انطلق “البلاك فرايداي ” قبل ارتفاع الدولار الجمركي ومصادفته مع الاعياد التخفيضات تتجاوز ال ٩٠في المئة واقبال على محلات الادوات المنزلية (الديار ٢٨ تشرين الثاني)

“Black Friday” انطلق وسط توقعات بإمكان انتعاش السوق التجارية في لبنان بعد جمود كبير ادى الى خسائر جسيمة والى اقفال عدد كبير من المؤسسات التجارية يعدها رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس بأكثر من ٥٠ في المئة اما بالنسبة للبقية فهي ليست بخير على الاطلاق فالكل يعاني بنسب متفاوتة اذ لا توجد قدرة شرائية لان المواطن بات كل همه تأمين قوة يومه بينما لا يقبل على شراء الكماليات لعدم حاجته الضرورية اليها.
ومن اجل ذلك فقد عمدت محلات الادوات المنزلية خصوصا الى تشجيع ال Black Friday من اصحابها ايمانا منهم ان هذا اليوم قد يتحول الى اسبوع وسط الاقبال على الشراء قبل قرار وزير المالية رفع الدولار الجمركي الى ١٥الف ليرة اعتبارا من اول كانون الاول المقبل حيث يعتقد المواطنون انهم لن يتمكنوا من شراء اي شيء اذا استمروا في قبض رواتبهم بالليرة اللبنانية ويدفعون بالدولار الاميركي.
ورغم ذلك فان الرسائل عبر الهواتف النقالة تنبئك عن اكثر من ٥٠ رسالة حول قيام المحلات التجارية” ببلاك فرايداي “وبنسب تخفيضات مختلفة وصلت في بعض الاحيان الى ٩٠ في المئة لان المهم بنظر اصحاب هذه المحلات رؤية الناس في محلاتهم بعد طول غياب وبيع البضائع الموجودة لديهم المكدسة في مستودعاتهم حتى ولو اضطروا الى البيع بخسارة او بربح قليل من اجل تفعيل الدورة التجارية الاقتصادية رغم ما يعانيه هؤلاء مع المصارف التي تقطر اموالهم .
وتقول مصادر تجارية ان التجار عمدوا الى تطبيق “البلاك فرايداي “من اجل بيع بضائعهم قبل تطبيق الدولار الجمركي ب ١٥الف ليرة واستفادة الناس من التنزيلات الكبيرة مبدين تخوفهم من ان ينعكس هذا الارتفاع في عدم اقبال المواطنين على الشراء لان السلع والبضائع سترتفع مع تطبيق الدولار الجمركي على السعر الجديد بنسبة ٤٠ في المئة فكيف ستكون الحال مع تراجع القوة الشرائية لدى المواطنين، وقد ادت تخفيضات “البلاك فرايداي “قبل الاعياد الى استغلال المواطنين هذه المناسبة للتبضع قبل الموعد بحوالى الشهر لاعتقادهم ان الاسعار خلال الاعياد ستكون “نار” وليس بمقدورهم الشراء بهذه المناسبة .
وتعتبر هذه المصادر التجارية ان “البلاك فرايداي “تغتنمه محلات الكماليات والادوات المنزلية اكثر من محلات الالبسة وقد بات المواطنون ينتظرون هذه المناسبة لشراء غسالة او براد او غيرهما من الادوات المنزلية نظرا للتخفيضات التي لا تتوافر في الاكوازيونات التي تقام على مدار السنة
وتوقعت هذه المصادر ان يحقق البلاك فرايداي النجاح لانه مرتبط بعاملين: الاول وجوده قبل رفع الدولار الجمركي والثاني مصادفته قبل عيدي الميلاد ورأس السنة وكان يمكن ان يحقق النجاح اكثر لو تمكن موظفو القطاع العام من قبض رواتبهم المضاعفة التي اقرت لهم مؤخرا ولكن من المؤكد ان البلاك فرايداي سيستمر ولن يكون ليوم واحد وفي هذا الصدد يقول رئيس غرفة الملاحة الدولية ايلي زخور :
نحن مع رفع سعر صرف الدولار الجمركي إلى 15 الف ليرة لبنانية، ولكننا ليس مع فرض اعتماده اليوم ، في هذه الأوضاع المتفافمة في البلاد على مختلف الاصعدة المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية. فاعتماد سعر صرف الدولار الجمركي الجديد سيؤدي حتما إلى ارتفاع كبير بتكاليف المعيشة وغلاء أسعار السلع والبضائع في الاسواق.
كما أن اعتماد سعر صرف الدولار الجمركي الجديد عشية حلول الأعياد الميلاد وراس السنة ، سيؤدي حتما ومن دون أدنى شك إلى ارتفاع كبير بالأسعار في الاسواق والمولات ما سينغص حياة المواطنين الذين يعاني القسم الأكبر منهم من فقر وبؤس وجوع نتيجة لاستمرار تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل كافة العملات الاجنبيه !
وفي هذا الاطار عادت الحركة الى الشوارع بسبب هذا الحدث التجاري الذي يعتبر ضروريا للمول وصاحب المتجر معا.


