأول 2017 يفوت كثيرين أنّ مصرف لبنان كان لديه في نهاية سبتمبر 2019 موجودات أجنبية بقيمة 38.5 مليار دولار (شاملة محفظة الأوراق المالية)، بقي منها 25.2 مليار دولار حتى منتصف تشرين الثاني الجاري فقط لا غير. أي أنها فقدت 13.2 مليار دولار، ما يعادل الثلث، خلال 13 شهراً.

أين ذهب هذا الرقم الذي يفوق كلّ ما يحلم لبنان بالحصول عليه من صندوق النقد الدولي وفرنسا ومانحي مؤتمر سيدر؟ في الجمهورية اللبنانية رجل واحد يعرف الإجابة، وليس مصادفة أنه هو نفسه الرجل الذي تعاقدت الدولة اللبنانية مع شركة “ألفاريز أند مارسل” للتدقيق الجنائي في ممارساته وإجراءاته وحساباته.

سيقول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إنها ذهبت لدعم المواد الغذائية والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، لكنّ الأرقام لا تكذب. فالعجز التجاري في الفترة بين تشرين الأول 2019 ونهاية سبتمبر 2020 لا يتجاوز 7.7 مليار دولار، ولا شك بأن جزءا منه تمّ تمويله من التحويلات الخارجية، كما كانت العادة تاريخياً منذ التسعينات.

لنعطِ شاهدين من البيانات المتوفّرة: الأول أنّ تحويلات المغتربين زادت وتيرتها منذ بداية الثورة، لتبلغ بين تشرين الأول 2019 وآذار 2020 (آخر شهر تتوافر بياناته) نحو 4.9 مليار دولار، بمعدل 490 مليون دولار شهرياً. والثاني أنه في العامين السابقين 2018 و2019 كان العجز التجاري 17 مليار دولار و15.5 مليار على التوالي، بينما لم يكن العجز في ميزان المدفوعات يتجاوز 4.8 مليار دولار في 2018 و4.3 مليار دولار في 2019. أي أنّ مصادر التحويلات المختلفة كانت تموّل ثلثي العجز في الميزان التجاري.

الشاهدان السابقان يؤكدان أنّ استنزاف الاحتياطيات الأجنبية لدى مصرف لبنان له يفوق بكثير الدعم الذي يريد رياض سلامة رفعه الآن، عن حق أو عن غير حق.

 

 

بواسطة
عبادة اللدن
المصدر
أساس ميديا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى