ما الرابط بين الإقفال وارتفاع سعر الدولار؟

قال نائب نقيب الصيارفة محمود حلاوي إنه “لا يرى أي رابط بين الإقفال وارتفاع سعر صرف الدولار، بل على العكس، فإغلاق البلاد يجب أن يؤدي حكماً إلى انخفاضه”.
وأضاف أنه من “الزاوية الاقتصادية البحتة، لمقاربة الملف، باعتبار أنّ الحركة الاقتصادية في حال الإغلاق لن تكون ناشطة، وستتدنّى الحاجة إلى المواد الاستهلاكية، والطلب عليها وكذلك المحروقات، والاستيراد، وبالتالي، ينخفض الطلب على العملة الصعبة”.
وأشار إلى أنّ “العامل النفسي في لبنان هو سيّد الموقف وله التأثير الأساسي في السوق، لا ذلك الاقتصادي، ولهذا السبب فقط قد يرتفع سعر صرف الدولار نتيجة مخاوف الناس ولجوئها لشراء أو بيع الدولار”.
لكن حلاوي يلفت من جهة ثانية إلى أنّ ارتفاع سعر صرف الدولار اليوم قد تكون له علاقة بمغادرة المغتربين والسياح الأراضي اللبنانية وعودة الطلب المرتفع على الدولار، وذلك بعدما توافدوا إلى لبنان خلال فترة الأعياد، وساهموا في تنشيط الحركة الاقتصادية وضخّ الدولار في السوق، الأمر الذي ساهم في إحداثِ توازنٍ بعض الشيء في العرض والطلب.
ويشدد حلاوي في السياق على أن لا ضوابط أو رقابة على السوق السوداء، التي تشهد فوضى وتفلّتاً، الأمر الذي يجعلها تتحكّم بسعر الصرف صعوداً ونزولاً من دون أن نعرفَ حتى العوامل والمؤشرات التي استندت إليها في تحديد الأسعار، كما حصل اليوم على سبيل المثال، إضافة إلى أنّ عملية الشراء والبيع باتت مرهونة بالتطبيقات التي تنشر الأسعار بشكل يومي ويتابعها المواطن اللبناني ويتأثّر تلقائياً بها.



