Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – خطر إقتصادي داهم كشفته دعوة مجلس الوزراء للإنعقاد!

اثبتت الدعوة لعقد مجلس الوزراء، على رغم تحقّقها، ان لا شيء في لبنان يعلو فوق المصالح السياسية والطائفية. فأي أخطار تحيط باللبنانيين على الصعيدين الإقتصادي والإجتماعي في ظل التأزم السياسي والأزمة المتمادية التي يشهدها لبنان؟

وفقاً للخبير الاقتصادي دكتور بيار خوري “الخطر الأساسي اليوم الذي يحدق بلبنان هو ضياع مؤسسات الدولة، فاليوم نرى أن المؤسسة السياسية والإستقطاب حولها أقوى بكثير من مصالح الإقتصاد ومصالح الفئات الأضعف، اذ تأتي هذه المصالح في الدرجة الثانية أو الثالثة في لبنان”.

الخبير الاقتصادي بيار الخوري

وإذ لفت إلى ان ” الأزمة السياسية فعلياً لم تبدأ بسبب الدعوة لإنعقاد جلسة مجلس الوزراء، فهذا الأمر مجرد تفصيل”، شدد على ان “الأساس يكمن في كل الأداء السياسي منذ التمهيد لأحداث 2019 حيث كان يسيطر اداء سياسي سيء لا يراعي مصلحة الاقتصاد اللبناني، وكان ظاهراً للعيان من خلال تحضير الموازنات حيث كانت تجري عملية “تناهش” بين الوزراء اللذين يمثلون الفئات السياسية المختلفة على زيادة حجم موازنات وزاراتهم، ما ادى في النهاية إلى الوصول الى موازنة بقيمة 17 مليار دولار في دولة بحجم لبنان، أي ثلث الناتج المحلي. علماً ان هذا الأمر كان يتم بالإتفاق بين أرباب الدولة اللذين كانوا يدركون جيداً ان لبنان دولة غير منتجة”.

واعتبر خوري ان “لبنان اليوم أمام الشكل الأكثر بشاعة من الإستهتار بمصالح الاقتصاد، اذ ان لا شيء مأخوذ بعين الاعتبار. فالأطراف السياسية الإقتصادية تصر على تثبيت مواقفها في هذا الاختبار العنيف بين الطوائف الذي بدأ منذ نهاية الحقبة السورية في ولم ينتهِ حتى اليوم. وبالتالي لا يزال هناك غياب لعقلية جامعة تعطي للمصالح الإقتصادية وللنمو والتطور الإقتصادي والإجتماعي الأولوية مع حسابات توازنات الطوائف”.
وشدد خوري على ان “كل دول العالم دون إستثناء تهرع اليوم لمحاربة التضخم كونه هم أساسي لها، وتقوم بكل السياسات حتى رفع أسعار الفوائد وتخفيض النمو الإقتصادي لتحارب التضخم بإعتبار أن طبيعة دورها تقضي بالحفاظ على النمو المستدام. لكن في لبنان ليس لدينا هكذا تفاصيل، حتى اننا فقدنا سلاح سعر الفائدة مع انهيار دور المصرف المركزي وتحوله الى مدير للصيارفة، وهذا يدل بشكل واضح على حجم الإستهتار بالمصالح الاقتصادية الكبرى في البلد وما له من تداعيات قاسية جداً على الفئات الأضعف في المجتمع.”

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى