Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- سؤال مشروع: كيف نتعاطى مع ما تبقى من الإحتياطي الإلزامي؟

ومع وصول الإحتياطي الإلزامي إلى مستوى 10.16 مليار دولار نهاية شهر تشرين الثاني مقارنة بـ39.5 مليار دولار نهاية عام 2019، أضحى السؤال عن كيفية إنفاقه أو المحافظة عليه ضروريا إذ تعرّض هذا الإحتياطي منذ بداية الأزمة إلى استنزاف كبير، حيث سجل الإحتياطي الإلزامي نهاية عام 2020 إلى 19.1 مليار دولار ومن ثم 12.8 مليار دولار نهاية 2021. وواصل الإحتياطي إنخفاضه خلال العام الحالي على رغم من التخلي عن دعم مجموعة واسعة من السلع الحيوية وأبرزها المحروقات والأدوية، ووصل في منتصف ايلول 2022 عند مستوى 9.59 مليار دولار (كان قد وصل في أيلول 2019 إلى مستوى 38.5 مليار دولار). ومع نهاية شهر تشرين الثاني 2020 بلغت قيمة الإحتياطي 10.16 مليار دولار.

وفي هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي دكتور بلال علامة لموقعنا Leb Economy أنّ “كل السياسات التي إتبعت سابقاً في التعاطي مع الإحتياطي الإلزامي في مصرف لبنان منذ عام 2005 حتى اليوم كانت سياسات خاطئة، إذ كان إستعمال إحتياطي من العملات الأجنبية الموجودة لدى مصرف لبنان يسير بطريقة غير سليمة وعشوائية والهدف منه الإنفاق وتغطية الصفقات والسمسرات والكارتيلات المتحكمة باللعبة السياسية في لبنان”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

ولفت علامة إلى أنه “إعتباراً من الـ2017 بدأت الأمور تأخذ منحى آخر وبدأت التعاطي مع الإحتياطي يسير على قاعدة إنفاق الضرورة، لكن السلطة السياسية بقيت تعتمد سياسات للإبقاء على الطريقة السابقة حتى ولو إقتضى الأمر تغطية هذا الإنفاق بقوانين. وهذا الأمر ظهر في عامي 2019 و2020 عندما طلب المصرف المركزي أن يكون هناك قوانين للإنفاق من الإحتياطي. وإستمرت هذه العملية في فترة الدعم في  عهد حكومة حسان دياب، حيث كانت وزارة الإقتصاد تعطي الإذن بالإستيراد وتوقّع يميناً ويساراً دون حسيب أو رقيب على إستيراد سلع مفيدة وغير مفيدة ما شجّع تجارة التهريب”.

 

وشدد علامة أن “ما تبقى اليوم من إحتياطي مصرف لبنان يجب أن لا ينفق إطلاقاً ويجب أن يتم التعاطي معه على أنه سند وحصانة للواقع اللبناني، بحيث يقتصر التعاطي فقط على ما يدخل من عملات أجنبية سنوياً، فلبنان من أكثر دول العالم التي تحصل على تدفقات مالية من اللبنانيين المنتشرين حيث من المتوقع أن يصل حجم التحويلات  إلى قرابة 7 مليار دولار لعام 2022، يضاف إليها 3 مليار دولار حصيلة الصادرات الصناعية وبالتالي هذا المبلغ الـ10 مليار دولار يجب أن يكون كافِ ويتم التعاطي معه بعناية ليتم تأمين متطلبات لبنان الإستهلاكية”.

وأكد علامة أنّ “ما تبقى من الإحتياطات يجب أن لا يُنفق وأن تعدّل السياسات بحيث يتم الإستيراد بحسب الحاجة مع ضبط كامل لكيفية إستعادة أموال هذه المستوردات سواءً بعد بيعها أو تصريفها في السوق اللبنانية دون أن نسمح بتسرّب الإحتياطات الأجنبية إلى الخارج. وهذه العملية تتوجب وجود سلطة لديها رؤية وخطة وسياسة حكيمة مضبوطة لكي يستطيع لبنان تقطيع المرحلة التي يمر بها”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى