الحكومة أسيرة الاستئثار بالثلث المعطل والحقائب.. ومؤشرات مقلقة

كتبت جريدة “الأنباء” الالكترونيّة:
بعد سلسلة من اللقاءات المتكررة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، فإن ولادة الحكومة لا تزال تحكمها محاولات عون وفريقه الاستئثار بثلثها المعطل أو على الأقل بحقائبها الأساسية، وهو ما تبدى في تسليمه الرئيس المكلف ما سماه مكتبه الإعلامي “طرحا حكوميا متكاملا يتضمن توزيعا للحقائب على أساس مبادئ واضحة”. أما الحريري الذي قدم تشكيلة كاملة من 18 وزيرا على أساس الاختصاص والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي، فقال إن رئيس الجمهورية وعده بدرسها.
مصادر متابعة لأجواء اللقاء توقفت عند تسريب خبر تسليم عون للحريري تشكيلة حكومية كاملة، ثم مسارعة قصر بعبدا الى التعمية بالقول ان ما تم تسليمه هو طرح لتوزيع الحقائب.
واعتبرت المصادر ان هذه “الفلاشات” التي تعممها بعض الدوائر في القصر الجمهوري مؤشرات مقلقة دستورياً. وسألت المصادر عبر “الأنباء” الإلكترونية: “هل المقصود التشويش على أجواء اللقاء الذي وصفه الحريري بالإيجابي؟ أم لإيهام الرأي العام بأن عون هو شريك أساسي في عملية تأليف الحكومة؟ أم أسلوب جديد من أساليب العرقلة؟”.
مصادر بيت الوسط وصفت خطوة الحريري “بالدستورية” لأنه “لا يجوز بعد اليوم المماطلة وتأخير تشكيل الحكومة الى ما شاء الله، لأن البلد اصبح على مشارف ثورة جياع حقيقية في ظل الحديث عن رفع الدعم”، وقالت المصادر لـ”الأنباء” الإلكترونية: “كان يفترض بالرئيسين عون والحريري أن يدرسا التشكيلة ويصدرا مراسيم التأليف”، معتبرة أن “ما تم تسريبه من أخبار عن تقديم عون للحريري تشكيلة حكومية يأتي من قبيل الدس والتشويش إن لم يكن هدفه التعطيل”. ورأت في ذلك “أسلوبا جديدا في تمييع الأمور وأخذها الى مناحي أخرى لا علاقة لها في الحكومة، ما يعني ان عون ما زال على شروطه والتمسك بالثلث المعطل”.
من جهتها، بررت مصادر “تكتل لبنان القوي” عبر “الأنباء” الإلكترونية أن “من حق رئيس الجمهورية أن يطلع الرئيس المكلف على وجهة نظره في موضوع تشكيل الحكومة باعتبار أنهما شريكان في التأليف، وأن الرئيس عون لا يسعى لأن يأخذ دور الرئيس المكلف، ومن هنا يحق لرئيس الجمهورية أن يكون له رأي مخالف لرأي الحريري”، ورجحت المصادر أن “يكون هناك لقاء قريب بين الرئيسين، وأن الأمور قد تتبلور بشكل أوضح”.
أوساط عين التينة كشفت لـ “الأنباء” متابعتها “للتطورات الإيجابية” التي حصلت في اليومين الماضيين، و”لكن تبقى العبرة في النتائج”. وشددت على الإسراع في تشكيل الحكومة لأن وضع البلد لم يعد يحتمل الإنتظار أكثر.



